الاخبارصحة

وزير الصحة يبحث مع برنامج الطوارئ الصحية بمنظمة الصحة العالمية دعم الاستجابة للأوبئة وإعادة بناء النظام الصحي في السودان

صوت الشارع

متابعات

وزير الصحة يبحث مع برنامج الطوارئ الصحية بمنظمة الصحة العالمية دعم الاستجابة للأوبئة وإعادة بناء النظام الصحي في السودان

بحث دكتور هيثم محمد إبراهيم، وزير الصحة ، لدى لقائه دكتور شيكوي إهيكوازو، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ الصحية بمنظمة الصحة العالمية، وبحضور دكتور الطاف موساني، مدير الشؤون الإنسانية وإدارة الكوارث بالبرنامج، وذلك على هامش أعمال الدورة التاسعة والسبعين لجمعية الصحة العالمية بجنيف.

بحث الوضع الصحي والوبائي في السودان، واحتياجات البلاد في مجالات الاستجابة للأوبئة والطوارئ الصحية، وتعزيز الترصد، والدعم المختبري، والتشخيص السريع، وإعادة بناء قدرات النظام الصحي على المستويين الاتحادي والولائي.

وأعرب وزير الصحة عن تقديره للدعم الذي ظلت تقدمه منظمة الصحة العالمية للسودان عبر المقر الرئيسي والمكتب الإقليمي والمكتب القطري، مؤكداً أن ملف الطوارئ الصحية يمثل أولوية قصوى للحكومة السودانية، في ظل تأثر السكان بالأوضاع التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.

وقدم سيادته تنويراً حول تطورات الوضع الصحي في السودان، مشيراً إلى تراجع نطاق المناطق غير الآمنة، وعودة أعداد كبيرة من المواطنين، ومن بينهم أكثر من ثلاثة ملايين عائد إلى ولاية الخرطوم، الأمر الذي يضع أعباء كبيرة على النظام الصحي في مجال إعادة تشغيل الخدمات وتلبية الاحتياجات المتزايدة.

وأوضح الوزير أن السودان واجه خلال الفترة الماضية عدداً من الأوبئة، من بينها الكوليرا والملاريا وحمى الضنك والأمراض التي يمكن الوقاية منها بالتطعيم، مؤكداً أن السودان تمكن، رغم ظروف الحرب وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق، من الحفاظ على قدرات مهمة في الرصد الوبائي ومتابعة الوضع عبر أنظمة الترصد والمواقع الرصدية المختلفة.

وأشار إلى أن السودان أعلن خلوه من الكوليرا خلال الأشهر الثلاثة الماضية، غير أن المخاطر لا تزال قائمة، خاصة في ظل تحديات المياه الآمنة وكثافة نواقل الأمراض في عدد من المناطق، مشدداً على أهمية استمرار الدعم الفني والمالي لمواجهة الملاريا وحمى الضنك وسائر المخاطر الوبائية.

كما استعرض وزير الصحة الاتحادي جهود السودان في مكافحة الملاريا، بما في ذلك إطلاق الحملة الوطنية لمكافحة الملاريا في 20 أبريل 2026، واعتماد نهج علمي مرحلي يمتد لعشرين عاماً، إلى جانب توقيع اتفاق مع مشروع الجزيرة الزراعي لدعم أنشطة مكافحة النواقل، وخاصة الرش بالمبيدات ذات الأثر المتبقي داخل المنازل.

وأكد أن السودان يحتاج إلى استجابة قوية ومنسقة للأوبئة الحالية، تقودها الحكومة السودانية ومنظمة الصحة العالمية، وبمشاركة الشركاء الدوليين والفاعلين على الأرض، مع سد الفجوات القائمة في التمويل، وإدارة الحالات، والمختبرات، والتشخيص، والإمداد.

وشدد الوزير على أن الاستجابة للطوارئ يجب أن تسير بالتوازي مع إعادة بناء النظام الصحي، بما في ذلك تعزيز قدرات التأهب والترصد، وبناء وظائف وطنية قادرة على الاستجابة للأوبئة، وتطوير القدرات العلمية والبحثية والتدريبية على المستويين الاتحادي والولائي.

كما نبه الوفد السوداني إلى ضرورة التأهب المبكر لمخاطر مرض فيروس الإيبولا، في ضوء الوضع الوبائي في بعض دول الجوار، مؤكداً أهمية التحرك الاستباقي وعدم انتظار ظهور أول حالة، مع تعزيز التنسيق مع جنوب السودان والدول المجاورة.

من جانبه، أكد دكتور شيكوي إهيكوازو أن السودان يمثل أولوية عالية لبرنامج الطوارئ الصحية بمنظمة الصحة العالمية، وأن المنظمة ستعمل على دعم السودان فنياً، إلى جانب الاضطلاع بدور داعم في حشد اهتمام الشركاء والمانحين تجاه الاحتياجات الصحية العاجلة في البلاد.

كما أشار ممثلو منظمة الصحة العالمية إلى استعدادهم للعمل مع السودان على مراجعة شاملة للمخاطر الصحية العامة، وتحديد القدرات والفجوات في مجالات المختبرات، والترصد، والتدريب الوبائي الميداني، والتشخيص السريع، إضافة إلى دعم الاستجابة للملاريا والكوليرا وتعزيز النظام الصحي..

وأعلن دكتور شيكوي إهيكوازو اعتزامه التخطيط لزيارة رفيعة المستوى إلى السودان خلال الفترة المقبلة، بالتنسيق مع مكتب المنظمة في السودان والجهات المختصة، للاطلاع المباشر على الوضع الصحي وتحديد أولويات الدعم.

وخلص اللقاء إلى استمرار التنسيق بين وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية لدعم الاستجابة للأوبئة الجارية، وتعزيز التأهب للأوبئة المحتملة، وإعادة بناء قدرات النظام الصحي السوداني بما يجعله أكثر قدرة على الصمود أمام الطوارئ الصحية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى