قطار من ديارنا لديارنا: شكرًا منظومة الصناعات الدفاعية – شكر الله خلف الله

شارك الشاعر التجاني حاج موسى والمخرج شكر الله خلف الله في وداع المسافرين العائدين إلى السودان ضمن مبادرة العودة الطوعية التي تنظمها منظومة الصناعات الدفاعية. ومن محطة رمسيس بالقاهرة أشاد التجاني وشكر الله بالمبادرة وإسهامها في إعادة السودانيين إلى الوطن.
ادناه تورد الصفحة مقال المخرج شكر الله خلف الله:
****
قطار من ديارنا لديارنا: شكرًا منظومة الصناعات الدفاعية
للمرة الثانية، أكون ضمن الحضور لتوديع أهلنا ضمن مشروع العودة الطوعية، بدعوة من الصديقة الأستاذة أميمة عبد الله، مديرة المسؤولية المجتمعية بالمنظومة. لكن هذه المرة، كنت برفقة الحبيب الشاعر الرقيق التجاني حاج موسى. حقيقةً، حدثت الحبيب التجاني عن قائد المنظومة، الفريق ميرغني إدريس، وعن همهم بعودة السودانيين تحت رعاية المجلس السيادي. حدثته عن تاريخ طويل يمتد لعقود، بحكم معرفتي بسعادته، فهو يُقدر أهل القوى الناعمة كثيرًا، ومطبوع بالثقافة والرياضة إلى جانب اهتمامه الوطني.
رافقني الحبيب التجاني وطافت بنا الأستاذة أميمة داخل القطار، وسلمنا على أهلنا: الأمهات، والأعمام، والخالات. انهمرت الدموع من عيونهم، وبكينا معهم فرحًا بعودتهم من ديار الغربة إلى ديارهم.
وجدت تنظيمًا ممتازًا من شباب المنظومة وأهلنا المصريين من كافة الجهات الرسمية والشعبية، وهم يقدمون خدماتهم بروح طيبة، وهذا يدل على عمق علاقة وادي النيل كما أراها. كثيرًا ما تحدثت مع السفير العزيز هاني صلاح، سفير مصر بالسودان، بأننا روح واحدة في جسدين. ودائمًا ما أتطرق في كافة حواراتي المهنية إلى أن علاقتنا قدرية لا فرار منها حتى يوم نُبعث.
لكن هذه الحرب اللعينة، وبرغم مرارة التجربة، أثبتت أن الشعب المصري أهل للترحيب. وكثيرًا ما حدثني سفيرنا الفريق عدوي عن أن الشقيقة مصر تستحق أكثر من شكرٍ.
واليوم نقول لمنظومة الدفاعات: “لقد رفعتم رؤوسنا”، وقد أحس المواطن السوداني بأن الدولة، ممثلة في المنظومة، برعاية من الفريق البرهان وتخطيط دقيق من الفريق ميرغني ومجموعته من الشباب ونوابه، قد طبطبوا على جراحات النزيف للنازح السوداني بروح طيبة ويد حنونة.
كل دمعة نزلت اليوم منا أو من المُودِّعين أو المُسافرين، هي دموع وادي النيل فرحًا بالعودة من ديار الغربة إلى ديارنا. وكفى.



