مقالات وكتاب

دكينيات | دكتور : عصام دكين | التأمر على الكسرة الفيتريته السودانية واستبدالها بالخبز القمح هى مؤامرة سياسية على السيادة الوطنية

صوت الشارع

مقالات وكتاب

دكينيات | دكتور : عصام دكين | التأمر على الكسرة الفيتريته السودانية واستبدالها بالخبز القمح هى مؤامرة سياسية على السيادة الوطنية

دكينيات(١٧٨٢)٢٠٢٦/٥/٢١م.

دكتور عصام دكين..

ارسل لى هذا المنشور احد الاخوان الذين فرحوا كثيرا عندما أعلنت اعتزالي الكتابة السياسية في تلك الظروف بعد ان تم تهديدى بالقتل فى منزلى اذا استمريت فى الكتابة النقدية بأن راسمالى ستة طلقات وطلب منى قبل ذلك أن اتوقف عن النقد وان اكتب فى مجالى وتخصصي وهو يرى انى سأكون اكثر فائدة فأشكوره شكرا جزيلا وان شاء الله ستجدون تعليقي في آخر المقال المرسل.

*​في احتفالية عالمية بالثقافة والطهي الشعبي، فجّرت شبكة CNN العالمية مفاجأة سارة لعشاق المطبخ الإفريقي والعربي، حيث اختارت “الكسرة السودانية” لتتربع بكل فخر ضمن قائمة أفضل 10 أنواع خبز في العالم!*🏆✨
​هذا الاعتراف الدولي لم يكن مجرد تقييم لوجبة طعام، بل هو تكريم لثقافة ضاربة في الجذور، واعتراف بعبقرية ممتدة عبر الأجيال صاغتها الأنامل السودانية السمراء برقة الحرير وصبر السنين.

​🌾 *سحر “العواسة”: التكنيك الذي أدهش خبراء الطهي*

​وصف تقرير الشبكة العالمية طريقة إعداد الكسرة، أو ما يُعرف محلياً بـ “العواسة”، بأنها “لوحة فنية وحركية مبهرة”. فبينما يعتمد العالم على الشوبك والأفران الحديثة، تقف المرأة السودانية أمام الصاج الساخن (الدوكة)، وبحركة دائرية خاطفة وسريعة باستخدام ورقة شجر أو قطعة بلاستيكية رقيقة، تحول العجين السائل في ثوانٍ معدودة إلى رقاقة حريرية ناعمة، شفافة، ومتماسكة في آنٍ واحد!

​وجاء في تقرير *CNN:*
“إن صناعة الكسرة السودانية تتطلب مهارة يدوية فائقة وتكنيكاً حركياً معقداً يصعب على الطهاة المحترفين تقليده دون تدريب لسنوات. إنها معجزة المطبخ الإفريقي التقليدي.”

​🧪 *ذكاء التخمير: الطعم الحامض الفريد*

​لم يتوقف إعجاب خبراء الطهي عند طريقة الإعداد فحسب، بل امتد إلى “العجين المُر” (المخمر). فالكسرة ليست مجرد دقيق وماء؛ بل هي نتاج عملية تخمير طبيعية دقيقة تمنحها ذلك المذاق الحامض المميز. هذا الحموضة الذكية لا تعطيها نكهة فريدة فقط، بل تجعلها سهلة الهضم، وتجعلها الرفيق المثالي لامتصاص نكهات “المِلاح” السوداني الغني بشتى أنواعه مثل التقلية، النعيمية، والويكة.

​🥇 *ملكة المائدة.. من بيوت الطين إلى المنصات العالمية*

​بهذا التتويج العالمي، تخرج “الكسرة” من جغرافيتها المحلية لتصبح سفيرة فوق العادة للثقافة السودانية. إنها الخبز الذي تحدى الزمن، وظل يجمع الأسر حول “البرش” و”الصينية” في لحظات الفرح والألفة، والآن يقف جنباً إلى جنب مع الباغيت الفرنسي، والنان الهندي، والتورتيلا المكسيكية، كأحد أعظم ابتكارات البشرية في عالم المخبوزات.

