شيماء عبد الله | قطعتوا الكهرباء.. قطعتوا الموية.. لكن ما بتقطعوا نفسنا

صوت الشارع
مقالات وكتاب
شيماء عبد الله | قطعتوا الكهرباء.. قطعتوا الموية.. لكن ما بتقطعوا نفسنا
*شيماء عبدالله✍️*
لنكن واضحين، ما يحدث في السودان ليس حرباً بين جيش ومليشيا. ما يحدث هو حرب مليشيا ضد شعب كامل.
المليشيا فشلت في الميدان. فشلت أن تواجه الجيش وجهاً لوجه. فماذا فعلت؟ اتجهت لسلاح الجبان.. استهداف الأعيان المدنية.
*تضرب الكهرباء وتظن أنك تكسرنا؟*
يضربون محطات الكهرباء، يضربون المحولات، يقطعون الضي عن أم درمان والخرطوم والجزيرة. يظنون أنهم بذلك سيكسرون إرادة الشعب. لا يعلمون أن الشعب السوداني تعود أن يعيش في الظلام لكنه لا يركع. كل محول تفجرونه، يضيء في قلب كل سوداني ألف نور كراهية لكم.
قطعتوا الكهرباء، الشعب ولع الكشافات.
قطعتوا الموية، الشعب حفر الآبار.
لكن عمركم ما حتقدروا تقطعوا نفسه وصبره.
*تقصف المستشفى وتظن أنك بطل؟*
يقصفون المستشفيات، يستهدفون محطات المياه، ينهبون مخازن الدواء. أي دين هذا؟ أي قضية هذه التي تحارب المريض على سريره والطفل في حضانته؟ أنتم لا تحاربون البرهان، أنتم تحاربون أماً تبحث عن حقنة لطفلها.
*تجوع السوق وتظن أنك تجوعنا؟*
يضربون الأسواق، يقصفون المطاحن، يمنعون القوافل. يريدون تجويع الشعب حتى يصرخ. لكن الشعب الذي صبر على صفوف العيش، لن يبيع وطنه بكسرة خبز.
*هذه هي الحقيقة التي يجب أن يسمعها العالم:*
المليشيا لا تبحث عن ديمقراطية كما تكذب في القنوات. لو كانت تبحث عن ديمقراطية، هل الديمقراطية تُبنى بضرب الكهرباء؟ هل الحرية تأتي بقصف بيت مواطن في الثورة والحتانة؟
ما تفعلونه هو إرهاب ممنهج. هو عقاب جماعي لشعب قال كلمته: *جيش واحد.. شعب واحد.*
كل مسيرة تطلقونها على محطة كهرباء، هي شهادة وفاة جديدة لمشروعكم. كل دانة تسقط على حي سكني، هي رصاصة تطلقونها على ادعائكم الكاذب.
*رسالة أخيرة:*
الذي يقطع الكهرباء عني، لا يمكن أن يحكمني.
الذي يقتل أطفالي بالمسيرات، لا يمكن أن يمثلني.
الذي يدمر مدينتي، هو عدوي الأول والأخير.
*الكهرباء ستعود.. والماء سيعود.. والمليشيا إلى زوال.



