مقالات وكتاب

كلام بفلوس | تاج السر محمد حامد | الإعلامية أسماء إدريس ومقال فى التنك

صوت الشارع

مقالات وكتاب

كلام بفلوس | تاج السر محمد حامد | الإعلامية أسماء إدريس ومقال فى التنك

تابعت رسالة الأستاذة الإعلامية (*أسماء إدريس)* مقالها المعنون (*لماذا الشجار والخلاف فى العمل العام)* حيث ذكرت بأن العمل العام رسالة قبل أن يكون موقعا .. ومسؤولية قبل أن يكون وجاهة .. ومع ذلك كثيرا ما تتحول ساحاته إلى ميادين للخلافات الشخصية والنقاشات الحادة والصراعات التى تستهلك الوقت والجهد .. لتبعد الجميع عن الهدف الحقيقى الذى اجتمعوا من أجله .. ليس الاختلاف هو المشكلة فالاختلاف سنة من سنن الحياة وهو دليل على تنوع الأفكار والرؤى .. لكن المشكلة تبدأ عندما يتحول الاختلاف إلى خصومة والحوار إلى شجار والرأى الآخر إلى عداوة عندها يخسر الجميع ويتراجع العمل وتضيع المصلحة العامة وسط ضجيج الاختلافات .. الحديث طويل لكن أقف هنا للتعقيب على هذا المقال الذى جاء فى وقته تماما .

نعم اوافقك الرأى أن الخصام والخلاف فى الاراء بين الناس أمر مشروع والعقلاء منهم هم الذين يخضعون خلافاتهم للحوار البناء .. وحين يفتح باب الحوار فإن حل أى قضية يصبح سهلا .. وعلى النقيض من ذلك يكون موقف الذين يحاولون حل مشكلاتهم بالصدام والحصان .. فى مثل هذه الحالة لن يزيدوها إلا تعقيدا لأنهم يريدون ذلك .. وبالتالى فإن الخصام لا يترتب عليه إلا المزيد من الصدام .. بأن اللجوء إليه يعنى أن من أختار أسلوبا لحل مشكلاته هو شخص ضيق الصدر .. محدود الفكر .. ضعيف العقل والايمان .

ومن ابسط ما يترتب على موقفه هو أن يجبر الطرف الآخر على أن يتعامل معه بنفس أسلوبه ونفس سلاحه .. وهنا يحل الخصام محل الحوار .. والعنف مكان الأخذ بالرأى .. ويبتعد من أختار الصدام عن حل المشكلة التى يريد حلها ويصبح لموقفه ضحايا .. ما كان أغناه عن ذلك لو أنه استعمل عقله واهتدى فكره واخضع رأيه والرأى الاخر لمبدأ الحوار الصافى النقئ بعيدا عن الخلاف والصدام ورفع الصوت على الآخرين .

الخلاف أمر مشروع كما ذكرت فى بداية اسطرى .. فإن من الواجب أن لا يرى شخص أو جماعة أنه أو أنهم يملكون الحقيقة وفى أى إتجاه يكون الصواب .. وبهذا وبه وحده يتفادى الانزلاق بما لا يحمد عقباه وهذا ما نرفضه تماما .. نريد ان نقول للذين يحبذون الخلاف والخصام والصدام أن يخضعوا رأيهم مع رأى الطرف الآخر للحوار ليقروا بذلك ويصلوا إلى مايرون بالاقناع والاقتناع بالحقيقة التى تتولد عن الرأى والرأى الآخر بعيدا عن كل مايوغر النفوس ويقود الى الخصام .

ونخطئ كثيرا أن ظننا ولو للحظة أننا قد بلغنا المرحلة التى لا خلاف حول الأمور فيها .. فالبشرية كلها وفى دولها الأكثر تقدما وحضارة ما زالت بعيدة عن تلك المرحلة .. ولكنها تعتمد فى حل مشكلاتها أسلوب الحوار .. وطريق الرأى والرأى الآخر .. وهذه حقيقة يجب أن نعيها وأن نعتمد الحوار وسيلة لحل مشكلاتنا والخلاف بين ارائنا وأن نعتمد الحوار لا الخصام وهذا بالطبع ليس مستحيلا أليس كذلك .. ودمتم .. وكفى .

تاج السر محمد حامد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى