الاخبار

المقاومة الشعبية إرادة الشعوب لا تهزم

صوت الشارع

وسط أضواء الكاميرات وتصفيق الحضور، ارتفعت اليوم شعلة الاستنفار والمقاومة الشعبية في المؤتمر التنويري رقم (40) لوكالة السودان للأنباء “سونا”، بحضور اللجنة القومية للمقاومة الشعبية وعدد من الإعلاميين، في لحظة جسدت الروح الحقيقية للتضامن الوطني.

وقد بات واضحا للجميع أن إرادة الشعب السوداني لاتقهر مهما تدثرت الإمبريالية بأثواب النفاق والغدر والخيانة وقد شمر أبناء السودان سواعدهم لهزيمة هذا المشروع التدميري الاستيطانيّ البغيض الذي يراد تجريبه في عدد من البلدان بعد اختباره في البلاد.

في تمام الساعة الحادية عشرة والنصف، صعد وزير الثقافة والإعلام والسياحة الأستاذ خالد الإعيسر برفقة الفريق الركن الباهي إلى المنصة، حاملين رسالة حماسية ملأت القاعة صدىً وعزيمة، مشابهة تمامًا لحماسة المستنفرين في مواجهة مليشيات أسرة دقلو . وتحدث الوزير عن أهمية الاستعداد الكامل والتحرك السريع لمواجهة أي تهديد يمس المواطنين ومناطقهم.

ما هي المقاومة الشعبية؟

تعد المقاومة الشعبية في السودان نموذجًا فريدًا للجهود المجتمعية المنظمة للدفاع عن النفس والمجتمع ضد أي تهديد خارجي. وبرزت هذه المقاومة بشكل واضح في مناطق النزاعات مثل دارفور، جنوب كردفان، والنيل الأزرق، وامتدت إلى جميع ولايات السودان، حتى العاصمة الخرطوم، حيث شهدت ميادين الاستنفار مشاركة واسعة من النساء والرجال والشباب، ونظم السكان المحليون أنفسهم وشكلوا مجموعات دفاعية لحماية أراضيهم وممتلكاتهم.

ويشكل الاستنفار أداة مهمة لتعزيز جاهزية المجتمع، إذ يُعلن عن حالة تأهب قصوى تشمل جميع الجهات المعنية، بما فيها القوات النظامية ولجان المقاومة والمجتمعات المحلية، لمراقبة الوضع الأمني والتصدي لأي تهديدات محتملة ويعكس الاستنفار التزام المواطنين بحماية المدنيين وتأمين مناطقهم من خلال تنظيم الموارد والخطط الدفاعية بسرعة وفعالية.

عقد مؤتمر:

أعلنت اللجنة القومية للاستنفار والمقاومة الشعبية أنها بصدد الترتيبات النهائية لعقد مؤتمرها العام الأول، على أن يُعلن عن الموعد والتفاصيل قريبًا.

وأوضح رئيس اللجنة، الفريق الركن بشير مكي الباهي، أن المؤتمر يهدف لتعزيز دور المقاومة الشعبية وترسيخ مبادئها، مشيرًا إلى أن التعبئة والاستنفار جاءت رداً على عدوان مليشيا الدعم السريع على مدينة الفاشر.

وأشار إلى قيام اللجنة بزيارات ميدانية للولايات لتعزيز التفاعل الشعبي مع توجهات الدولة، مؤكّدًا وقوف المقاومة الشعبية إلى جانب القوات المسلحة حتى تحرير جميع أراضي السودان.

انتقاد للصمت:

أشاد رئيس اللجنة العليا للاستنفار والمقاومة الشعبية، الفريق الركن بشير مكي الباهي، ببيان مجلس الأمن والدفاع ووصفه بأنه يعكس تطلعات الشعب السوداني لمواجهة مليشيا الدعم السريع.

وانتقد صمت المجتمع الدولي داعيًا إلى الاعتماد على وحدة الصف الوطني خلف القوات المسلحة، مؤكداً أن المقاومة الشعبية ستكون سنداً قوياً للقوات المسلحة وتفشل كل المؤامرات ضد السودان، كما وجه رسالة للقوى السياسية المتماهية مع الأجندة الخارجية: “من ينادون بوقف الحرب عليهم أن ينادوا بوقف العدوان.”

نتائج المنبر :

أبرز هذا المؤتمر مرة أخرى قدرة المجتمع السوداني على التكاتف والتضامن في مواجهة التحديات الأمنية، مؤكدًا الدور الحيوي للمواطنين في الحفاظ على الأمن والاستقرار المحلي، وسط أجواء حماسية حملت رسالة واحدة: الوطن أولاً، والمقاومة خيار لا بد منه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى