مقالات وكتاب

دكينيات | دكتور عصام دكين | ألف مبروك لكل الناجحين… وحظ اوفر للذين لم يحالفهم الحظ

صوت الشارع

مقالات وكتاب

دكينيات | دكتور عصام دكين | ألف مبروك لكل الناجحين… وحظ اوفر للذين لم يحالفهم الحظ

 

دكينيات(1944)2026/9/11م.

دكتور عصام دكين

* كتبت ملاحظاتي في ثلاث مقالات عن طريقة وتنفيذ وإدارة امتحانات الشهادة السودانية وواقع التعليم المرير لاني احد رجالة اليوم في السودان وما اريد الا الإصلاح.
* الف مبروك لكل الناجحين وعلى رأسهم الابن جمال ياسين حامد دكين اليتيم الام وهو طفل والذى حمل اسم عمه الشهيد جمال دكين ضابط التوجيه المعنوى بفرقة الهجانه.
* أما الذين لم يحالفهم الحظ ولاحظت ان درجاتهم في المواد العلمية تفوق السبعينات والثمانينيات ولكن بعض درجاتهم في المواد الأساسية تقل عن الخمسين بدرجات قليله مما جعل نتائجهم تحسب رسوب.
* اقول لابنائى الذين لم يحالفهم الحظ لقد كتب الله لكم مساراً آخر، ولم يجعل الله لكم اليوم فرحتا ولاسركم ولكن ان شاءالله نصركم قادمٌ لا محالة، وقريبا بإذن الله.
اذا رسبتم اليوم ليس لانكم فاشلون أبداً ، فالفشل الحقيقي هو أن تستسلموا للرسوب. لقد علمتني مدرسة الحياة عندما كنت طالبا بمدرسة عمارة الشيخ هجو المتوسطة وكنت وقتها من النابغين عندما كانت المدارس الثانوية قومية حنتوب وخور عمر وخور طقت فقط ثلاث مدارس ثانوية نموذجية يدخلها الطلاب الأوائل من كل اقاليم السودان فكنا نتنافس عليها فلم يحالفني الحظ الدخول إليها ولكن عزيمتي لم تنكسر فدخلها الأخوين الزين إبراهيم دود وهو طبيب الان والأخ حامد حمد جاد الله وهو قاضي اليوم في دولة الكويت من مدرسة عمارة الشيخ هجو ثم انتقلت الى المدرسة الثانوية فكنت أمني نفسي بدراسة الطب وايضا لم يحالفني الحظ لقلة الجامعات وكليات الطب انذاك فقالوا لى ان الزراعة هى ام العلوم فدرستها في كلية الزراعة شمبات وفعلا كانت لا تقل علما ومعملا عن كلية الطب وواصلت دراستي حتى نلت درجة الدكتورة وانا في بداية الثلاثين من عمرى فكانت تطلق على البروفيسور الشفاء على ميرغني الدكتور الصغير كان اجمل وافضل لقب وإنجاز في حياتي. أبنائي النجاح لا يأتي بالساهل إنما بالجد والاجتهاد والتركيز والتغلب على الصعاب هي التي تكشف المعدن الحقيقي للطالب.
* تعلمت من قسوة الحياة ومرارتها والمواقف أن الرسوب ليس نهاية المطاف او عدم تحقيق الرغبة، بل هو مجرد استراحة للطالب والطالبة ليعيد ترتيب نفسه. من السهل جداً أن ينجح الطالب صدفة او باستخدام اسلوب الغش البخرات او الكتب المصورة او كشف الامتحانات الذى شاهدته وامسكته بيدى وانا اراقب في امتحانات الشهادة السودانية وبتسهيل من عديمي الضمير وتجار سوق التعليم، ولكن الأهم أن تظل شامخاً و أن تتجرع مرارة الرسوب في امتحانات الشهادة السودانية، وأن تكون شجاعا وأن تستعد للمحاولة القادمة في ٢٤ أبريل ٢٠٢٧م وتقهر المستحيل و تذلل الصعاب.
* ​تاريخ العظماء والناجحين لم يُكتب بضربة حظ، بل سُطر بخطوط من العزيمة والاصرار بعد مرات من الفشل وخيبات الأمل.
* أبنائي الطلاب لا تندموا على جهدكم الذى بُذلتموه، بل أستفيدوا من كل درس قاسٍ، وأستلهموا العبرة و الحكمة من عمق الآلم والجراح. لا تقيدكم الأرقام العابرة على صفحات الانترنت، ولا تقيسوا قيمتكم وثقتكم بالشهادات قد تسقطها الأقدار، فقيمتكم تُقاس بثباتكم، ومعدنكم وصدقكم وامانتكم العلمية ربما تنجح بالغش ولكنك في حقيقة نفسك فاشل والإنسان الشريف النبيل يُعرف عند الشدائد.
* ​لا تستعجلوا رزقاً ساقه الله لكم بحكمتة وقدرته، وما كتبه الله لكم سوف يأتيكم ولو كان بين الجبال او في عمق البحار او في قلب الصحارى، فما أصابكم لم يكن ليخطئكم، وما اخطأكم لم يكن ليصيبكم. لا تجعلوا في نفوسكم مكان للاستسلام فالحياة لا ترحم الضعفاء ولا تلتفت للباكين على رسوبهم في امتحانات الشهادة السودانية.
* الاسر والامهات والاباء الذين ساندوا ابناءهم رحلة التعليم وكانوا ينتظرون لحظة اعلان نجاحهم وكانت النتيجة عكس ما يتوقعون وكانوا يثقون في قدرات ابنائهم وقالوا هذه ليست نتائجهم. اقول لهم بل هي مجرد استراحة في منتصف الطريق كتب الله لهم هذه العسرة فإن بعد العسر يسرا ان بعد العسر يسرا وهو أرحم الراحمين، وأن شاء الله سيعودون أكثر قوة ومنعة ويحققون نجاح كبير…..
* ما كتبته من مقالات سابقة عن مسار التعليم في بلادى الذى أصبح للصفوة، وازمة التعليم في السودان وانقاذة من تجار التعليم، وتردي الوضع التعليمي من اجل لفت نظر المسؤلين في السودان والمجتمع أن تعليمنا في السودان ليس بخير وليس بغرض النقد الجارح وكسب مساحات اعلامية.
تقبلوا تحياتي..واعتذاري….
——————————————-
سلسلة دكينيات تقدم التحليل الواقعي والخبر الصادق ولسان حال المظلومين والمكلومين دكتور عصام دكين

عصام دكين

أنا دكتور زراعي ضل طريقه إلى عالم السياسة الكذوب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى