كلام بفلوس | تاج السر محمد حامد | رسالة للبرهان .. تدهور الحالة الصحية للرئيس عمر البشير .. فماذا أنتم فاعلون

صوت الشارع
مقالات وكتاب
كلام بفلوس | تاج السر محمد حامد | رسالة للبرهان .. تدهور الحالة الصحية للرئيس عمر البشير .. فماذا أنتم فاعلون
(*مدخل الخبر)*
سعادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان .. أخوك ورفيق دربك الرئيس السابق عمر حسن البشير تدهورت حالته الصحية وبشكل مفاجئ منذ يومين .. وتم نقله من مقر إقامته فى مدينة مروى بالولاية الشمالية إلى مستشفى السلاح الطبى بامدرمان بولاية الخرطوم .
بينما أكدت أسرة الرئيس السابق عمر البشير إن حاجتة للعلاج أصبحت مهمة وضرورية وماسة عاجلة للعلاج خارج السودان استناداً للتقارير الطبية وتطورات حالته الصحية .. مناشدين قيادة البلاد النظر فى حالته لتمكينة من تلقى العلاج اللازم .. وناشدت الأسرة فى ضوء تطورات حالته الصحية السيد / رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة الفريق اول ركن عبدالفتاح البرهان للنظر فى وضع البشير فى سياق الظروف الصحية والإنسانية التى يمر بها والاستجابة لمطلب نقله للعلاج خارج السودان .
رسالة تدمى القلوب وتشعل الألم والحزن والمأساة فى النفوس وهذا الموقف يذكرنى بمناشدة الأستاذ أيوب صديق عندما ناشد الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان بالإفراج عن البشير ورفاقه من شيوخ العسكريين الذين مكثوا سنوات فى السجون واجسادهم التهمتها الأمراض .. فالعمر والمرض ينهكان فى أجسادهم .. فافعل شيئا حتى تلاقى ربك وأنت سليم .. وهاهم اليوم أسرة الرئيس البشير وبعد تلك الوعكة الصحية المفاجأة تطالب سيادة الفريق ركن عبدالفتاح البرهان بالسماح له بالعلاج فى الخارج .
السيد/ البرهان نحن اليوم نقف مهنئين وجيشنا العظيم وبمكوناته المختلفة ومساندية المجاهدين وجميع أفراد الشعب على هذه الانتصارات المتتالية التى حققها الله سبحانه وتعالى تحت قيادتكم الشجاعة التى باتت مضرب المثل فى عالم اليوم .. راجين أن يحقق الله تعالى بقيادتك اكتمال استدارة بدر النصر الذى لا يستثنى شبرا من البلاد فلا يبقى فيها حامل سلاح مقاتلا أو متعاونا عميلا خفيا خائنا .
لقد كتبت أسرته تناشدكم بالسماح له بالعلاج خارجيا .. ومناشدتهم ليثيروا فيك مشاعر الوطنية وروابط الزمالة العسكرية وغير ذلك مما أملوا أن يحرك فى سيادتكم عاطفة الإنسانية .. أما نحن فلا نسعى إلى استدراك العطف فيك على رجل كان بالأمس رئيسك فى العمل وله عليك فضل انصافه لك بالترقى الوظيفى مما جعل نتيجة فعله ذلك تسلمك الان ذروة سلطة الحكم فى البلاد .
السيد/ البرهان .. قد آلت إليك ولاية الأمة فأدرك نفسك بالوفاء به لربك بالسماح للرئيس السابق البشير بالافراج والسماح له بالعلاج خارجيا .. فالأمر هنا أمر دين وليس أمر سياسة زائلة .. فأدرك نفسك قبل أن يلاقى احدكما ربه قبل الآخر لا قدر الله فإن مات هو قبلك فسينتظرك هناك بحقه عليك .. وإن مت أنت قبله فستنظره هناك وأنت تنوء بحمل ذلك الحق .. واننى لأسال الله تعالى صادقا بأن لا يموت احدكما قبل الآخر قبل أن تسمح له بالسفر خارج البلاد وتستسمحه فيعفو عنك وتلقى ربك سليم العاقبة فى أمره .
أجعل هذه الخطوة سعادة البرهان شكراً لربك على التوفيق الذى حباك به بنجاح قيادتك لهذه الأمة المقاتلة وعلى هزيمة عدو كان يفوقكم عدة وعتادا .. ومن ثم هزيمة تلك الأمم التى تآمرت ولا تزال تتآمر على بلادنا التى أنت تقودها الآن حتى تلقى ربك وأنت فى أمان .. نصحنا لك هو تذكير بقول النبى عليه الصلاة والسلام فى وجوب الوفاء بالعهود فى الحديث الصحيح (*يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين)* والدين الذى يتبادر إلى أذهان الناس هنا هو دين المال فحسب .. وهذا ليس صحيحا فالمقصود بالدين هنا هو حق كل شخص على شخص آخر فهو دين سواء كان ذلك الدين مالاً لشخص على شخص أو ظلما ألحقه به متعمدا أو اغتيابا له .. أو بهتانا قال به عليه أو عهداً قطعه له بفعل شيئا له ولم يفعل .. فكل ذلك دين .. ولو مات المدين متعلقا بأستار الكعبة أو قتل شهيدا والشهادة هى أغلى .. مايرزقه الأمر فيموت عليه .
وأخيراً السيد/ البرهان إن كانت أسباب السياسة فى بلادنا باتت تجيز جحود كل مافعل الرجل من خير فما بال العمر والمرض .. ألا يشفعان له عندكم .. وإنا إليكم من الناصحون هو أن تلقى ربك وأنت سليم العافية وأننا نعيذ بالله بانفسنا واياك وغيرنا من المؤمنين من أن نكون من هؤلاء الذين يصفهم الحديث الشريف ونسال الله ألا يذهب عن خاطرنا جميعا قول الله تعالى (*واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون)* البقرة 281 .. وكفى .
تاج السر محمد حامد


