الجاليات السودانية بالخارجمجتمع

جالية المنطقة الغربية جدة | كلثوم عمر موسى | على إيقاع النحاس والشتم.. رابطة نهر النيل تودّع ناظر عموم قبائل الجعليين في حفل مهيب بجدة

صوت الشارع

الجاليات السودانية بالخارج

جالية المنطقة الغربية جدة | كلثوم عمر موسى | على إيقاع النحاس والشتم.. رابطة نهر النيل تودّع ناظر عموم قبائل الجعليين في حفل مهيب بجدة

جدة — في مشهد احتفالي جسّد الوفاء للقيادات الأهلية والاعتزاز بالموروث الاجتماعي، ودّعت رابطة نهر النيل بجدة برئاسة السيد/ هشام محمد الحسن الارباب ناظر عموم قبائل الجعليين، صلاح إبراهيم حاج محمد ود البيه، في حفل مهيب تعالت فيه أصوات النحاس والشتم، وتوافد إليه أبناء الجعليين من أنحاء المملكة العربية السعودية، ليمنحوا اللقاء طابعًا من الحفاوة والتقدير وصدق الانتماء.

واكتسبت المناسبة خصوصيتها من اجتماع رمزية الوداع بمهابة النظارة؛ فقد مثّلت فرصة للتعبير عن مكانة الناظر في نفوس أبناء مجتمعه، وعن تقديرهم لما تحمله الإدارة الأهلية من مسؤوليات اجتماعية تتصل بجمع الكلمة، وصون الروابط، وتقريب المسافات بين الناس. وفي رحاب هذا اللقاء، حضرت معاني الوفاء بوصفها قيمة متوارثة، يترجمها الحضور والمشاركة والحرص على مؤازرة الرموز التي تصل الأجيال بتاريخها ومحيطها الاجتماعي.

وكان لأصوات النحاس والشتم حضور منح الاحتفال نبرته التراثية المميزة؛ فهي من العلامات الراسخة في الذاكرة الشعبية، يرتبط إيقاعها بمناسبات الاجتماع والاعتزاز وإظهار التقدير. ومع ارتفاع تلك الأصوات، استعاد المشهد شيئًا من أجواء الديار، بما تختزنه من ألفة وملامح وتقاليد، لتصبح المناسبة مساحة يلتقي فيها وجدان المغترب بما يحمله من حنين إلى أهله وأرضه.

وفي بلاد المهجر، تكتسب مثل هذه اللقاءات أهمية مضاعفة؛ إذ تمنح أبناء المجتمع فرصة لتجديد الصلات التي قد تباعد بينها المسافات وتشغل عنها متطلبات الحياة اليومية. ومن هنا، تجاوزت قيمة الحفل لحظة الوداع إلى ما يتيحه الاجتماع نفسه من تواصل وتعارف وتأكيد لاستمرار الروابط، مهما امتدت سنوات الغربة وتعددت أماكن الإقامة.

وجاء تنظيم رابطة نهر النيل لهذا اللقاء تعبيرًا عن دورها الاجتماعي في احتضان أبناء الولاية، وتهيئة مناسبات تجمعهم حول قيم مشتركة. فنجاح الروابط في أداء رسالتها يرتبط بقدرتها على تحويل الانتماء إلى لقاء وعمل وتكافل، وإلى حضور مؤسسي يحفظ الصلات ويمنحها فرصًا متجددة للنمو والاستمرار.

كما أعادت المناسبة تسليط الضوء على مكانة النظارة والإدارة الأهلية في النسيج السوداني، وما يرتبط بهما من مسؤولية في الإصلاح الاجتماعي، وتعزيز التراحم، وتشجيع التفاهم والتعاون. وهي أدوار تستمد قيمتها من القرب من الناس، والإنصات إليهم، والعمل على ما يجمعهم ويصون كرامتهم، في إطار الانتماء الوطني الأوسع.

وفي هذا السياق، حمل وداع الناظر صلاح إبراهيم حاج محمد ود البيه دلالة تتصل بتقدير المؤسسة الأهلية وما تمثله من امتداد تاريخي واجتماعي،

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى