دكينيات | دكتور عصام دكين | أخيراً نطق الصنم | نقابة المعلمين بولاية الخرطوم تعلن رفضها للتسويف.. بعد خراب مالطا

صوت الشارع
مقالات وكتاب
دكينيات | دكتور عصام دكين | أخيراً نطق الصنم | نقابة المعلمين بولاية الخرطوم تعلن رفضها للتسويف.. بعد خراب مالطا
دكينيات (2011) – أخيراً نطق الصنم!
نقابة المعلمين بولاية الخرطوم تعلن رفضها للتسويف.. بعد خراب مالطا!
بقلم: د. عصام دكين.
أخيراً.. وبعد صمت القبور.. وبعد أن باع المعلمون ملابسهم.. وبعد أن أصبح المعلم يفطر فولاً ويتغدى موية.. وبعد أن هرب 50% من المعلمين إلى الدهب والركشات.. أخيراً نقابة المعلمين بولاية الخرطوم تذكرت أن عندها لسان!
بيان بتاريخ 6 أكتوبر 2026 يقول: “كثرة الوعود دون استجابة لم تعد مقبولة”!
يا سلام! اكتشفتوها متأخر!
أين كنتم يا نقابة الغفلة حين كان راتب المعلم 150 ألف وربع البصل أصبح ب 16 ألف؟
أين كنتم حين تأخرت المرتبات لأكثر من عام من والمعلم يستدين من الطلبة؟
أين كنتم حين لم تصرف منح الاعياد بعد العيد بشهرين؟
أين كنتم والمعلم يدرس 40 حصة في الأسبوع ومرتبه لا يكفي إيجار غرفة؟
كنتم في اجتماعات الولاية تشربون الشاي والبارد وتأخذون الصور التذكارية وتقولون “تفاهمات مثمرة”!
نقابة تصمت 5 سنوات على ذل المعلم.. ثم تأتي في عيد المعلم لتقول “سنوقف التصحيح يوم 10/8”!
هذا ليس نضالاً.. هذا هروب للأمام. هذا بيان لحفظ ماء الوجه بعد أن بصق المعلمون على وجوهكم في المدارس.
المعلمون في القروبات يقولون: “النقابة باعتنا”. المعلمات في المدارس يقلن: “النقابة دي حقت الوالي ما حقتنا”.
وأنتم تعلمون أنكم لا تمثلون المعلم.. أنتم تمثلون الوالي ووزير المالية!
لو كنتم نقابة حقيقية.. لما انتظرتم حتى تصبح المدارس خاوية. لو كنتم رجالاً.. لأعلنتم الإضراب يوم كان الراتب 100 ألف.. وليس اليوم بعد أن أصبح لا يساوي كيلو لحمة!
بيانكم مردود عليكم.. لأنه جاء متأخراً.. وجاء ناقصاً.. وجاء مذعوراً.
نريد نقابة تستقيل بشرف.. لا نقابة تبيع المعلم ثم تدعي أنها تدافع عنه!
المقال الثاني: دكينيات (2012) – نقابة التسويف والكذب
من يحاسب نقابة المعلمين على صمتها الطويل؟
النقابة تقول في بيانها: “ظلت الهيئة تتابع عبر القنوات الرسمية وعقدت أكثر من اجتماع مع الوالي ووزير المالية”!
ونسأل: وماذا كانت نتيجة هذه المتابعات والقنوات؟ صفر!
ماذا كانت نتيجة اجتماعاتكم المغلقة؟ وعود!
ماذا قبض المعلم من وعودكم؟ جوع!
أنتم شركاء في الجريمة.. بصمتكم.
القانون النقابي يقول: النقابة تدافع عن حقوق العمال.. لا تجلس مع الظالم لتبرر ظلمه.
أنتم جلستم 5 سنوات تبررون للوالي.. تقولون للمعلمين “اصبروا.. البلد في حرب.. الميزانية تعبانة”.. بينما تلميذكم في بنك السودان يأخذ 1.2 مليون حوافز سرية!
ألم تكونوا تعلمون أن معاش البروف مبارك درار 48 ألف ومعاش الصول 300 ألف؟
ألم تكونوا تعلمون أن مرتب المعلم لا يكفي بدل وجبة؟
كنتم تعلمون.. وصمتم.. لأنكم خفتم على مقاعدكم في النقابة!
النقابة الحقيقية لا تنتظر حتى يعلن المعلمون الإضراب من تلقاء أنفسهم في المدارس.. ثم تركب الموجة.
ما يحدث الآن في الخرطوم ليس قرار نقابة.. هو غضب معلمين انفجر في المدارس.. فاضطرت النقابة الميتة أن تخرج بيان لتحمي نفسها من السقوط.
الدليل: بيانكم يقول “إيقاف أعمال الامتحانات فقط من يوم 10/8”.. لماذا ليس إضراب شامل؟ لماذا ليس من اليوم؟ لأنكم خائفون.. تريدون تهديد الوالي.. لا تريدون إسقاطه!
نقابة تخاف من الوالي أكثر من خوفها من جوع المعلم.. لا تمثلنا.
إلى مزبلة التاريخ يا نقابة التسويف.
بيان 6 أكتوبر 2026 ليس بيان نضال.. هو شهادة وفاة.
تعالوا نقرأ البيان سطر سطر:
– “نبعث لكم خالص التهاني بمناسبة عيد المعلم” – تهنئة بمناسبة الجوع!
– “نحيي فيكم صبركم وصمودكم” – أي صبر؟ المعلم صبر حتى مات!
– “ظلت الهيئة تتابع” – 5 سنوات متابعة بلا نتيجة.. هذه ليست متابعة.. هذه تواطؤ!
– “كثرة الوعود دون استجابة لم تعد مقبولة” – من الذي كان يقبل الوعود طوال 5 سنوات؟ أنتم!
– “إيقاف أعمال الامتحانات من يوم 10/8” – لماذا 10/8؟ لماذا ليس اليوم؟ حتى تعطوا الوالي فرصة جديدة يكذب عليكم!
يا نقابة الخرطوم.. المعلمون شبعوا كذباً وتسويفاً.. منكم ومن الوالي.
المعلم اليوم لا يحتاج بياناً منمقاً.. يحتاج مرتباً يكفيه.. يحتاج بدل سكن حقيقي.. يحتاج كرامة.
كرامة لا تأتي من نقابة تجلس في مكاتب الوالي.. بل من نقابة تجلس في صفوف المعلمين.
مطالبنا نحن المعلمون ليست مطالبكم السبعة الهزيلة:
مطلبنا الواحد: مرتب المعلم يساوي مرتب موظف بنك السودان.. أو فليذهب الجميع إلى الجحيم!
لا نريد بدل وجبة 10 ألف.. نريد مرتب مليون ونص.
لا نريد وعود ترقيات.. نريد إلغاء اللوائح السرية التي تجعل تلميذنا أعلى منا!
يا نقابة.. إما أن تكوني مع المعلم بصدق.. أو استقيلي واتركي المعلمين يختارون رجالاً غيركم.
التاريخ لا يرحم.. والمعلمون لن ينسوا صمتكم الطويل.
د. عصام دكين.



