يوم_الوقفة | قصي بشير عباس

يوم_الوقفة | قصي بشير عباس
#الاختراق_الاستخباري ودور منصات التواصل الاجتماعي
#اختراق_منصات_المثقفين
يشهد السودان، غير الحرب الميدانية بين الجيش ومليشيا الدعم السريع ، حربًا لا تقتصر على الميدان العسكري فحسب، بل تمتد جذورها عميقًا في الفضاء الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي. لقد تحولت هذه المنصات إلى ساحة جديدة للاستقطاب السياسي، ونشر الروايات المضللة، بل واستخدامها لأغراض استخبارية تستهدف النخب والمثقفين السودانيين.
وقروبات المثقفين هي هدف سهل للاختراق لطالما كانت مجموعات (قروبات) التواصل الاجتماعي الخاصة بالمثقفين والأكاديميين والناشطين في السودان مساحات حيوية للنقاش وتبادل الآراء. لكن في ظل أجواء الحرب، برزت تقارير عن تحول هذه المجموعات إلى أهداف للنشاط الاستخباري. يُعتقد أن جهات تسعى للتأثير على الرأي العام وتوجيهه، أو ربما جمع المعلومات عن شخصيات مؤثرة، تعمل على اختراق هذه المساحات المغلقة.
يتم ذلك عبر أساليب متعددة، قد تشمل إنشاء حسابات وهمية لانتحال صفة مثقفين معروفين، أو إدخال عناصر استخبارية متخصصة في جمع وتحليل البيانات المنشورة داخل هذه القروبات. يهدف هذا النشاط إلى شق الصف، وزرع الشكوك، وتغذية الاستقطاب السياسي الحاد الذي يخدم أجندات خارجية وداخلية تسعى لإضعاف الجبهة المدنية.
وهنا يجب ان نشير الي دور #الإمارات وما حدث في منصة “X”: حول دعم الرواية وتشكيل الرأي العام في سياق الدعم الخارجي لمليشيا الدعم السريع ، واثبتت عدد من المنصات الاعلامية العالمية واعلام الجيش السوداني والخارجية السودانيه الاتهامات علي دولة الإمارات و مساندة المليشيا ، ولننتبه انه لا يقتصر هذا الدعم على الدعم اللوجستي أو تسليح الميليشيا، بل يمتد إلى الجبهة الإعلامية والرقمية.
تفيد تقارير مؤكدة ومنشورات على الإنترنت بأن هناك دوراً إماراتياً في إنشاء منصات إعلامية وحملات رقمية مكثفة لحكومة التمرد (حكومة المليشيا) على منصات مثل X (تويتر سابقاً) والهدف من ذلك هو
بكل بساطة هو :
1/ تبييض صورة المليشيا وتغيير السردية حول فظائعها.
2/ نشر معلومات مضللة حول سير المعارك وإنجازات الدعم السريع.
3/استهداف قادة الجيش والشخصيات المدنية المعارضة لفظائع المليشيا من خلال حملات تشويه ممنهجة.
ما لا يمكن نفيه : محاولة الغرف اللاكترونية من أبعاد الأزمة وتبيض صورة الامارات مع استمرار الإمارات بتزويد المليشيا بالأسلحة وتاكيد أن جسرها الجوي مخصص للمساعدات الإنسانية، وتدعو لوقف الحرب، ولكن التقارير الأممية المسربة والتحليلات الاستخبارية الغربية تشير إلى وجود أدلة على دعم عسكري ولوجستي، وإيواء قيادات المليشيا في أراضيها.
إن توظيف التكنولوجيا ومنصات التواصل الاجتماعي في حرب السودان ضد المليشيا المدعومة من نظام ابوظبي يؤكد تحول الصراعات الحديثة إلى صراعات متعددة الأبعاد، حيث لا يكفي السلاح التقليدي بل لا بد من امتلاك أدوات الحرب النفسية والإعلامية لتشكيل الإدراك العالمي والمحلي.
إن معركة السودان اليوم هي أيضًا معركة وعي، تستلزم من المثقفين والناشطين السودانيين يقظة مضاعفة لحماية مساحاتهم الرقمية من الاختراق والاستغلال، والكشف المستمر عن محاولات تزييف الحقائق على المنصات الرقمية.
#محبتي_التي_تعلمون💙🇸🇩✌
#يتابع

