شخصيات سودانيةشخصيات من كردفان
من كردفان | فيصل حيدر حمد السيد | القصة الكاملة لكباشي (الاصلي) ملهم قصيدة “كباشي كان برضي”

صوت الشارع
من كردفان | فيصل حيدر حمد السيد | القصة الكاملة لكباشي (الاصلي) ملهم قصيدة “كباشي كان برضي”
بقلم/#فيصل حيدر
*من تراب كردفان الطيب، ومن ناسها البسطاء أصحاب النخوة والكرم، بتطلع لينا حكاوي بتسوى دهب.*
اليوم حنحكي ليكم عن واحد من فرسان الطريق وأهل المروة في غرب السودان.. عن الزول البقى أغنية بتتغنى ليها الأجيال..
*عن كباشي إبراهيم راشد الكناني.. سيد الذوق والقيافة والشهامة*.
#من هو؟؟
هو كباشي إبراهيم راشد الكناني،جزوره من كنانة من الربوة. عشان كده لقب بالكناني لكن هو
من مواليد قرية (رمبة) ريفي الخوي، على بعد 21 كيلو من الخوي. وانتقل لاحقاً إلى مدينة النهود، وسكن حي البخيت القديم بجوار إبراهيم الشيخ وآل جحا – ياسين جحا.
كان كباشي من أشهر سائقي اللواري في غرب السودان، وكان يمتلك عربية “فارقو” في سبعينات القرن الماضي. مشهور بالهندام والأناقة والقيافة والعطر الباريسي والكرم والشهامة والذوق الرفيع. في كل سفرياته كان يكرم الركاب المسافرين معه بالاكل والشرب في كل سفرياته علي حسابه الخاص .
وقصة الأغنية جسدتها الشاعرة حبيبة بنت حمدان في شخص كباشي.
وحبيبة بنت حمدان كانت ليها أغاني وحكاوي من أشهرها زيارة الرئيس نميري لود بنده، حيث غنت له وبسبب هذه الأغنية تم حفر دونكي بقرية حاج سليمان ومركز ود شباب ود بنده.
ويُقال إن الشاعرة حبيبة بنت حمدان كانت تستقل عربية لحضور مناسبة زواج في ود دردوق، وتعطلت العربية في أطراف ود بنده. وعند مرور كباشي بعربته الفارقو، ترجته أن يأخذها إلى مكان المناسبة وناشدته بعدم الوقوف في مدينة النهود لكي لا تتأخر عن المناسبة، وناشدته قائلة:
> كباشي كان برضي
> خلي النهود سنده
> وصلنا ود بنده
> كباشي سيد الذوق
> وصلني ود دردوق
> نحضر عمار السوق
فما كان من كباشي إلا أن غير رحلته غرباً إلى ود دردوق حيث مكان الزواج.
تغنى بهذه الأغنية الفنان الكردفاني صلاح محمد الحسن، و الراحل الفنان عبد الرحمن عبد الله.
*وهكذا خلدت الشاعرة حبيبة بنت حمدان بموقف إنساني بسيط اسماً كبيراً.. فبقى “كباشي كان برضي” ما مجرد أغنية، بقى عنوان للرجولة والكرم السوداني الأصيل.*
رحم الله كباشي إبراهيم راشد،
دي حكاوينا، ودي ناسنا.. البفتخر بيهم السودان كلو.
