هترشات | شوقي سليمان أحمد | الأزمة الإقتصادية وشيخوخة الفقر

صوت الشارع
مقالات وكتاب
هترشات | شوقي سليمان أحمد | الأزمة الإقتصادية وشيخوخة الفقر
لازال الحال الاقتصادي أصبح فذورة ، عجزت عليها كل الحيل لإيجاد مخرج من بورة شيخوخة الفقر الذى طال مداها.. بل أصبحت فى رحلة مستدامة فى كل الحقب ومع كل الأجيال ،، داء بلا دواء رغم الثروة القومية الهائلة التى تتباكي عليها كل الأمم بل تتصارع للوصول إليها .. فالسودان الغني ، فقير جدا فى تناقض عجيب وشفرة معقدة ،، حيرت كل علماء الإقتصاد وظلوا مكتوفي الايادي دون القدرة للوصول إلى حل إلى هذه المعضلة القاسية.
فتبقى سياسة التنظير حل شفهي تتناقله كل وسائل الإعلام على شفاه هؤلاء الخبراء، ولكن يظل التنفيذ على الواقع صفر كبير .. تتبدد أحلامهم تحت اقدام مُكر التجار الذين هم أصبحوا تلك البوصلة التى تدير ٱمن البلاد الإقتصادي وفق مزاجها السوقي… تتحكم فى معيشة الناس كيف ما شاءت بلا رقيب ولا حسيب..
تفعيل الأمن الاقتصادي ضرورة تتحتمها الظروف لمجابهة جشع الطامعين لتضرب بيد من حديد، وان تتبنى الدولة مسئولية السلع الإستراتيجية وتحكم سيطرتها فى عمليات الاستيراد والتوزيع، بوضع قنوات رئيسة مسئولة مسئولية مباشرة من هذه السلع من حيث الإستيراد والتوزيع وفق ضوابط وتسعيرة ثابتة لا تقبل الزيادة مهما إقتضت الظروف، وحتى لا تكون قضية الترحيل هى تلك الشماعة التى يُعلق عليها التُجار جلبابهم.. أن تحدد الدولة جهة ناقلة لكل السلع الاستراتيجية تتبع لها، معفية تمامآٓ من أي ضريبة طريق أو معابر أو جباية، بحيث تغلق هذا الباب امام حجج الطامعين من التجار .. بل تصل إلى هولاء التُجار فى مكانهم بتلك التسعيرة الثابتة لا تسمح للتاجر بالتشفئ فى المواطن الغلبان…عندها تكون الحكومة قطعت الطريق على المتسولين والطامعيين الذين تخصصوا بطعن المواطن المسكين بسكين حادة تسمى الغلاء.



