مقالات وكتاب

كلام بفلوس | تاج السر محمد حامد | شهد شاهد من أهلها ،، سعادة القنصل العام السفير كمال على عثمان

صوت الشارع

مقالات وكتاب

كلام بفلوس | تاج السر محمد حامد | شهد شاهد من أهلها ،، سعادة القنصل العام السفير كمال على عثمان

الرسالة التى أرسلها أحد المواطنين وملأت كل الاسافير .. لم تكن مجاملة ولا محاباة بل حقيقة واقعية سردها الكاتب بكل صدق وأمانة .. تجاه ماتقدمه القنصلية من أعمال جليلة لراحة مواطنيها .. جاءت الرسالة وهى تحمل الصدق والأمانة من كاتبها الذى كان يرى عكس ما راه داخل أروقة القنصلية .. اليكم رسالته أدناه :-

يا جماعة أنا الليلة لازم أحكي الحصل معاي في القنصلية السودانية بجدة… لأنو الموضوع دا ذاتو محتاج توثيق .

أنا مشيت القنصلية عاوز اطلع رقم وطني وجواز ل ولدي وأنا داخل شايل هم اليوم كلو في راسي
قلت: يا زول أمشِ من بدري، شيل موية، شيل سندوتشات، اشحن التلفون 100%، ولو عندك شاحن متنقل أخدو معاك… الليلة شكلها مطوّلة!

أصلو نحن السودانيين لمن نقول: «ماشي أعمل إجراء»، دي ما مشوار ساكت…
دي مهمة قومية

بتطلع من البيت الصباح وما عارف راجع متين!
يمكن الظهر… يمكن المغرب… ويمكن تقول خلاص الموضوع دا خليناه للأجيال القادمة

وأنا عامل حسابي على الزحمة والصفوف والوقفة، ومجهّز نفسي نفسياً لعبارة:
«أمشِ جيب الورقة دي وتعال بكرة»

لكن ياخ… الحاصل جوّا القنصلية فاجأني عديل!

لقيت الإجراءات ماشّة، والموضوع مرتب، والمعاملة كويسة، والزمن أسرع من الكنت متوقعو.

أنا بقيت واقف كدا ومستغرب:
«ياخ أنا في القنصلية ولا في مشوار سريع في الحلة؟

الموضوع خلص، وأنا لسه ما استوعبت إنو خلص!
طلعت برا وبقيت أراجع نفسي:
«معقولة؟ يعني أمشي البيت هسع؟

والله الحق حق… لمن الواحد يلقى تعامل كويس وإجراءات ماشّة بسلاسة وسرعة، لازم يقول الكلام الطيب.

وفي النهاية، الناس ما بتنسى المعاملة الطيبة، ولا بتنسى المكان البخلي مشوارها أسهل وهي أصلاً جاية شايلة همومها.

ربنا يديم الترتيب والتسهيل، ويخلّى كل زول داخل القنصلية يطلع منها مروق، مخلّص مشواره، وماشي على بيتو قبل ما الشمس تقول ليهو: مالك لسه هنا؟
فشكراً من القلب لكل زول في القنصلية ساهم إنو الإجراءات تمشي بالصورة دي.
ربنا يديكم العافية، ويجعل تعبكم في ميزان حسناتكم، وإن شاء الله تظل القنصلية مكان الزول السوداني يمشي ليهو وهو مطمّئن حقن، ويطلع منو وهو مرتاح ومبسوط.

نحن مرات ما دايرين المستحيل… دايرين بس زول يسهّل علينا، وكلمة طيبة، وإجراء يمشي عديل. ولمن نلقى الحاجات دي، بنقول: الله يديكم العافية… وبارك الله فيكم.
نسيت حاجه ( وكمان ممكن تحاسب شبكة أو كاش ، وعندهم كمان تحديث ل بنك الخرطوم لكن لازم يكون معاك الجواز الأصل صورة ما بتنفع وأنا م كان معاي الأصل عشان كدا كسرت الحنك ) . انتهى

انتهى حديث الرسالة .. وأقسم بالله لم أضف أو احذف شيئا من الرسالة .. جاءت كلماتها بارايحية لتدخل فى أعماق كل من قرأ حروفها واستنشق عبير مصداقيتها بين السطور .. فالمواقف دائما تعلم الخير للجميع لأن وحسب قول أهلنا الطيبين من يزرع السعادة فى قلب إنسان سيأتى من يزرعها فى قلبه .. فالحياة كما تقدم لها تقدم لك .. وماتزرعه اليوم تحصده غدا .

فكيف وباى يراع نستطيع أن نوفى حق هؤلاء الجنود من ضباط وموظفين وعمال داخل القنصلية بغير الكلمة الطيبة التى أصبحت فى زمن الجفاف أعذب من الماء البارد .. ومن لا يشكر الله لا يشكر الناس هذه كلمات قليلة ومتواضعة تجاه ضباط الجوازات والعاملين معهم .. يقفون منذ الساعات الأولى من الصباح حتى آخر معاملة تخص المواطن دون كلل ولا ملل ولا ضجر من أجل إنهاء كل المعاملات بكل يسر وسهولة ليخرج المواطن فرحا ومسرورا بأنهاء معاملته التى انتهت فى وقت وجيز .. وهبوهم أجمل مافى الدنيا بمعاملتهم الصادقة التى ستظل فى الذاكرة مهما طال الزمن وامتد .

يسمو ويعلو الإنسان بجمال الأدب وحسن الخلق ورفعة الذوق وفيض المشاعر وسمو الإحساس ورهافة الشعور ودقة التعامل مع الأخرين .. ومتى ما اجتمعت هذه الخصال فى إنسان كان فى تقديرى من أحسن الناس عملا .. وأقصد بالقول هؤلاء اللاتى يعملن بجانب الجوازات (*تطوعا)* دون أجر يقدم لهن .. وبرضاء تام يعملن وهن فى قمة السعادة حينما يجدن أنفسهن فى عيون هؤلاء المغتربين .. ولزاما علينا نحن أصحاب القلم أن نشيد بهن .. حفظهن الله ورعاهن .. وسيظلن العين الساهرة لراحة أهليهم فى الاغتراب .. لكن هذا ياسعادة القنصل العام لا يعنى أن نغض النظر عن حالهن .. واظن ياسعادتك قد فهمت ما أقصده وأنت الرجل الحكيم وصاحب الخبرة والدراية وخصوصا فى مثل هذه الأمور .

يقف الحديث والكلام مع أصحاب المواقف من ضباط الجوازات والعاملين معهم فى هذا الحقل لتهتز الأرض وينبهر العقل أمام مايقومون به .. سرعة وإتقان فى العمل تجاه المواطنين متسلحين بحب الوطن العزيز .. وليعذرنى ضباط وموظفى الجوازات لاننى أعلم تماما لا يريدون المدح والاطراء لعمل هو من ضمن مسؤولياتهم تجاه إخوتهم المغتربين .. قد يغضب ضباط الجوازات لتلك الكلمات المتواضعة فى حقهم .. لكنها الحقيقة كاملة وساطحة كالشمس التى لا يمكن أن ينكرها إلا مكابر .. فالتحية اسوقها لكل من يعمل فى صمت والتحية لكل موظفى وعمال هذا الصرح الشامخ العالي الكبير .. وكفى .

تاج السر محمد حامد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى