الاخبارمقالات وكتاب

على خلفية اغتصاب طفلة ذات الست سنوات بكردفان  الاغتصاب _ ما بين الوصمة والقانون  تقرير _ شذى الشيخ

على خلفية اغتصاب طفلة ذات الست سنوات بكردفان

الاغتصاب _ ما بين الوصمة والقانون

صوت الشارع

تقرير _ شذى الشيخ

اثارت فضية الطفلة ذات الست سنوات تلميذة مدرسة الدوحة النموذجية الخاصة بالأبيض التى اغتصبت على يد أحد معلمي المدرسة ردود افعالا واسعة فى كافة الاوساط وادانت منظمات حقوقية ولجان الواقعة واعتبرته انتهاك لحرمة الأطفال وخرق واضح لميثاق التربية والتعليم، ولكن لم تكن هذه الحادثة الأولى التى برزت على السطح بل سبقتها وقائع لا تحصي ولا تعد دون أن من تعرضت للاغتصاب قانون رادعا ، طفلات قاصرات وفتيات كانوا ضحايا الاغتصاب ٠ تساؤلات تدور فى اذهان الجميع أين القانون الذى يحمى الضحية التى تعرضت إلى اغتصاب وهل تم ايقاف تنفيذ احكام بسبب وجود خلط بين الزنا واللواط والاغتصاب فى القانون الجنائي

وجود خلط :.

أكد المحامى نبيل أديب عن وجود خلط بين الزنا واللواط والاغتصاب في القانون الجنائي مما أدي الى ربكة قانونية وقال ان القانون الجنائي المادة ١٤٩ تعرف الاغتصاب بأن كل من واقع شخص زنا أو لواط بدون رضا يعتبر قد ارتكب جريمة الاغتصاب فهى كل المواقعات فى القانون السودانى جرائم ولا توجد مواقعة الا وهى موصوفة كجريمة واذا كانت بالرضا تكون زنا واذا لا تربطهن علاقة زوجية اى مواقعة بين رجل وامرأة زنا وهى معاقبة عليه اما بالجلد مائة جلدة أو فى حالة انه فى علاقة زوجية لأي منهما بشخص تبقي زنا محصن وهذا سوي الرجل أو امراءة عقوبته إعدام رجم والمسألة أصبح فيها خلط لان اذا واقع الرجل امرأة اما تكون زنا أو لواط حسب مكان الايلاج وفى الحالتين جريمة حتى إذا كانت بالرضا الذى يحوله الاغتصاب هو عدم الرضا المسألة التى اثلرت صعوبات جمه هو أن المرأة التى تبلغ السلطات بأن هنالك شخص قد اغتصبها يتم اتهامها بالزنا اصلا لأنها اقرت بالنواقعة وتعتبر المواقعة جريمة وتدخل فى قضايا قانونية مما دعا المحكمة لايقاف تنفيذ الأحكام بسبب وجود هذا الخلط وحول اغتصاب الطفلة ذات الستة أعوام قال ان القانون يحتاج لمراجعة لان الواقعة تشكل زنا بغير رضا الطفلة والزنا لا يثبت إلا بشهادة شهود اربعة يرون واقعة الإيلاج ، مواقعة الطفلة يعتبر زنا بالرغم من انه دون رضاها وبالتالى لابد من إثبات الزنا أولا والاغتصاب للطفلة ثابت لأنها لا تملك الرضا وهى فى سن صغير ة وهذا الزنا لا يثبت حسب الشريعة والقانون بالمادة متعلقة بالزنا ولا يثبت الا ان يشهد أربعة شهود بواقعة الزنا وهذا موجود فى القانون واذا كان غير موجود لا يمكن إدانة بموجبها مما تسبب فى إيقاف الأحكام المتعلقة بالاغتصاب

إدانة:

وكان قد أدانت لجنة المعلمين السودانيين بأشد العبارات الجريمة البشعة والمروّعة التي تعرّضت لها الطفلة البريئة ذات الست سنوات، تلميذة مدرسة الدوحة النموذجية الخاصة بمدينة الأبيض، الخميس الماضى على يد أحد معلمي المدرسة – وهو معلم للتربية الإسلامية – في جريمة تهز الضمير الإنساني وتتناقض مع كل القيم الأخلاقية والدينية والمهنية. وقالت فى بيان لها إن ما حدث ليس مجرد جريمة فردية، بل هو انتهاك صريح لحرمة الطفولة وخرق فاضح لميثاق التربية والتعليم، يستوجب أقصى درجات الغضب الشعبي والمؤسسي، ويكشف حجم الانحدار الذي يمكن أن تؤول إليه المؤسسات التعليمية حين يُغيب فيها الضمير وتُقدَّم المصلحة المادية على كرامة التلاميذ وسلامتهم.

واعلنت عن تضامنها الكامل مع أسرة الطفلة الضحية، ونقف معهم في محنتهم، داعين الجهات العدلية إلى إنصافهم وتحقيق العدالة دون أي تهاون أو تسويف وادانت صمت وتكتم إدارة المدرسة على الحادثة، ومحاولتها التستر على الجريمة خوفاً على سمعة المدرسة ومكاسبها المادية، وهو سلوك مُشين ومنافٍ لكل قيم التربية والمهنية وطالبت وزارة التربية والتعليم الاتحادية ووزارة التربية بولاية شمال كردفان باتخاذ إجراءات فورية وصارمة تشمل وأغلاق المدرسة مؤقتاً إلى حين انتهاء التحقيق. الى جانب التحقيق العاجل مع إدارة المدرسة وكل من شارك في التستر على الجريمة. ومراجعة تراخيص المدارس الخاصة وآليات تعيين معلميها. وأكدت على أن حماية التلاميذ والتلميذات هي أولوية مطلقة لا تُساوم عليها أي جهة أو إدارة، وأن السكوت عن مثل هذه الجرائم يُعدّ مشاركة ضمنية في ارتكابها.

إن لجنة المعلمين السودانيين تعتبر هذه الجريمة وصمة عار على جبين كل من يحاول تبريرها أو التغطية عليها، وتُهيب بكافة المعلمين والمعلمات والجهات التربوية والحقوقية الوقوف صفاً واحداً للدفاع عن كرامة الطفل السوداني وضمان بيئة تعليمية آمنة ونزيهة.

خطورة :

من جهتها قالت الاختصاصي النفسى هبه محمود أحمدالسيد

ان الاغتصاب هو اعتداء جنسي قسري يتخطى الجانب الجسدي إلى أثر نفسي حاد ومُمتد. نفسيا نصنف الاغتصاب باعتاباره تجربة صادمة (traumatic event) تُهدّد إحساس الشخص بالأمان، بالتحكّم في الحياة، وبهوية الجسد وفهمه للذات وتساؤلت

ماذا يحدث للضحية بعد الاعتداء عليها الصدمة والإنكار: فوراً بعد الاعتداء قد يشعرُ الضحية بعدم التصديق، خدر عاطفي، أو فصل بين الجسم والعقل (dissociation).

وهذه وسيلة دفاعية طبيعية لمواجهة الألم الشديد.. الخوف والإيقاظ المفرط: فرط اليقظة،صعوبات في النوم، والكوابيس متكررة. الذنب والعار(الاستقما المجتمعية) : الضحايا غالباً ما يشعرون بالذنب أو الخجل رغم أنهم لم يفعلوا شيئاً خاطئ وهذا مرتبط بالوصمة الاجتماعية أو نظرةالمجتمع المغلوطة. اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD): تكرار الذكريات، تجنّب المحفزات، تغيرات سلبية في المزاج والأفكار، وانخفاض الاهتمام بالأنشطة الكانت جزءاً من حياته اليومية.

اضطرابات مزاجية وقلق واضطرابات نوم: الاكتئاب والقلق واضطرابات الأكل قد تتطور أو تتفاقم بعد الاغتصاب

تأثير على العلاقات الجنسية والعاطفية: فقدان الثقة، تجنّب الحميمية، أو عكس ذلك الانخراط في سلوكيات جنسية خطرة كطريقة للتعامل مع الألم علاج الالم بي الم اخر. الآثار الجسدية المصاحبة وتأثيرها النفسي: الألم، الإصابات، والحمل غير المرغوب فيه أو الأمراض المنقولة جنسياً تزيد من الضغوط النفسية.

وقالت هنالك عوامل تزيد لنا من شده الخطورة بالنسبة للمغتصب من وجود ضرر جسدي شديد أو تهديدللحياة.

الاعتداء المتكرر أو الطويل الأمد والمسكوت عنه.الاعتداء من شخص ثقة أو من أهل شريك سابق قلة الدعم الاجتماعي أو الوصم الثقافي.

تاريخ سابق لصدمات نفسية أو اضطرابات نفسية مواصل مع الاغتصاب الاعتماد المادي أو الاجتماعي على الجاني ..بمعني اخر الابتزاز المستمر(يعرّض الضحية لخطر استمرار الإساءة).الاغتصاب من أشخاص في موقع سلطة وعلى القُصّر بختلف في الضرر

لانو الاغتصاب عندما يقوم به شخص يمتلك سلطة (مثل أستاذ، مُعلّم، مُدير، أو أي فرد ذي نفوذ) أو عندما يستهدف قُصراً، يكون لديه أبعاد إضافية بنتهك الثقة المزدوجة: السلطة تمنح توقعات أمان وحيادية وخيانة هذه الثقة تزيد الإحساس بالخيانة والعار.

مشيرة إلى أن تفعيل الشعور بالعجز والاعتمادية: القُصّروالأشخاص المعتمدون على الشخص السلطوي يجدون صعوبة أكبر في الإبلاغ أو المطالبة بالحقوق بسبب الخوف من العقاب أو فقدان الموارد (مدرسة، عمل، مستقبل)…(تكتم معناه استمرارية السلوك) وزادت تعطيل مسارات التنمية: عندما يتعرض طفل أو مراهق لاعتداء جنسي، يتوقف أو يتشوه تطور الهوية الجنسية، حدود الأمان، والقدرة على تشكيل علاقات صحية لاحقاً. واقرت بوجود

مخاطر قانونية وأخلاقية معقدة: ونوهت إلى أن وجود السلطة يعرّض الضحية لسحب مصداقيتها،أو لتشويه حقائق من قبل الجاني أو المؤسسة، مما يزيد الضغوط النفسية ويطيل زمن التعافي وتابعت في كثير من الحالات، المؤسسات (مدارس، جامعات، أماكن عمل) قد تحمي الجاني أو تقلل من شأن الشكوى، مما يؤدي إلى تفاقم الألم والشعور بالوحدة لدي الضحية ويفاقم من ازمة ثقته حول حقوقه الضائعه عمداً وعن الاثر الاجتماعى ذكرت إلى أنه يشمل الوصم واللوم؛ المجتمع أحيانًا يحمّل الضحية مسؤولية الاعتداء، مما يؤدي لعزلة وتراجع الدعم الاجتماعي.

الآثار العملية: فقدان وظيفة أو فرصة تعليمية، صعوبات في العلاقات، وانخفاض في الأداء الاقتصادي والنفسي الخوف من التشهير أو الانتقام يمنع الإبلاغ ويطيل زمن التعافي وحول الآثار النفسية والاجتماعية للمُغتصب أوضح إلى أن كثير منهم يظهر سلوك تحكمي(كنترولي) أو سوء تقدير لحدود الآخرين، وأحيانًا اضطرابات شخصيّة أو تاريخ عنف وبعض الجناة جزء من دوائر عنف متوارثة أو بيئات تبرّر السيطرة الجنسية، مما يزيد احتمالية تكرار الجريمة.

عقاب الجاني يوقف الضرر المجتمعي ويكسر دورة الإفلات من العقاب وتكرار مثل تلك الجرائم؛ غياب العقاب يغذي استمرار السلوك. وعن االاغتصاب من أشخاص ذوي سلطة (أساتذة، مديرين،مسؤولين)ضد قُصّر يضاعف الضرر يعمل على استغلال ثقة تعطيل نمو الهوية عند الأطفال خطر فقدان المستقبل التعليمي والاجتماعي

وكشفت عن مسببات عدم تنفيذ العقوبة من توفير الحماية المؤسسية للجاني(حصانات ممنوحه او علاقات واسعة النطاق)

خوف الضحية من الانتقام أو فقدان الموارد وجودثغرات قانونية الضغط اجتماعي مع صعوبة إثبات الواقعة ،وطالبت على ضرورة من توفير آليات تبليغ آمنة ومحمية قانونيًا استقلالية التحقيقات المؤسسية المساعدة في توفير برامج دعم نفسية قانونية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى