شخصيات سودانيةمن كردفان
من كردفان | فيصل حيدر حمد السيد | المرحوم الدكتور «مجدي عيسى محمد صالح» “أبو خدرة”

صوت الشارع
شخصيات سودانية
من كردفان | فيصل حيدر حمد السيد | المرحوم الدكتور «مجدي عيسى محمد صالح» “أبو خدرة”
الأبيض: الزمان.. والمكان.. والإنسان**

“قصة واحد من الناس”
المرحوم الدكتور «مجدي عيسى محمد صالح» “أبو خدرة”
كتب: #فيصل_حيدر
####
” حين يرسم القدر طريقاً.. يمضي الرجال”
عندما يرسم لك القدر طريقاً فلا بد أن تسلكه، وإذا كان الطموح جامحاً فلا بد أن تصل، بالصبر والعزيمة والتصميم.
هكذا كان الدكتور مجدي عيسى محمد صالح “أبو خدرة”.. ابن الأبيض البار، وابن حي فلسطين الأصيل، الذي خرج من تراب كردفان يحمل حلماً كبيراً، فصار علماً في المختبرات، ومرجعاً في المعامل، ورجلاً إذا ذُكرت الجودة ذُكر اسمه، وإذا ذُكرت الأمانة ذُكر فعله.
لم يكن طبيب معمل فقط، بل كان معلماً، ومربياً، وكريماً، وباراً بأهله.
#المولد_والنشأة: من فلسطين الأبيض إلى الدنيا
من مواليد مدينة الأبيض حي فلسطين 1964.
تربى بين أزقة فلسطين، ورضع من كرم كردفان، ونشأ على قيم أهل الأبيض: الكرم والشهامة والطموح.
#المراحل_الدراسية: خطوة خطوة نحو القمة
الأولية: مدرسة فلسطين.
الوسطى: الأهلية.
الثانوي: إسماعيل الولي.
الجامعة: جامعة عين شمس – مختبرات طبية 1987.
سافر يحمل حقيبة العلم، وعاد يحمل شهادة الوطن.
#المسيرة_المهنية: من معمل صغير إلى إدارة ولاية
عاد إلى السودان والتحق ببوابة الصحة ولاية الخرطوم – إدارة المعامل 1994.
ثم عمل بمستشفى أم درمان، ثم مستشفى الخرطوم، ثم معمل إستاك.
وتم تعيينه بمراكز محلية أمبدة عام 2000 إلى 2004.
ثم نُقل إلى محلية أم درمان ليكون رئيساً لمحلية أم درمان ومشرفاً لجميع المستشفيات حتى عام 2010.
ثم تم تعيينه مديراً للمستشفيات الخاصة 2010 إلى 2014.
رحلة صعود لم تكن صدفة، بل كانت بعرق الجبين وسهر الليالي.
#الدراسات_العليا: عاشق لا يشبع من العلم
بعدها نال درجة الماجستير – جامعة الزعيم الأزهري 2014.
ثم بدأ في رحلة الدكتوراه، وواصل التحصيل، والتحق بعدد من الدورات خارج السودان في مجال تطوير المختبرات والمعامل.
عمل أستاذاً في قسم المختبرات بوزارة الصحة.
#رجل_الجودة: الضمير في أنبوبة اختبار
كان له اهتمام كبير في مجال الصحة وخصوصاً ضبط جودة المعامل وإتقان الفحوصات.
فالفحص عنده ليس رقماً، بل أمانة، والتحليل ليس ورقة، بل حياة مريض.
وفي عام 2016 عُين مديراً للمعامل بوزارة الصحة ولاية الخرطوم التي تضم 7 محليات، وكان من أفضل المدراء الذين مروا على وزارة الصحة، علماً وتدريباً ومؤتمرات.
شارك في الكثير من المؤتمرات، ودرب الكثير من الكوادر، وترك بصمة لا تُمحى في كل معمل دخله.
#التكريم:
وتكريما له ولإنجازاته انشأت قاعة بإسمه داخل وزارة الصحة للتدريب والدراسة والمؤتمرات
#الإنسان: بيت مفتوح وقلب مفتوح
كان كريماً باراً بأهله وأهل مدينة الأبيض وأبناء حي فلسطين.
كان منزله بأم درمان مفتوحاً لأهل الأبيض، ديواناً للضيوف، وملاذاً للطلاب، يتخرج على يديه الكثير من أبناء الجامعات.
ما قصدة قاصد إلا وجد عنده الكرم، وما طرق بابه طارق إلا وجد عنده البشر.
#أسرته:
#له_من_الأبناء: الباشمهندس البراء، محمد،وصهيب،وطه، والدكتورة عسجد بالبحرين.ورميساء
نعم الخلف لنعم السلف.
رحل الدكتور مجدي في عام 2019، رحل مبكراً، لكنه ترك سيرة عطرة، وعلماً نافعاً، وذكرى طيبة في كل مستشفى ومعمل وبيت دخله.
رحل وبقي الأثر، ورحل الطبيب وبقي الدواء، ورحل الرجل وبقيت سيرته تروى.
فلسطين تفتقدك، والأبيض تبكيك، والمعامل تشتاق إليك.
اللهم ارحمه رحمة واسعة، واجعل علمه صدقة جارية له، واجعل ما قدم في ميزان حسناته، وبارك في ذريته.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
