مقالات وكتاب

هترشات | شوقي سليمان أحمد | بيت الكرم (كلمة اتفضل)

صوت الشارع

مقالات وكتاب

هترشات | شوقي سليمان أحمد | بيت الكرم (كلمة اتفضل)

السودان ذلك البلد المضياف يمتاز جدا بالكرم وهذه من العادات والصفات النبيلة المتوارثة التى يحمل عنوانها كلمة ( أتفضل) دون أن تكون هناك سابق معرفة.. توارثناها جيل بعد جيل ، ولازال صفة الكرم موجودة فى أغلب مدن وقرى السودان، ولا سيما الريف السوداني لازال يحتفظ بصفاته الحلوة الجميلة بالجود والكرم.
لم تٓعُد كلمة (اتفضل) كلمة عابرة تُقال، بل هى واحدة من الموروثات التى تُربى عليها الأجيال أو هى صفة موروثة، أو هى عنوان لافت لمعنى الكرم الحقيقي.. ليست مربوطة بعوامل إقتصادية أو مخصوصة لفئة صاحبة نفوذ مادي معين، بل بالعكس كلمة ينطقها الفقير قبل الغني .. لمعرفة الخير الذى يأتي منها وبها… فعندما يحل عليك ضيفاً وانت لا تملك شئ لتكرمه به .. قد لا تحمل همآٓ كثيرآٓ ..لانك على ثقة تامة انك لا محالة ستكرمه من عدم ..ففى رمشة عين تجد كل الامور متسهلة رغم انك قبلها كنت لا تملك ما يسد رمقك.. فمن هنا عُرفت مقولة ( الضيف بجي بي خيرو) ..
فى الريف الجميل فى كل بقاع السودان لازال توجد العلامة البارزة تحمل دلالات الكرم الحاتمي، المكان المخصص والمفتوح على مصرعيه على مدى اليوم تمارس فيه عملية إكرام الضيف وتقال فيه كلمة ( اتفضل) لكل عابر سبيل ذلك الديوان الكبير المكان المخصص لكل عابر سبيل… لذلك كان الآباء يعلمون أبنائهم هذه الصفات النبيلة ويقومون بتدريبهم على إستقبال الضيف و ته‍ئية المكان قبل حضور الضيف ، بحيث أن هذا الديوان يكون جاهز على مدار اليوم تحسبآٓ لأي ضيف فى أي زمن، وهى دلالة واضحة لطبيعة معنى الكرم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى