مقالات وكتاب

دكينيات | دكتور : عصام دكين | أبوي شعبتنا روح آمالنا ضو البيت

صوت الشارع

مقالات وكتاب

دكينيات | دكتور : عصام دكين | أبوي شعبتنا روح آمالنا ضو البيت

دكينيات(١٧٧٥)٢٠٢٦/٥/٨م.

دكتور عصام دكين.

* في بداية عام ٢٠٠٠م التقيت بالأستاذ الشاعر سعد الدين ابراهيم في مكتب أراضى ولاية الخرطوم حينها كان مدير المكتب المرحوم الخلوق ابوبكر عثمان جاء ليكمل إجراء فتعرفت عليه وطلبنا له الشاي والماء البارد وجلس لتكملة الإجراء وقلت له أنا اسمع كثيرا إلى أغنية ابوي التي تغنيها الفنانة حنان النيل فرد على أن الأغنية كتبت عام ١٩٧١م حينها أنا لم أولد فقال لي غنتها أولا الفنانة منى الخير ثم غنتها من بعدها الفنانة حنان النيل فقلت له أحب هذه الأغنية كثيرا واستمع إليها دائما لأنها تذكرني بوالدي (ابوي) حامد دكين الذى توفي في العام ١٩٨٧م وقلت له كأنك كتبتها فيه فقال لي فعلا كل من يستمع إليها يعتبرها كتبت في أبيه وقال لي هو أول عمل شعري غنائي اكتبه.
* في بداية ثمانينيات القرن الماضي نشب حريق في إحدى منازل قريتنا المرتفعة شمال غرب سكر سنار وقضى تماما على كل المنزل ومحتوياته فشاهدت ابي حامد دكين يقوم بالنفير لتشيد المنزل وجمع التبرعات لشراء محتويات المنزل فتم بناء المنزل بإشراف والدي بأحسن مما كان عليه وكنت حينها في السنة الأولى في مدرسة الحجاج الابتدائية فما زال هذا الموقف في ذاكرتي. ثم شاهدت والدي يأتي بالمرضى إلى أم درمان للعلاج حيث كان منزل والدته أم الحسن رحمة الله على العبادي بأم درمان المهدية الثورة الحارة الرابعة مقرا لهم لمقابلة الاخصائين بما فيهم المرضى النفسيين. كما شهدت والدي يأتى بالأدوية المتنوعة من الخرطوم من ابن خالته الدكتور عدالي احمد سعد المتعلقة بأمراض المنطقة الملاريا والبلهارسيا والمس والقطر للعيون والحبوب الأخرى بل حتى أدوية الدلك (القطيعة) ويقوم بنفسه بالدلك والتقطير.
عندما نأتي لسوق ود الحداد لاستلام الحوالات المالية (البوستة) من أولاده في الخرطوم أو شقيقة رحمة الله دكين من بورتسودان يقوم بتوزيع جزء منها إلى أصدقائه وحلحلة الديون في السوق وقضاء الحاجات وأحيانا لا يبقي منها شىء لأنه يصر أن يقدم منها للمحتاجين رغم حوجتنا وانتظارنا للحواله.
كما لم أشاهد والدي حامد دكين يتناول وجبة فى داخل البيت فدائما يتناولها في إحدى الخلاوي في القرية أو ديوان عمنا النمير حيث أقوم بتوصيلها مع الشاي والجبنة ثم يقوم بالدرس التفسيري للقرآن الكريم فكان دائما يحمل المصحف معه.
كان والدي حامد ود دكين حريص على إصلاح ذات البين للمتخاصمين في القرى وكان ناجحا فيها صالح كثير من المتخاصمين وأعاد أزواج بعد فراق وطلاق….الخ.
ابوي كان مزارعا جيدا توفي في نوفمبر ١٩٨٧م داخل مزرعته نسميها في الضهارى (البلاد)
لذلك حاولت اتلمس طريق والدي حامد دكين في مساعدة الناس بقدر المستطاع احيانا تواجهني عثرات وتحديات ومضبات ومضايقات لكني لم استطيع التخلي عن ذلك الطريق بتطور الوسائل كانت سلسلة دكينيات التي تقدم التحليل الواقعي والخبر الصادق ولسان حال المظلومين والمكلومين أحاول أن أكون مثل والدي حامد دكين لعلنا نفلح.
الاستاذ الشاعر سعدالدين إبراهيم الإذاعي والصحفي كتب للعزيزة وللأب وللأم وللأبناء فهو أم درماني المولد حى الاسبتالية وأغنية ابوي هي أول عمل شعرى غنائي له رحمة الله عليه لذلك استدعي تلك القصيدة الغنائية وكأنها كتبت في والدي والكل يحس بها لعلها تزيل عنا عناء تلك الأيام وحوجتي إلى أبي لعدم شعوري بالأمان وأنا ايضا اب.

