مقالات وكتاب

كلام بفلوس | تاج السر محمد حامد | تعقيب على موضوع مناهل من د. أمجد عمر ،،

كلام بفلوس | تاج السر محمد حامد | تعقيب على موضوع مناهل من د. أمجد عمر ،،

ابنُ الوزِّ عوام… حين تشبه الحروفُ أصحابَها

بقلم: د. أمجد عمر محمد

ليس غريبًا أن تخرج هذه الكلمات الدافئة من قلم الابنة مناهل تاج السر محمد حامد، فهى بحقٍّ تجسيدٌ حيّ للمثل القائل: «ابنُ الوزِّ عوام». فحين يكون الأب الأستاذ تاج السر محمد حامد قامةً في الكلمة الرصينة، وحضورًا في ميدان الفكر والطرح الاجتماعى، فمن الطبيعى أن تمتدَّ السلالة في ذات الطريق، وأن تثمر الشجرة غصنًا ناضرًا يحمل ذات الملامح والروح.

ما كتبته مناهل عن صلة الرحم في رمضان لم يكن مجرد مقال عابر، بل كان رسالة وجدانية نابضة بالحياة، تمزج بين البساطة والعمق، وبين العاطفة والوعي. استطاعت أن تضع يدها على جوهر الشهر الكريم، لا بوصفه طقسًا تعبديًا فحسب، بل موسمًا لإحياء العلاقات، وترميم ما تصدّع من جسور المحبة، وإعادة الدفء إلى البيوت التي أرهقها البُعد أو أضعفتها الخلافات.

تميزت كتابتها بسلاسة التعبير وقربها من الناس، فجاءت عباراتها خفيفة على القلب، واضحة في معناها، صادقة في مقصدها. لم تتكلف المصطلحات، ولم تُغرق في الوعظ، بل خاطبت الفطرة السليمة، وأيقظت في القارئ ذلك الحنين الدفين نحو العائلة، ونحو صوت الأم، وضحكة الأخ، ولمّة الأقارب حول مائدة رمضان.

الأجمل في طرحها أنها لم تحصر صلة الرحم في إطار الزيارة الشكلية، بل وسّعت المفهوم ليشمل الكلمة الطيبة، والمكالمة الصادقة، والمساندة المادية والمعنوية، والدعاء في ظهر الغيب. وهنا تتجلّى الرؤية الواعية التي تدرك أن صلة الرحم ليست حدثًا موسميًا، بل سلوكًا يوميًا يُبنى به المجتمع وتُصان به القيم.

إن قلم مناهل يبشّر بوعيٍ اجتماعيٍّ ناضج، ويؤكد أن الرسالة التي يحملها والدها لم تتوقف عند جيله، بل وجدت امتدادها الطبيعي في ابنته، بروح شبابية تجمع بين الإحساس العميق والانتماء الأصيل. نقول لها: أحسنتِ وأجدتِ، وأثبتِّ أن الكلمة حين تخرج من قلبٍ محبٍّ تصل إلى القلوب بلا استئذان. ونقول للأستاذ تاج السر: هنيئًا لك هذه الثمرة الطيبة، التي لا تزيد العائلة إلا فخرًا، ولا تزيد الكلمة إلا بهاءً.

فهكذا تكون البدايات المشرقة… وهكذا يكون الامتداد الجميل .. انتهى .

شكر وتقدير وامتنان أخى د. أمجد عمر على تلك الاتكاءة وذلك الأسلوب الراقى السلس ليدخل القلب دون إحم ولا دستور ليعطى الابنة مناهل دفعة قوية نحو مواصلة المشوار دون توقف وبإذن الله ستواصل المسيرة بعزيمة وإصرار إلى أن تصل لامنياتها .. وفقك الله ابنتى مناهل وشكراً جزيلا للدكتور أمجد .. وكفى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى