ماهو هدفنا من التعليم وكيف ننهض به| محمد المسيك

صوت الشارع
مقالات وكتاب
ماهو هدفنا من التعليم وكيف ننهض به| محمد المسيك
في العام 1983 صدر تقرير في امريكا وضح ان الامة في خطر
Anation At risk
حيث اشار التقرير وانه لاول مرة سوف يتخرج جيل اقل كفاءة من الجيل السابق
ووصي التقرير بأن يوضع اهمية التعليم في الاجندة السياسية والاستراتيجية لأنه يهدد الامن القومي
وكذلك وصي التقرير بأن يكون الاهتمام بعلوم الرياضيات والفيزياء بصورة اكبر
ومن المعلوم ان الدول العربية والافريقية باستثناء قطر وتونس والامارات ضعيفة المستوي حسب التصنيف العالمي للتعليم.
والسودان من ضمن الدول التي تتذيل التصنيف
اذن كيف نبني او ننهض بالعملية التعليمية في بلادنا؟
مااثاره د. القراي عن المنهج وتغييره وردود الافعال التي صاحبت ذلك من بعض اطياف المجتمع هو مادعاني لهذه المساهمة المتواضعة.
اولا :-
لكي ننهض بالتعليم يجب ان نعرف اين موقعنا ضمن التصنيف العالمي للتعليم.
ثانيا:-
لكي ننهض بالعملية التعليمية لابد ان نحدد وبدقة اين الخلل في عناصرها المتمثلة في :-
1- المنهج
2- المعلم
3- الطالب
4- الادارة
هذه الاربع نقاط اعلاه تسمي اركان التعليم.
هنالك معادلة اخري عامة لنهضة التعليم يشار اليها بالارقام (1+4+5+2)
المعادلة اعلاه هي معادلة تطوير التعليم التي بها تطور المؤسسات
سوف اشير لها فقط واتناولها بالتفصيل لاحقا
والارقام هنا هي عناصر وليست مدلولات رقمية او حسابية
اي بمعني الرقم 4 مثلا يحتوي علي اربعة عناصر
والرقم 2 يحتوي علي عنصرين…. الخ
مايعنيني هنا اركان التعليم المتمثلة في
المنهج والمعلم والطالب والادارة
اولا : المنهج
ماهو المنهج وماهو الفرق بين المنهج والمقرر المدرسي اي الكتاب؟
المنهج هو المخرجات المطلوبة وقابلة للقياس وفق تراث المجتمع والتراث الانساني والعلمي عموما
مثلا منهج الدين هل له اي اثر علي سلوك الطالب؟
وهذا يمكن تسميته تناسق المناهج
هل كتاب الدين (مثلا التربية الاسلامية) عندما تمت طباعته وفق المنهج المعد لذلك عالج قضية السلوك للطالب وفق ماتم اعداده ؟
وهذا مايقودنا لفلسفة اعداد المنهج او الغرض من المنهج الذي نريد.
بالنظر الي مخرجات المنهج الموجود حاليا يمكننا قياس المنهج الذي يدرس الان بمراحل التعليم المختلفة وعندها سوف نعلم ان الفرق بيننا والعالم سنين ضوئية.
فالمنهج الذي لايعالج الاشكالات المرتبطة بالقيم السلوكية والقيم المعرفية هو بالتأكيد فاشل
والكتاب الذي يجعل المنهج بلا روح ليس كتابا وهو جريمة في حق الامة بأكملها.
طبعا عملية المنهج عملية معقدة مثلها مثل الدساتير التي تحكم الدول بل واخطر من ذلك
ونحن للاسف دوما نتناول مظاهر الازمة ونترك الازمة في حد ذاتها
وهنا يجب الاشارة الي ان واضعي المناهج يجب ان يلتزموا بماهو مطلوب من مخرجات بناء علي ماهو مطللوب بعيدا عن اي اهواء او انتماءات
بمعني د. القراي جمهوري هذا شأن فكري يخصه ولكنه لايمكن ان يسوق للفكر الجمهوري هنا الا اذا كانت عملية مخرجات المنهج المتفق عليه تدعو لذلك لان الوظيفة العامة ليست مربط فكر او قناعات.
ولكن السؤال الملح هنا كيف تم وضع مخرجات تغيير المنهج؟ الذي توجد لجان حاليا تعكف عليه؟
هل هي لجان تغيير للمنهج ام لجان اعداد صياغة مقترحات لتغيير المنهج؟
ثانيا :-
المعلم أو المدرس
نواصل الجزء الثاني ، ان شاء الله.
محمد المسيك
8/5/2020