​✨ *خاتمة: انحناءة إجلال لـ “حبوباتنا”*

​إن هذا التتويج العالمي هو في حقيقته وسام على صدر كل أُم وحبوبة (جدة) سودانية، سهرت أمام وهج الصاج لتطعم عائلتها حباً وكرامة. الكسرة ليست مجرد غذاء، بل هي قصة كفاح، ورمز للأصالة، والآن.. بات العالم كله يعرف قيمتها.
​توقيع:
✍️
* التعليق:.
الكسرة هى اساس الغذاء في السودان ولا يوجد بيت في السودان يخلو من الكسرة.
الكسرة تصنع من دقيق الذرة بكل انواعها.
الذرة لها انواع عديدة بعد تطويرها بحثيا في السودان وفى نيجيريا وامريكا وكندا وهى اكبر الدول لإنتاج محصول الذرة حيث يقع السودان فى المرتبة الثالثة بعد أمريكا ونيجيريا من حيث الانتاج.
أكثر انواع الذرة انتشارا هى الفيتريته تنتج فى ولايات النيل الأزرق وسنار والقضارف والنيل الأبيض فى القطاع المطرى وايضا تنتج فى القطاع المروى فى الجزيره والفاو والرهد والبطانه.
تم استنباط عينات من الذرة ود احمد ود عكر …..الخ.
* التحية للباحثين السودانيين الذين استنبطوا عينات عديدة من الذرة وعلى رأسهم البروفيسور محمود ود احمد الذى تلقينا على يده علم انتاج المحاصيل فى كلية الزراعة شمبات فى تسعينيات القرن الماضي وآخرين رحمة الله عليهم جميعا.
هنالك ذرة تسمى المايو يزرع فى القطاع المطرى والمروى لون كسرته بيضاء.
هنالك ذرة طابت لون كسرته بيضاء.
* اصل الكسرة فى السودان تصنع من الذرة الفيتريته ذات اللون الاحمر.
هنالك مناطق فى السودان تفضل الذرة الفيتريته ذات الكسرة الحمراء وتعطى طاقة هائلة للإنسان.
* طريقة صناعة الكسرة (العواسه) فى السودان معروفة لدى الجميع حيث تطحن الذرة سابقا عن طريق (المحراكه) وهى اله طحن تقليدية تتكون من حجر طبيعى مفلحط إلى الداخل كبير وحجر اخر صغير حيث يتم تبليل الذرة بالماء لفترة زمنية قصيرة ثم تدرش ثم تطحن ثم تنعم ثم تخمر فى (الخمارة) وهى اشبه بالزير الماء تصنع من الطين يوضع العجين لفترة زمنية فترة التخمير ثم يؤخذ قليل من ذلك العجين ويوضع على (الدوكه) أو (الصاج/ الضاجن) من حديد بعد ان يسخن بالنار باستمرار باستخدام (القرقريبه) وهى تصنع من الزعف أو لحاء الاشجار وباستخدام قطعة قماش معطونه فى الزيت أو زيت الطايوق الذى يستخرج من النخاع الشوكى للبقر تسمى (المعراكه) يمسح به (الصاج أو الدوكة) قبل وضع جزء قليل من العجين المخمر ثم يتم تعميمه بالقرقريبه على سطح الدوكه أو الصاج لصناعه (طرقه) أو (حرف) من العجين وهكذا باستمرار حتى يمتلى (الطبق أو الصاج/ الريكه بعدد كبير من الطرقات أو (الأحرف) وتسمى الكسرة.
* ثم جأت التكنلوجيا فى السودان تكنلوجيا الطحين اى الطواحين لطحن الذرة الدقيق ساهمت بشكل كبير فى تسهيل صناعة الكسرة/ العواسه.
* تختلف كسرة عجين (المرحاكة) عن كسرة عجين (الطاحونه) الدقيق فى النعومه.
* اجود انواع الكسرة واطعمها واجودها غذائيا كسرة الفيتريته الحمراء.
تؤكل الكسرة باى طبيخ (ملاح) ام رقيقه ملاح التقليه ملاح الروب/ النعيميه، الخدره، القرع، بل تؤكل بالماء مع الشطة والملح والطماطم وزيت السمسم أو بالروب الرائب.
* من الطرف فى إحدى السنوات أوقف الخليفة عبدالله التعايشى اكل الكسرة بالملوخية (الخدره) لأنها طاعمه بالكسرة الفيتريته قال الملوخيه بتكمل علينا الفيتريته خوفا على الأمن الغذائي.
* اذن الكسرة المصنوعة من الفيتريته الحمراء كانت الغذاء الرئيسى فى السودان ومازالت.
* فى سبعينيات القرن الماضي بدأت المؤامرة على الشعب السودانى وعلى الكسرة بإدخال القمح(الدقيق) في الوجبات السودانية اى صناعة الرغيف وأصبح تدريجيا يكون فى الوجبات السودانية خاصة فى المدن مع الكسرة وبدأ الشعب السوداني يتناول الرغيف ويكون حاضرا فى المناسبات حتى أصبح الرغيف أساسي فى الوجبات السودانية فى المدن وفى الارياف القريبة من المدن.
* المحزن أصبح الشعب السودانى يستخدم القمح الرغيف بصورة اساسية وهو لا ينتج (القمح) فى السودان نسبة لقصر فترة الشتاء والقمح محصول شتوى يحتاج لفترة شتاء أطول وشديد البرودة.
* للاسف السودان منذ السبعينات يستورد قمح بملايين الدولارات بنسبة ٧٥% وينتج حوالى ٢٥% من القمح وهنا تكمن المؤامرة على الشعب السوداني وتبديل ثقافته الغذائية من الذرة الكسرة إلى القمح الرغيف.
وبالتالي أصبح السودان لا يملك قوته الذى يتبعه عدم امتلاك القرار ورهن السيادة الوطنية بسبب القمح.
القمح يسيطر على انتاجه أمريكا وكندا وأستراليا وروسيا اوكرانيا….
اذن المؤامرة على الكسرة واستبدالها بالخبز (الرغيف) هى مؤامر على السيادة الوطنية السودانية سياسيا وتركيعه لانه فقد هويته الغذائية واعتمد على القمح وهو لا ينتجه.
——————————————-
سلسلة دكينيات تقدم التحليل الواقعى والخبر الصادق ولسان حال المظلومين والمكلومين دكتور عصام دكين

عصام دكين

أنا دكتور زراعي ضل طريقه إلى عالم السياسة الكذوب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى