مقالات وكتاب

دكينيات | دكتور : عصام دكين | كيف نحقق الأمن الغذائي في السودان (3)

صوت الشارع

مقالات وكتاب

دكينيات | دكتور : عصام دكين | كيف نحقق الأمن الغذائي في السودان (3)

أنا دكتور زراعي ضل طريقه إلى عالم السياسة الكذوب.
كيف نحقق الامن الغذائي في السودان(٣)؟

دكينيات(١٧٨٠)٢٠٢٦/٥/١٢م

دكتور عصام دكين.

إن الأمن الغذائي يرتبط ارتباطا وثيقا باستراتيجية التنمية الشاملة للسودان. فإن تحقيق الأمن الغذائي يتطلب اتباع منهج متعدد الأبعاد وبالتالي الاتجاهات الحديثة المتعلقة بالسيادة الغذائية فى السودان تتطلب التركيز المتجدد على الإنتاج المحلي للغذاء.
إن صناع السياسة في السودان على مدى الحكومات المتعاقبة يميلون إلى رؤية الأمن الغذائي مرادفا لإنتاج الغذاء والزراعة المحلية، ويتطلب ترتيبات من وزارة الزراعة بوضع استراتيجية الأمن الغذائي السوداني بدلا من تحديد موقع القيادة على أعلى مستوى للحكومة مثل رئيس الوزراء أو الرئيس ويكون لهما دور تنسيقي على أساس منهج متعدد المؤسسات. وعلى الرغم من أن الزراعة والإنتاج الغذائي السوداني المحلي يؤديان دورا في المساعدة على تحقيق الأمن الغذائي نظرا إلى الامكانيات الزراعية المهولة في السودان فإنه من الأهمية بمكان توفير التنويع الاقتصادي والتجارة على الصعيد الوطني وتنويع مصادر العيش والوصول إلى أسواق الغذاء على المستوى الفردي ويتطلب تحقيق ذلك نموا شاملا لمصلحة الفقراء مما يولد فرص العمل وفرص كسب الرزق لجميع أفراد المجتمع السودانى.
يتطلب تمكين الأفراد من الإستفادة من هذه الفرص تحسين التعليم والرعاية الصحية وزيادة المساواة بين الجنسين لأن التمويل الزراعي في السودان دائما يمنح للرجال دون النساء وكذلك الاستثمار في رأس المال البشري والبنية التحتية المادية وإعادة توزيع الأصول وتهيئة بيئة مواتية للأعمال التجارية.
إن تطوير سبل المعيشة الريفية فى السودان يتطلب بدلا من مجرد الزراعة تحسين أنظمة حيازة وملكية الأراضي حتى يتمكن المزارعون من استخدام أراضيهم بوصفها ضمانا أو استئجارها أو التصرف فيها من أجل تقوية حراكهم الاجتماعي وتنويع مصادر العيش.
يتطلب تحقيق الأمن الغذائي على المستوى الفردي ادماج قضايا الغذاء والتغذية في استراتيجية التنمية الشاملة للسودان وكذلك دمجها في الاستراتيجيات القطاعية المتمثلة في اقتناء الأراضي أو استحواذ على الأراضي في الداخل من قبل الحكومة وتنظيمها وتوطيد التكامل فى الأسواق العالمية للغذاء وتطوير القطاع الزراعي وتحسين شبكات الأمان الاجتماعي فى السودان.
إن الشرط الأساسي لتحسين الأمن الغذائي فى السودان هو تشجيع النمو الشامل لمصلحة الفقراء وتشجيع الإنتاج للصادر لتوليد النقد الأجنبي اللازم لدفع ثمن الواردات.
* الآن السودان على مستوى عالي من قصور الأمن الغذائي الكلي أى ارتفاع نسبة الواردات الغذائية إلى إجمالي الصادرات وصافي التحويلات المالية.
* الآن السودان يعاني من استمرار الحرب التي أوقفت الإنتاج تماما.
* على السودان تحديد نوعية الصادرات التى ينبغى الترويج لها مثل الفول السوداني والقطن والسمسم والصمغ العربي والحبوب والثروة الحيوانية والمعادن.
* موقع السودان الجغرافي وموارده الطبيعية يؤهله إلى تصدير الفاكهة والخضروات إلى أوربا والخليج والسياحة والطاقة المتجددة مثل الطاقه الشمسية.
* كان قطاعي الصناعة والخدمات قبل الانهيار بسبب الحرب لا يعملان لمصلحة الفقراء في السودان فإن الصادرات من هذه القطاعات كانت تحتاج أيضا إلى تشجيع.
* نحن الآن في السودان بعد ايقاف الحرب في حاجة إلى الأبحاث لزيادة الطابع المساند لمصالح الفقراء لهذا النمو لجعلة يتماشى مع المعدلات العالمية.
* بعد إيقاف الحرب لا بد من تزامن النمو الذي يعمل لمصلحة الفقراء مع شبكات الأمان الاجتماعي المناسبة في السودان لأنه يعاني من قصور في الأمن الغذائي على المستوى المصغر أو على مستوى الأسر كما يجب أن يولد النمو فرص عمل فى السودان وزياده دخل الفقراء.
* بعد إيقاف الحرب يجب على الحكومة السودانية أن تنفق العوائد الضريبية المتزايدة الناجمة عن النمو الاقتصادي في مصلحة الفقراء وفق إجراءات صارمة على الانفاق الحكومي لا سيما الإنفاق على شبكات الأمان الاجتماعي حيث تبين للكثير أن الانفاق الحكومي في السودان ليس كفؤا في توليد النمو الاقتصادي ولا يتسم بالفاعلية أو الكفاءة فى معالجة الفقر .
* بعد إيقاف الحرب هنالك حاجة ملحة إلى إصلاح الانفاق العام فى السودان لأنه أصبح مستوردا للنفط بدلا عن إنتاج النفط للصادر بعد انفصال جنوب السودان وتعطل الانتاج بسبب الحرب.
* الآن السودان يعاني من الحرب وضغوط مالية متزايدة بسبب الحرب.
* السودان الآن يعاني من أزمتي ارتفاع أسعار الغذاء والوقود والحرب والاضطرابات السياسية المستمرة.
* يواجة السودان الحاجة لإحداث نمو اقتصادي شامل في مصلحة الفقراء لأنه يؤدي للتصدي للفقر وقصور الأمن الغذائي فى السودان نسبة لاستمرار النزاعات السياسية والقبلية والحروب ومروره بمرحلة انتقالية واخيرا تغير المناخ.
—————————
سلسلة دكينيات تقدم التحليل الواقعي والخبر الصادق ولسان حال المظلومين والمكلومين
دكتور عصام دكين.

عصام دكين

أنا دكتور زراعي ضل طريقه إلى عالم السياسة الكذوب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى