مقالات وكتاب

دكينيات | دكتور عصام دكين | تخبط رئيس الوزراء.. قرار 45 يوماً ثم إجازات مفتوحة

صوت الشارع

مقالات وكتاب

دكينيات | دكتور عصام دكين | تخبط رئيس الوزراء.. قرار 45 يوماً ثم إجازات مفتوحة

دكينيات(2021)

 

بقلم: د. عصام دكين

10 أكتوبر 2026م

 

تخبط رئيس الوزراء.. قرار 45 يوماً ثم إجازات مفتوحة!

 

ما هذا الذي يحدث في مكتب رئيس الوزراء كامل إدريس؟

 

بالأمس يصدر قراراً ثورياً يلزم جميع العاملين في الدولة بالعودة لمؤسساتهم خلال 45 يوماً، وقلنا أخيراً بدأت الدولة تستعيد عافيتها، وأخيراً سنرى الموظف في مكتبه، والمعلم في فصله، والطبيب في مستشفاه.

 

صفقنا للقرار، وقلنا هذه هي هيبة الدولة.

 

واليوم يصدر قراراً آخر ينقض الأول تماماً: منح العاملين إجازات سنوية أو إجازات بدون مرتب!

 

يا سيادة رئيس الوزراء، هل نعود أم نأخذ إجازة؟ هل نبني الدولة أم نعطلها؟

 

هذا ليس حكماً، هذا تخبط إداري يليق بموظف مبتدئ لا برئيس وزراء في مرحلة حرب وجودية.

 

أولاً: أنت تطالب الناس بالعودة وولاية الخرطوم ما زالت بلا كهرباء مستقرة، بلا ماء، بلا سكن، بلا مدارس لأبنائهم، بلا مستشفيات. أين يعود الموظف؟ إلى ركام؟

 

ثانياً: قرار الـ 45 يوماً كان يجب أن يسبقه توفير الحد الأدنى: تأمين المقرات، صرف المرتبات المتأخرة، ترحيل العاملين، سكن مؤقت. لا أن تطلق القرار في الهواء ثم تتراجع عنه بإجازات.

 

ثالثاً: من يستفيد من قرار الإجازات غير المدفوعة؟ الموظف الكبير الذي يعمل في الخارج وفي المنظمات ويريد حفظ وظيفته كـ “احتياطي” بينما هو يتقاضى بالدولار هناك. أما الموظف الغلبان الصابر في الداخل فهو لا يريد إجازة، بل يريد مرتباً يعيش به.

 

سيادة رئيس الوزراء كامل إدريس..

 

الدولة لا تدار بقرارين متناقضين في أسبوع واحد. الدولة تدار بخطة.

 

إن كنت لا تستطيع إرجاع الموظفين فلا تصدر قرار الإرجاع، وإن كنت تريد إرجاعهم فلا تفتح باب الهروب بالإجازات.

 

ما يحدث الآن هو تكريس لثقافة “الموظف الغائب” الذي يحجز مقعده في الدولة وهو يعمل في مكان آخر، ويقبض من هنا وهناك.

 

نريد حكومة حرب، لا حكومة إجازات.

 

يا رئيس الوزراء.. اثبت على قرار واحد، فالبلاد لا تحتمل التخبط.

 

د. عصام دكين

عصام دكين

أنا دكتور زراعي ضل طريقه إلى عالم السياسة الكذوب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى