دكينيات | دكتور عصام دكين | كيف يُحل الصراع الدارفوري – الدارفوري

صوت الشارع
مقالات وكتاب
دكينيات | دكتور عصام دكين | كيف يُحل الصراع الدارفوري – الدارفوري
*دكينيات (2044)*
*كيف يُحل الصراع الدارفوري – الدارفوري؟*
*بقلم: د. عصام حامد دكين*
*14 أكتوبر 2026م*
سؤال اليوم أخطر من سؤال الانفصال.. لأن الحرب الآن لم تعد خرطوم ضد دارفور.. الحرب اليوم أصبحت دارفوري ضد دارفوري.. فور ضد زغاوة.. عرب ضد فور.. رزيقات ضد مساليت.. وهذا هو الأخطر.
والحل الحقاني ليس في مؤتمر فندق في كمبالا ولا في دوحة.. الحل في 5 حزم، جربناها في دارفور قبل الاستعمار وكانت ناجحة:
*الحزمة الأولى: العدالة العرفية قبل العدالة الدولية*
الصراع الدارفوري أصله حاكورة ومرعى ومزرعة.. وهذا لا تحله المحكمة الجنائية.. يحله *الجودية*.
دارفور فيها نظام أهلي عمره 400 سنة.. السلطان.. الناظر.. العمدة.. الشرطاي.. هذا النظام هو من كان يحل النزاع في يوم واحد تحت شجرة.
اليوم دمّرنا الإدارة الأهلية وجبنا منظمات لا تعرف الفرق بين الفور والزغاوة.. فلا بد من إرجاع الإدارة الأهلية بسلطات قضائية عرفية حقيقية، وقرارها ملزم.
*الحزمة الثانية: الأرض مقابل الأمن*
كل حروب دارفور سببها سؤال واحد: من يملك الأرض؟
الحل: ترسيم الحواكير التاريخية بالقانون، وتسجيلها، ثم فتح المراحيل والمسارات للماشية بقوة الدولة.. الراعي يمر ولا يزرع في المسار، والمزارع يزرع ولا يقفل المسار.. ومن يخالف، تحرق آليته لا زرعه.. كما كان يفعل السلطان علي دينار.
لا سلام بدون قانون أراضي واضح.. وكل مؤتمرات السلام التي تجاهلت الأرض فشلت.
*الحزمة الثالثة: نزع السلاح مقابل التنمية*
لا يمكن أن تطلب من رجل يحمل كلاش أن يزرع وهو خائف.. ولا يمكن أن تنزع سلاحه وهو جائع.
المعادلة الصحيحة: *نزع السلاح المتزامن مع التنمية الفورية.*
– جمع السلاح طوعاً مقابل 10 جوالات دخن ومشروع طاقة شمسية وبئر
– إنشاء أسواق مواشي حديثة في الضعين ونيالا والجنينة بدل تهريبها لتشاد
– توظيف 50 ألف شاب دارفوري في حرس المراعي والغابات بمرتب مجزٍ.. بدل أن يوظفهم المتمردون
من يحمل السلاح اليوم لأنه بلا وظيفة.. أعطه وظيفة تحمي الأرض، يترك السلاح.
*الحزمة الرابعة: العدالة الانتقالية الصادقة*
لا يمكن أن يتصالح الجنجويدي والضحية في قرية واحدة دون اعتراف.
نحتاج نموذج *”الاعتراف والتعويض والعفو المشروط”*:
– من قتل يعترف أمام الجودية
– يدفع الدية من صندوق قومي لسلام دارفور تموّله شركات الذهب العاملة في دارفور
– ثم يصدر العفو ويعود مواطناً.. وإلا يبقى الثأر ل100 سنة قادمة
بدون دية واعتراف، كل مصالحة كذب.
*الحزمة الخامسة: وقف تجار الحرب*
الصراع الدارفوري – الدارفوري يغذيه 3 تجار:
1. تاجر سلاح في ليبيا وتشاد
2. تاجر ذهب يشتري ذهب الصراع
3. تاجر سياسة في الخرطوم يستخدم أبناء دارفور ضد بعضهم
الحل: قفل الحدود بقوة مشتركة سودانية-تشادية، وتأميم شراء الذهب عبر بنك السودان فقط، وتجريم أي استقطاب سياسي على أساس قبلي بقانون رادع.
*الخلاصة الحقانية:*
الصراع الدارفوري – الدارفوري لا يحله الجيش وحده، ولا يحله الدعم وحده، ولا تحله الحركات..
يحله *العدل المحلي*..
– عدالة الأرض بالحاكورة والمرحال
– عدالة الدم بالدية والجودية
– عدالة البطن بالتنمية والوظيفة
دارفور لا تحتاج وصاية من الخرطوم.. دارفور تحتاج أن نتركها تحكم نفسها بعرفها ودينها وقرآنها.. كما كانت أيام السلطنة.. كانت تطعم السودان كله.
وكما قال الطيب الهادي شهيد شمال الوادي: “ناس الدنيا كيف..”
ناس دارفور دايرين أمان.. أدوهم الأمان.. يدوكم السودان كله.
*د. عصام حامد دكين*
*دكينيات للأعمال*
*تدريب | ترجمة | إعلام | ورش عمل | بحوث | تحليل سياسي | تحليل اقتصادي | تنمية ريفية | إرشاد زراعي | تعليم*
📞 *00249912255701*
📞 *00249911717381*
📧 *esam.hamid@gmail.com*


