سلسلة شعراء كردفان | توثيق : فيصل حيدر حمد السيد | الشاعر : محمد عوض الكريم القرشي

صوت الشارع
توثيق شخصيات سودانية
سلسلة شعراء كردفان | توثيق : فيصل حيدر حمد السيد | الشاعر : محمد عوض الكريم القرشي

القصة الكاملة للشاعر المرحوم محمد عوض الكريم القرشي
بقلم/#فيصل حيدر
#من هو؟؟
في سجل الشعر الغنائي السوداني أسماءٌ لا تُنسى، حفرت وجداننا بأحرف من نور. من بينهم يقف *محمد عوض الكريم القرشي*، ابن الأبيض البار، شامخاً كشجر التبلدي، عذباً كنسيم كردفان في الخريف.
لم يكن شاعراً فحسب، بل كان *ذاكرة أمة ومزمار فرح*. كتب للوطن فخلّد “وطن الجدود”، وكتب للحب فأبكى “القطار المر”، وكتب للعيد فأوجع “عدت يا عيدي”. ربط بصوته الشعري بين الأبيض وشندي ومدني والخرطوم، فصار *شاعراً قومياً* بحق.
الشاعر *محمد عوض الكريم القرشي*، الشاعر الكردفاني القومي، الذي زرع البهجة والفرح في نفوس الشعب السوداني. أبدع ونظم الدرر. الحديث عنه لا ينتهي ويطول، لكننا نوجز في سيرته ومسيرته الإبداعية.
*#المولد والنشأة:*
من مواليد مدينة الأبيض عام 1923م. تعود جذور والده إلى الجعليين من منطقة “جبل أم علي” بشندي، أما والدته فهي عائشة بت الحسين من قبيلة الشايقية. وهو وحيد والديه.
*#التعليم وبوادر الموهبة:*
درس المرحلة الأولية بالأبيض، والوسطى بالمدرسة الأميرية. وشهدت هذه المدرسة العريقة نبوغه وموهبته، حيث كان يقدم مسرحياته فيها منذ عام 1939م.
*.#التجارة والشعر طريقان متوازيان*:
كان والده يعمل في تجارة المواشي، وسلك القرشي نفس الطريق. كان يتاجر بالأبقار ما بين الأبيض وأم درمان، والأبيض ومدني. وفي تلك الفترة كان في أوج إبداعه الشعري.
*#محطاته الفنية الأولى*:
تعامل مع الفنان أحمد المصطفى في أغنية *”ويلاك يا عصفور”*. وبعد أحمد المصطفى بدأ يبحث عن صوت جديد، ووجد ضالته في مدني، حيث التقى بالفنان الخير عثمان أثناء تجارته هناك، وتعاون معه في أغنية *”حنتوب الجميلة”*.
*#الثنائية الخالدة مع عثمان الشفيع*:
بعد فترة سمع بفنان من أبناء شندي، وأُعجب بصوته، وهو الفنان *عثمان الشفيع*. وعند أول زيارة للشفيع إلى الأبيض، تعامل معه القرشي بعدد من النصوص الشعرية. وعند ذهابه إلى الخرطوم، حقق الشفيع نجاحاً منقطع النظير بأغنيات القرشي الخاصة، وشكّلا معاً أكبر ثنائية بين شاعر وفنان. وأول أغنياتهما كانت *”وطن الجدود”*.
ومن الأغنيات التي غناها له الشفيع: “الزهور والورد”، “في الشاطئ يا حبان”، “لحن الحياة”، “الذكريات”، “الحالم سبانا”، “البان جديد”، “القطار المر”، والعديد من الأغنيات التي شكّلت ثنائية مميزة.
#استثناءات في في مسيرته:
الا ثلاثة اغاني لم يغنيها الشفيع للقرشي” حنتوب الجميلة” غناها الخير عتمان “ويلاك ياعصفور” غناها احمد المصطفي و”عدت ياعيدي بدون زهور”غناها الكابلي ثم زيدان ابراهيم.
#قصة اغنية عدت ياعيدي بدون زهور:
قصة هذه الاغنية ان القرشي كان طريح الفراش بمستشفي الخرطوم وصادفت تلك الايام عيدا ولم يزره احد فكتب تلك القصيدة المؤثره
عدت ياعيدي بدون زهور
وين سمرنا وين البدور
غابي عني
سجنوني داخل قصور
قالوا عيان لشفاك ندور
#الرحيل:
توفي رحمه الله عام 1969
محمد عوض الكريم القرشي اغنياته ليست مجرد طرب بل وثائق وجدانية تروي سيرة وطن من(وطن الجدود) نتعلم حب الارض ومن( القطار المر) نعرف معني الشوق ومن (عدت ياعيدي) ندرك هشاشة الانسان.
اذا هو ابن الابيض ابن كردفان ابن السودان المرحوم الشاعر الكردفاني محمد عوض الكريم القرشي.
