مقالات وكتاب

كلام بفلوس |  المظاهر نوع من الكماليات والأخلاق من الأساسيات فى الحياة |  تاج السر محمد حامد

كلام بفلوس |  المظاهر نوع من الكماليات والأخلاق من الأساسيات فى الحياة |  تاج السر محمد حامد

 

ألا توافقنى الرأى عزيزى القارئ بأن هناك نوعية من البشر لا ترى أهمية فى وجودها إلا بتقمص شخصية خيالية لا تعيش فى داخله فهو يسكنها فى خياله المهزوز .. ويرضى بالإهانة والذل ويتمسك بكل اهداب الأوهام .

وفوق ذلك يسعى دائما وراء الزيف دون النظر لعواقب الأمور .. ذلك لأن إنسانا ضعيفا لم يستطع تحمل واقعه الحقيقى الذى بدأه .. بل يجاذف ويتجاوز المستحيل ليقع فى النهاية .. فهذه الفئة تصطنع لنفسها هالة أمام الآخرين .. ومخطئ من يسمح لهؤلاء بأنهم الصفوة والقدوة .

هذه النوعية ترتدى الرداء الواهم .. تجاهد من أجل السراب وتدافع ظلما لتصل لغايتها .. يكتسب لنفسه كل مصطلحات الجهل ليكون الأقوى والافضل فى نظره .. ترى هؤلاء الناس فى الشارع وفى المنزل وفى العمل .. أيضا فهم يبحثون عن شئ لم يستطيعوا الوصول إليه ولن يكون ذلك إلا بثمرة اخلاصهم وتفانيهم فى المكان الذى ينطلقون فيه للحياة .

وأتصور أن هذا نسج فى نوعية من البشر أوجدها لنفسه ويصعب عليه الإبتعاد عن هذا المسلك .. لأن حقيقته عندما تظهر جليا أمام الآخرين فمن الصعب أن يتسامح معه المجتمع .. لأنه لم يرحمهم بزيفه والقناع المخادع الذى ظل يرتديه .. فهو ان انكشف امره أتجه لموقع آخر أو أوجد نوعا عصريا من ذلك التزييف .

فهذه هى طبيعة شريحة من الخلق يجب أن تظهر بمظاهر غيرها .. وتتجرد من طبيعتها الأصلية .. فهو يؤكد وجود النقص الواضح فى التركيبة الأساسية وتعويض ذلك الذى حرم منه بعد وضوح الرؤيا بعجزه التام بالقبول لمكانه الحقيقى .. فهو يسعى إلى تغطية عيب من عيوبه المفضوحة بهذه المناظر حتى يراه الناس بعين سليمة لاستغلال كل ما يمكن أن يصل إليه دون هواده .. وهى دون شك أنها سيكولوجية مزمنة ونرجسية متجذرة لهؤلاء المصابين بعاهة المظاهر والعياذ بالله . وكفى .

 

تاج السر محمد حامد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى