من الميدان | شيماء عبد الله | آخر ما رآه كان النصر.. الشهيد الهادي حمدنا البشير

صوت الشارع
مقالات وكتاب
من الميدان | شيماء عبد الله | آخر ما رآه كان النصر.. الشهيد الهادي حمدنا البشير
*بقلم: شيماء عبدالله*
في الحمادي.. حيث كان النصر يولد، كان الشهيد العميد الركن *الهادي حمدنا البشير* يكتب آخر سطور بطولته.
لم يستشهد وهو يتراجع، ولم يستشهد وهو ينتظر، بل استشهد بعد أن استعاد الحمادي، بعد أن رفع راية السودان عالية، وبعد أن قال لجنوده: “الأرض رجعت.. والوطن انتصر”.
يا الله.. أي شرف هذا؟ أن تكون آخر لحظاتك في الدنيا هي لحظة نصر، وآخر ما تراه عيناك هو أرضك حرة، وآخر ما تسمعه أذناك هو تكبيرات جنودك وهم يحتفلون بالتحرير.
الهادي لم يمت، الهادي ارتقى.
ارتقى وهو واقف، وهو منتصر، وهو رافع الرأس.
ترك لنا الحمادي حرة، وترك لنا درساً لن ننساه: أن البطولة ليست أن تعيش طويلاً، بل أن تعيش شريفاً وتموت شهيداً.
رحلت يا هادي، لكن الحمادي ستحكي عنك، وكردفان ستحكي عنك، وكل طفل سيكبر في الحمادي سيعرف أن هناك رجلاً دفع دمه ثمناً لحريته.
نم قرير العين يا بطل، فقد أديت الأمانة، واستعدت الأرض، وختم الله لك رحلتك بأجمل خاتمة.. الشهادة.
رحلة جهاد.. ختمها الله بالشهادة
الشهيد العميد الركن الهادي حمدنا البشير
اللهم تقبله شهيداً، واربط على قلوب أهله وجنوده وكل محبيه.



