سفارة السودان بالمملكة المغربية تنظم ندوة آفاق الاستثمار الزراعي والحيواني

صوت الشارع
متابعات
سفارة السودان بالمملكة المغربية تنظم ندوة آفاق الاستثمار الزراعي والحيواني
نظمت السفارة السودانية لدى المملكة المغربية امس ندوة اقتصادية رفيعة المستوى بمدينة مكناس تحت عنوان: “آفاق الاستثمار الزراعي والحيواني في السودان في ظل التحولات الإقليمية نحو الأمن الغذائي”، وذلك على هامش فعاليات المعرض الدولي للفلاحة بمكناس (SIAM).
افتتحت أعمال الندوة السفيرة مودة عمر حاج التوم، مؤكدة أن السودان يتطلع بجدية لاستلهام الرؤية الملكية المغربية الرائدة في تعزيز التعاون “جنوب – جنوب”، والتي جعلت من التكامل القاري أساساً لبناء قوة اقتصادية أفريقية قادرة على تحقيق سيادتها الغذائية، ووصفت المشاركة السودانية في المعرض بأنها إعلان نوايا استراتيجي لتدشين مرحلة جديدة من التكامل، تهدف إلى بناء جسور مباشرة تربط الموارد السودانية الوفيرة بالخبرة والقدرة التصنيعية المغربية.
من جانبه، استعرض معالي وزير الزراعة والري السوداني، البروفيسور عصمت قرشي، الإمكانات الهائلة التي يزخر بها السودان، موضحاً امتلاك البلاد لحوالي مائتي مليون فدان صالحة للزراعة يسهم قطاعها بنحو 35% من الناتج المحلي، وأكد الوزير أن القطاع الزراعي بدأ بالتعافي الفعلي مع تجاوز الإنتاج للاحتياجات المحلية في عدة محاصيل، مشدداً على تطلع السودان للاستفادة من التجربة المغربية الرائدة في تحديث الزراعة لبناء قطاع حديث ومستدام.
وفي المحور العلمي الأبرز للندوة، قدم رئيس غرفة المصدرين السودانيين، الدكتور وجدي ميرغني، ورقة عمل مستفيضة تناولت بعمق القدرات الإنتاجية والتصديرية الكامنة في قطاعات الحبوب والزيوت واللحوم، مستعرضاً مسيرة “الشركة الأفريقية للزراعة” كنموذج تطبيقي ناجح أثبت جدوى الاستثمار في السودان عند اقترانه بالتقنيات الحديثة.
وأوضح ميرغني كيف ساهمت المكننة المتطورة والأسمدة الملائمة في تحقيق معدلات إنتاجية قياسية، مفصلاً رؤيته لربط سلاسل القيمة بين البلدين عبر استغلال الأراضي والمياه الوفيرة في السودان لإنتاج مواد خام عالية الجودة، يتم تصنيعها وتعبئتها بالاستفادة من الخبرة المغربية المتقدمة في الصناعات التحويلية، مما يضمن للمنتجات السودانية-المغربية المشتركة قدرة تنافسية عالية للنفاذ للأسواق العالمية. كما ركزت ورقته على الفرص الواعدة في قطاع الإنتاج الحيواني .
واشار إلى أن السودان يمتلك واحدة من أكبر الثروات الحيوانية في المنطقة، والتي تمثل فرصة ذهبية لإقامة مسالخ حديثة وصناعات لحوم متطورة بالشراكة مع المستثمرين المغاربة، مؤكداً أن القطاع الخاص السوداني بات جاهزاً لعقد شراكات استثمارية متكاملة تتجاوز الأنماط التقليدية.
وعلى الصعيد المالي، قدمت ممثلة بنك السودان المركزي، الأستاذة مروة بشرى، ضمانات وحوافز تتعلق بالسياسات النقدية، بما في ذلك حماية رؤوس الأموال وضمان تحويل الأرباح في بيئة استثمارية تتسم بالكفاءة والشفافية. كما شهدت الندوة مشاركة فاعلة من مديرة قطاع التعاون الدولي بوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المغربية، التي أكدت التزام الوزارة بدعم الشراكة التقنية ونقل الخبرات الناجحة للسودان.
وفي مداخلة ختامية، شدد مدير عام المنظمة العربية للتنمية الزراعية، البروفيسور إبراهيم الدخيري، على الدور المحوري للسودان في الاستراتيجية العربية للأمن الغذائي، داعياً إلى التكامل بين الخبرة المغربية والموارد السودانية كنموذج مثالي للتعاون العربي، وضرورة تذليل العقبات اللوجستية لضمان انسياب الاستثمارات
وقد توجت الندوة بإعلان عدد من رجال الأعمال والمستثمرين المغاربة عن رغبتهم الجادة في الدخول في شراكات ميدانية بقطاعي الزراعة والصناعات الغذائية، مع التخطيط لزيارة السودان في أقرب وقت ممكن لتحويل هذه الفرص إلى مشاريع ملموسة