ﺍﺑﻮﻱ ﺷﻌﺒﺘﻨﺎ ﺭﻭﺡ آﻣﺎﻟﻨﺎ
.. ﺿﻮ ﺍﻟﺒﻴﺖ
ﺿﺮﺍﻋﻮ ﺍﻟﺨﺪﺭه ﺳﺎﺭﻳﺘﻨﺎ
.. ﻧﻘﻴﻞ ﻭﻓﻲ ﺿﻠﻴﻠﻮ ﻧﺒﻴﺖ
ﻳﺪﻕ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﻭ ﻳﻔﺘﺢ ﻟﻨﺎ ﺍﻟﺒﻴﺒﺎﻥ
… ﺩﺭﻭﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺷﺎﻥ ﻧﻤﺸﻲ
.. ﻭﺗﺠﺎﺭﺑﻮ ﻣﺸﺎﻋﻞ ﺍﻟﺘﻮﻫﺎﻥ
ﻳﺴﻮﻱ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺮﺡ ﻋﻤﺔ
.. ﻭﻳﺪﺭﻉ ﺷﺎﻝ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﺰﺍﻥ
ﻳﺴﻮﻱ ﺍﻟﻌﻤﺔ ﻛﺬﺍ ﻣﻨﺪﻳﻞ
.. ﻋﺸﺎﻧﺎ ﻳﺪﻱ ﻟﻠﺠﻴﺮﺍﻥ
ﻭﻳﺪﺱ ﺍﻟﺸﺎﻝ ﻋﺸﺎﻥ ﻣﺎ ﻧﺸﻮﻑ
.. ﻋﺬﺍﺑﻮ ﻭﺃﻧﺔ ﺍﻟﺤﺮﻣﺎﻥ
ﺃﺑﻮﻱ ﺍﻟﻘﺪﻟﺔ ﺑﻲ ﻋﺰة
.. ﻭﺃﺑﻮﻱ ﺯﻏﺮﻭﺩﺓ ﺍﻟﺴﻤﺤﺎﺕ
ﺃﺑﻮﻱ ﻋﺎﺷﻖ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭﺍﻟﻨﻴﻞ
.. ﻋﺸﺎﻧﻢ ﺭﺩﺩ ﺍﻟﻐﻨﻮﺍﺕ
ﻫﻮ ﺫﺍﺗﻮ ﺷﻤﺲ ﺗﺼﺎﺭﻉ ﺍﻟﻠﻴﻞ
.. ﺗﺼﺮ ﺗﺒﺪﺩ ﺍﻟﻈﻠﻤﺎﺕ
ﻋﻈﻤﺘﻮ ﻭﺳﺮ ﺳﻌﺎﺩﺗﻨﺎ
.. ﺑﻼﻗﻲ ﺍﻟﺼﻌﺒﻪ ﺑﺎﻟﺒﺴﻤﺎﺕ
ﺃﺑﻮﻱ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺑﺘﻮﺩﻱ
ﺑﺘﺪﻱ ﻭﻣﺮﻩ ﻣﺎ ﺑﺘﺪﻱ
ﻭﺣﻜﻤﻚ ﻭﺻﻮﺕ ﻭﺻﺎﻳﺎﻛ
.. ﺃﻋﺰ ﻭﺃﻏﻠﻲ ﻣﺎﻋﻨﺪﻱ
ﺗﺠﺎﺭﺏ ﺗﺜﺮﻱ ﺩﻧﻴﺎﻧﺎ
. ﻭﺗﺄﺷﺮ ﻟﻠﻬﻤﻮﻡ ﺻﺪى
ﻧﺤﺒﻚ ﺷﻤﻌة ﻓﻲ ﻟﻴﻠﻨﺎ
.. ﺗﻨﻮﺭ ﻟﻠﺨﻄﺎ ﻭﺗﻬﺪﻱ
ﻧﺤﺒﻚ ﻳﺎﺑﺎ زﻱ ﻧﻴﻠﻨﺎ
.. ﻃﻮﻳﻞ ﻭﺃﺻﻴﻞ ﻭﻣﻤﺘﺪﻱ
———————————————
سلسلة دكينيات تقدم التحليل الواقعي والخبر الصادق ولسان حال المظلومين والمكلومين دكتور عصام دكين

عصام دكين

أنا دكتور زراعي ضل طريقه إلى عالم السياسة الكذوب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى