مقالات وكتاب

دكينيات | دكتور : عصام دكين | الأمن الغذائي السوداني في خطر (٧).

صوت الشارع

مقالات وكتاب

دكينيات | دكتور : عصام دكين | الأمن الغذائي السوداني في خطر (٧).

تقرير أممي: ٤١% من سكان السودان يعانون من الجوع الشديد بسبب الحرب.

دكينيات(١٧٨٩) ٢٠٢٦/٥/١٧م

دكتور عصام دكين.

* إن الأمن الغذائي في السودان في حاجة إلى متطلبات أكثر جذرية بما تتضمنه من زيادة دخل الفقراء من خلال أصولهم أى ممتلكاتهم التي (بحوزتهم ) الإنتاجية (أراضي زراعية ثروة حيوانية وزيادة قدرتها الإنتاجية وتحسين انتاجها حيث هذه الأصول تنتج بدرجة حد الكفاف) وإعادة توزيع الأصول داخل اقتصاد الدولة السودانية على الفقراء.
* إن درجة الفقر في السودان تتميز بالتفاوت الكبير والعمق الشديد بين المواطنيين وبالتالي التأثيرات التي تخفض الفقر تعني نموا أقل للدخل.
* الآن بسبب الحرب أصبح الجميع تحت خط الفقر وأصبح الأمن الغذائي في خطر هنالك تقرير أممي يقول أن ٤١% من سكان السودان يعانون من الجوع الشديد بسبب الحرب..
* إن توفير التعليم اللائق للفقراء في السودان من أجل التوظيف إلى جانب توفير الأراضي ورؤوس الأموال مع التركيز على مناطق الريف السوداني تعد من المتطلبات الرئيسة للأصول التي يتم استغلالها فى تحقيق الأمن الغذائي لأن الريف هو المنتج.
* يتطلب النمو الحقيقي للأجور زيادة الصادرات المتنوعة والكثيفة العمالة في الصناعات التحويلية والخدمات مع تطبيق عوائد إنتاجية.
* لم تعمل الحكومات السابقة خلال حكمهم على تنويع الصادرات السودانية المصنعة بشكل جوهري حيث لم يقوموا ببناء أى مؤسسة صناعية خلال الفترات السابقة بشكل جوهري أو دعم الإنتاج بل العكس تم تحرير كل مدخلات الإنتاج فقل الإنتاج الزراعي والصناعي والخدمي بل تعرض المنتجين لخسائر مالية كبيرة فهجروا الأعمال والإنتاج.
* تمثل السياسة السكانية مجالا آخر للسياسات التي لها دور رئيس في الأمن الغذائي في السودان حيث يعد السودان من الدول منخفضة معدلات النمو السكاني على مدى العقود الماضية التي عانى منها من الجفاف والتصحر والحروب والنزوح التي أدت لزيادة معدلات الوفيات في السودان مع انخفاض معدلات الخصوبة بوتيرة متسارعة والسودان يحتاج لأكثر من 150 مليون نسمة كحد أدنى ونمو سريع في عدد الشباب.
* إذا لا بد من حصول الشباب على فرص عمل ليكونوا ناشطين اقتصاديا بدل أن يكونوا نشطاء في الحرب والتظاهرات والتتريس لكي نحقق الأمن الغذائي فى أقرب وقت.
* إن وضع السودان ديمغرافيا لا يساعد في حدوث أمن غذائي لا بد من نمو سريع في عدد الشباب لكن هذا الوضع الديمغرافى في السودان يعد ميزة سالبة بشكل كبير مما يزيد نسبة الإعالة. وقلة السكان النشطين اقتصاديا وقلة المدخرات والاستثمار فمن دون توفر العمالة لن يكون هنالك أمن غذائي في السودان أو اكتفاء ذاتي.
* رغم قلة السكان في السودان إلا أن هنالك مستويات عالية من البطالة وسط الشباب مما أدى للاضطرابات الاجتماعية وسط الشباب وحوجتهم للطعام دون فرص عمل وإنتاج.
* ينبغي أن تشكل الجهود الرامية إلى الزيادة في النمو السكان في السودان عن طريق توفير وتسهيل العمل والزواج لزيادة الخصوبة وسط الشباب السوداني فهو عامل مهم في استراتيجية الأمن الغذائي السوداني بعكس الدول الأخرى التي تستخدم السياسة السكانية للحد من التوالد لتحقيق أمنها الغذائي لقلة مواردها الطبيعية وكثرة مواردها البشرية.
* إن القطاعات (الثنائيات) الرئيسة للأمن الغذائي هي ( النقل والتجارة) (الصحة العامة والتعليم) (الزراعة والمياه) مهمة جدا لتحقيق الأمن الغذائي ولكنها الآن انهارت تماما في السودان في ظل الحرب المندلعة في أبريل٢٠٢٣م ٢٠٢٣م.
* هنالك أربعة سياقات متفرقة مع المؤشر الشامل للجوع لبعض الدول مقابل أربعة أبعاد مختلفة للتنمية نصيب الفرد من الدخل، التصنيع، وحصة تصدير الخدمات (لتوضيح درجة التنوع الاقتصادي)، وعدم المساواة فى الدخل، والايردات الضريبية حيث وجدت هذه السياقات المتفرقة أن هنالك علاقة ارتباط قوية بين المؤشر الشامل للجوع وبين المتغيرات المستقلة التي تقيس الأبعاد المختلفة للتنمية إذا أعدنا النظر في هذه السياقات الآن في السودان نجدها في حالة انهيار كامل مما يعني انعدام الأمن الغذائي في السودان وتفشي الجوع.
* إن مؤشر الجوع واضح الآن لدى الجميع بسبب الحرب والآن يوفر الخيرين بعض الطعام فإن عدد الذين يحضرون للتكايا أماكن صناعة الطعام المجاني عدد كبير لا يملكون ثمن الوجبة فأمنهم الغذائي على مستوى أسرهم انعدم تماما.
* الأمن الغذائي السوداني في خطر حيث تمت زراعة(3) مليون فدان في الموسم ٢٠٢٤م من مساحة(40) مليون فدان في القطاع المطري مع فشل موسم ٢٠٢٥م وضعف التحضيرات للعام ٢٠٢٦م.
* خسائر البنية التحتية للقطاع الزراعي بشقية العام والخاص بسبب حرب أبريل٢٠٢٣م تتجاوز ال40 مليون دولار. وكذلك فشلت التحضيرات للموسم الشتوي والصيفي للعام ٢٠٢٦م في ولايات نهر النيل والولاية الشمالية وحلفا الجديدة والجزيرة.
———————————————
سلسلة دكينيات تقدم التحليل الواقعي والخبر الصادق ولسان حال المظلومين والمكلومين دكتور عصام دكين.

عصام دكين

أنا دكتور زراعي ضل طريقه إلى عالم السياسة الكذوب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى