كلام بفلوس | تاج السر محمد حامد | تربية الأبناء نعمة أم نقمة

صوت الشارع
مقالات وكتاب
كلام بفلوس | تاج السر محمد حامد | تربية الأبناء نعمة أم نقمة
لاشك أن تربية الأبناء مسىئولية وعبء ثقيلان .. فالابناء زينة الحياة الدنيا إذا أحسنت تربيتهم (*المال والبنون زينة الحياة الدنيا)* وهم نقمة إذا لم يحسن توجيههم وقيادتهم (*إنما أموالكم أولادكم فتنة)* وعليه فالامساك بدفة حياة الإنسان يحتاج لربان ماهر يصل بسفينتهم إلى بر الأمان .. والبداية لا شك تكمن فى إختيار الزوجة الصالحة كما قال الشاعر (*الأم مدرسة إذا اعددتها اعتدت شعبا طيب الاعراق)* .
وامثالنا العامة غنية فى هذا المجال (*إبن الوز عوام)* وماشابه ذلك وغيرها الكثير .. فإذا كانت الأم من بيت طيب يعرفون الله ويعرفون حقوق الأزواج على زوجاتهم فسيكون النشء طيبا سيكون نعمة من الله تعالى .. وفى كل الأحوال فالاهتمام بالابناء ورعايتهم وتوجيههم التوجية السليم أمر واجب وضرورى حتى يكونوا زرعا طيبا نبت فى تربية طيبة وروى بماء زلال وظلل بالمحبة والإخلاص فسيكون الحصاد مباركا بإذن الله تعالى .
ربما رأيت فى يوم من الأيام شجرة نحيلة تنحنى أمام أقل نسمة هواء .. هذا إن وجدت من يتعهدها ويراعاها ويسقيها كل يوم نمت وترعرعت باسقة مخضرة شامخة متعالية يعلن الهواء اندحاره وتقهقره وهو يرتطم بجذعها القوى فلا يلقى إلا عنادا واستبسالا وصمودا .
كذلك الطفل مثل الشجرة تماما إن وجد من يتعهده ويرعاه ويمده بالحب والحنان كل يوم شب صالحا وتقيا نافعا .. تلك الشجرة كان يمكن أن تنشأ ضعيفة منحنية منكسرة .. وذلك الطفل كان يمكن أن ينشأ طالحا معوجا منحرفا لولا تلك الظروف البيئية الزراعية السليمة التى جعلت الغرسة تنمو لكى تصبح شجرة وارفة الظلال .. ولولا تلك الظروف البيئية السليمة التى جعلت الطفل يشب لكى يصبح عضوا نافعا .. وهكذا .
على الأب والام أن يجلسا مع ابنائهما كل يوم لبعض الوقت مهما كانت درجة انشغال أحدهما أو كليهما .. وليكن المجلس ودودا وفى السن الصغيرة للأبناء .. ليتنا نحديثهم فى موضوعات هادفه تتناسب أعمارهم كحكاية هادفه أو موقف يستفاد منه .. وفى مسألة التربية والتوجية للأبناء لنكن قدوة لأبنائنا فلا يصح أن تأتى أمرا من الأمور ثم ننهاهم عنه .. والله ولى التوفيق .. وكفى .
تاج السر محمد حامد


