الاخبار

تحالف منظمات المجتمع المدني: ما جرى في الفاشر جريمة حرب مكتملة الأركان

صوت الشارع

أدان رئيس تحالف منظمات المجمتع المدني الدكتور صلاح دارمسا، بأشد العبارات الجرائم الوحشية والمجازر البشعة والانتهاكات الواسعة التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع بحق المدنيين والأسرى في مدينة الفاشر، والتي تجسدت في عمليات قتل جماعي وتصفيات ميدانية واعتداءات همجية على النساء والأطفال وكبار السن، في مشاهد مروعة تعيد إلى الأذهان أبشع صور التطهير العرقي والإبادة الجماعية، وتشكل جريمة حرب مكتملة الأركان وجريمة ضد الإنسانية بلا أدنى شك، وذاك في بيان أصدره التحالف.

واضاف البيان “لقد أثبتت الوقائع المؤلمة في مدينة الفاشر أن مليشيات الدعم السريع تمارس سياسة عنصرية ممنهجة من القتل والترويع والانتقام، تستهدف بها بعض المكونات الاجتماعية بإقليم دارفور في كرامتها ووجودها، ضاربة عرض الحائط بكل الأعراف الدينية والقيم الأخلاقية والقوانين الدولية التي تحمي المدنيين أثناء النزاعات المسلحة، وان ما جرى في الفاشر هو وصمة عار في جبين الإنسانية، وجريمة لن تمحى من ذاكرة التاريخ ولا من وجدان الشعب السوداني إلى الأبد.

إن ما حدث لم يكن تصرفًا عشوائيًا أو تجاوزًا ميدانيًا في شخص “المجرم ابولؤلو”، بل مخطط ممنهج نفذته قيادة مليشيات الدعم السريع بتوجيه مباشر من قياداتها العليا وبغطاء سياسي من حلفاءهم وداعميهم السياسيين، الذين يتحملون المسؤولية الكاملة سياسيًا وأخلاقيًا وجنائيًا عن كل ما جرى من قتل وتشريد وانتهاك وخراب.. لقد أطلقت هذه القيادة يد المليشيات لتعبث بحياة الأبرياء وتدمر ما تبقى من مؤسسات الدولة والمجتمع”.

وشدد البيان على ان ما تعرض له سكان الفاشر من قتل وحرق وتشريد وانتهاك للكرامة الإنسانية لا يمكن السكوت عنه أو القبول به تحت أي ذريعة. فهو جريمة تهز الضمير الوطني والإنساني، وامتحان حقيقي لمدى جدية المجتمع الدولي في حماية المدنيين ورفض الإفلات من العقاب. وان الصمت عن هذه الجرائم هو تواطؤ مفضوح، ومشاركة في الجريمة بصمت العاجزين.

وطالب البيان الأمم المتحدة ومجلس الأمن والاتحاد الإفريقي والمحكمة الجنائية الدولية بتحرك عاجل وحاسم لتصنيف مليشيا الدعم السريع منظمة إرهابية إلى جانب فتح تحقيق دولي مستقل وشامل في هذه الجرائم المروعة، وتقديم قادة مليشيا الدعم السريع ومن يساندهم إلى العدالة الدولية فورًا، دون أي استثناء.

كما دعا إلى ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين في دارفور، وتأمين الممرات الإنسانية، وضمان وصول المساعدات دون قيود أو عراقيل.

وأشار البيان إلى أن ما جرى في الفاشر ليس مجرد حادثة عابرة، بل جريمة إبادة جماعية ضد شعب أعزل، وجزء من مشروع دموي يستهدف تمزيق السودان وتدمير نسيجه الاجتماعي. وسيسجل التاريخ أن من ارتكب هذه الجرائم ومن تستر عليها سيلاحقه العار والعدالة، وأن دماء الأبرياء لن تذهب سدى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى