كلام بفلوس | تاج السر محمد حامد | شيال التقيله ومقنع الكاشفات عبدالرحمن ابراهيم حامد فى رحاب الله .

صوت الشارع
مقالات وكتاب
كلام بفلوس | تاج السر محمد حامد | شيال التقيله ومقنع الكاشفات عبدالرحمن ابراهيم حامد فى رحاب الله .
اعذرنى يا إبن عمى وشقيق زوجتى علوية ابراهيم حامد وخال أولادى وحبيب الجميع الأستاذ والمربى (*عبدالرحمن إبراهيم حامد)* إن جئت فى آخر الموكب الحزاينى والمسبوغ بلون السواد لاقول كلمتى الحزاينية المصدومة برحيله المفاجئ .. رحل إبن عمى وترك وراءه الألم والحزن وفراق الأحبة ليرسم على الوجوه لوحة مكتملة الألوان الحزاينية ..
فارق هذه الدنيا الفانية إبن عمى (*ود ابراهيم)* مع صوت المؤذن لصلاة الفجر ليوم السبت الموافق (*15/8/2026)* ليملأ الحزن أركان وجنبات الخرطوم وعطبرة وبربر والدامر والقاهرة والسعودية وكل أنحاء السودان .. موته حرق كل القلوب وهو يودع الدنيا من غير رجعة ليبق الحزن والألم المملوء بكل حزن العالم ليصبق الأفق باللون الأسود لون الوجع والألم والفاجعة والفقد والوداع بلاعودة .. الكل كان حبيس الدهشة والمشاعر المصابة بالخرس من هول الفاجعة وصدمة الحدث .. هكذا وبكل بساطة قيل لنا رحل (*ود إبراهيم)* إلى ملكوت السموات والأرض .
ذكر أحد رفقاء الدرب بأنه أى ودابراهيم كان يعتز كثيرا ببداياته فى خلوة الشيخ (*محمد أحمد)* جوار بيت دبورة صاحب المكتبة الشهيرة فى مدينة الحديد والنار (*عطبرة)* وكانت بداياته فى مدرسة عطبرة النموذجية الأولية ومن ثم مدرسة عطبرة الاهلية الوسطى فى حلة (*أم بكول)* كان يحمل قلبا صافيا بالعطاء وتعلقا نحو الغد المامول بالنجاح والمجد .. ثم انتقل إلى جامعة الخرطوم كلية الإقتصاد إلى فضاءات العمل العام .. ولم تستوعب طاقاته إلا مهنة الصحافة التى أعطاها كل فكره وقلبه فاعطته أسما وقدرة على البحث والاستقصاء وتركيب الحياة القادمة وخوض المستحيل .. كان إسمه يأخذ مكان العفة والطهارة والصبر على الأذى بأسم أبيه (*إبراهيم)* .
رحل (*ود إبراهيم)* الذى كان مثل العافيه للجسد .. خلوقا وسمحا كالنسيم .. كريما وشهما وشيال تقيله ومقنعا للكاشفات .. رقيق الطبع قليل الغضب كثير المعاذير للناس .. متفانى فى عمله .. متجاوزاً فى سبيل الواجب علل الجسد .. يأخذ نفسه بالشدة .. قويا فى الحق مهما جفلت منه النفوس أو جفت منه القلوب .. كان فى نسقه الإنسانى موطأ الأكتاف .. مدخله للكلام الابتسامه وقصص المغازى والشواهد .. متواضعا فى شخصه ولؤاما لهفوات نفسه .. مقداما عند الفزع ومتقهقرا عند الطمع .. صديقا صدوقا للجميع فى الملمات العظام يتقدمهم فى الواجبات ومواسيا فى العزاءات .. ومنفقا عند أصحاب الحاجات .
ترك بصمات قوية فى كل موقع شغله .. وقد ذكر أحد الزملاء بأن الراحل ود ابراهيم كان من الخريجين المميزين الأذكياء الخارقين .. وقد وصفه زميله الصحفى محمد طه محمد أحمد وصف ملفه فى صحيفة الإنقاذ الوطنى بالمكتنز بالخبرات والشهادات وشهادات التدريب والورش حتى ادهش اللجنة التى (*تقيم)* العاملين .. وقد أبدع زميله البروف (*عثمان أبوزيد)* بشرحه الوافى عن مسيرته المملوءة بالبذل والعطاء .. وقد كتب عنه الكثيرين من زملائه ورفقاء دربه امثال (*كمال حامد وفتحى الصادق)* ومن طلابه وخريجى مدرسته الزميل (*عبداللطيف السيدح)* وإن شاءالله فى العمود القادم أنشر لكم ماقالوه هؤلاء الاماجد عن سيرة الراحل المقيم (*ود ابراهيم)* .
اللهم إن عبدك (*عبدالرحمن إبراهيم حامد)* قد جاءك خاليا من وفاض الدنيا إلا من إيمانه العميق وحبه لرسوله الكريم صل الله عليه وسلم .. اللهم اغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس .. اللهم انر قبره وسع مرقده واجعله روضه من رياض الجنة .. واجعل مقامه فى الفردوس الأعلى مع الأنبياء والصديقين وحسن أولئك رفيقا .. اللهم أفرغ على قلوبنا وقلب أسرته صبراً جميلا واحتسابا منجيا واجعل البركة فى ذريته .. إنا لله وإنا إليه راجعون .. ولا حول ولا قوه الا بالله .. فالموت حق على الجميع ولا اعتراض ولاجدال فى حكم الله .
تاج السر محمد حامد



[611513]supplies professional anti-violence equipments and solutions for the whole world with strong and perfect production capacity. anti-violence.org