مناقشة عدد من الأوراق في الجلسة الثانية للملتقى التفاكري لفعاليات جنوب دارفور

صوت الشارع
تناولت الجلسة الثانية للملتقى التفاكري لفعاليات جنوب دارفور تحت شعار: (مستقبل إقليم دارفور في ظل الاطماع والتدخلات الدولية والإقليمية) الذي تنظمه وزارة الثقافة والاعلام والسياحة عبر مركز التمدة للخدمات الصحفية والإعلامية بالتنسيق مع الاتحاد العام للصحفيين السودانيين ورابطة صحفي وأعلاميي كردفان ودارفور تناولت عددا من الأوراق وجدت نقاشا مستفيضا من المشاركين في الملتقى.
وعرفت ورقة النزوح واللجوء بسبب الحرب وآثاره الاقتصادية والاجتماعية على مواطن الولاية والتي أعدها الأستاذ صالح عبدالرحمن سليمان مفوض العون الانساني بولاية جنوب دارفور. عرفت النزوح بأنه يشمل الاشخاص الذين يضطرون الى مغادرة منازلهم داخل حدود بلدهم بسبب الصراع والعنف والكوارث الطبيعية او اي اسباب أخرى تجعلهم غير قادرين على العيش في أماكنهم الأصلية وأن مسألة النزوح واحدة من المشكلات التي تؤرق المجتمع الدولي لما تسببه من وضع إنساني سيء.
وأشارت الورقة الى ان اللجوء يشير للأشخاص الذين يعبرون الحدود الدولية وتقديم طلب اللجوء في بلد آخر بسبب خوف او عنف او كارثة في بلدهم الأصلي.
وقالت الورقة ان للنزوح واللجوء في ولاية جنوب دارفور تاريخ بعيد وطويل ادى الى تغيير في التركيبة السكانية للولاية بهجرة ونزوح الكثير من سكان ولايات الجوار الى ولاية جنوب دارفور أبان فترات الجفاف والتصحر في سبعينيات وتسعينيات القرن الماضي .
ولفت إلى ان أول عملية نزوح ولجوء جماعية بدأت في 2023 عند اشتداد النزاعات في دارفور حيث نزح ما يقارب المليون نازح من قرى وبوادي الولاية الى المدن خاصة حاضرة الولاية نيالا حيث شكلت معسكرات النازحين مجتمعات قائمة بعاداتها وتقاليدها المنقولة من مجتمعاتهم، مشيرة إلى افرازات الصراعات في دول الجوار ادت إلى نزوح اعداد كبيرة من اللاجئين الى الولاية.
واكدت الورقة ان ولاية جنوب دارفور من أكبر وأكثر الولايات تأثراً بحرب 15 أبريل التي ادت الى نزوح معظم سكان حاضرتها نيالا والمحليات خاصة المجاورة لنيالا حيث استهدفت المليشيا مراكز الخدمات والمواطن في ذاته حيث تم تدمير ممنهج للمؤسسات التعليمية والخدمية مما أدى إلى نزوح السكان من المحليات والولايات المجاورة في بادئ الأمر ثم إلى ولايات السودان المختلفة لاحقاً واللجوء الى دول الجوار.
وأشارت الورقة الى الجهود التي بذلتها حكومة الولاية والمجتمع المدني لتخفيف آثار النزوح واللجوء، مشيرة انه طيلة العقدين الماضيين بذلت حكومة الولاية والمجتمع الدولي ممثلة في المنظمات الدولية وهيئات الامم المتحدة والوكالات الاممية والبعثات الدبلوماسية جهودا مضنية لمحاولة تخفيف آثار النزوح واللجوء نجحت هذه الجهود نسبياً حتى بدأت الخروج من برامج الطوارئ إلى مرحلة الإنعاش المبكر وبرامج الصمود تمهيدا لمرحلة التنمية ولكن ادى تمرد المليشيا واشعالها لحرب السودان لعودة هذه الجهود الى مرحلة الصفر.
واكدت ان النزوح واللجوء أثر على سكان مجتمع ولاية جنوب دارفور حيث أثر النزوح على الأسر في تفكك الأسر وزيادة العنف الاجتماعي وتدهور الوضع الصحي بالإضافة إلى زيادة الضغوط الاقتصادية وظهور المشاكل النفسية وفقد الممتلكات وزيادة الاعباء على المجتمعات المستضيفة وفقدان فرص التعليم .
وأشارت كذلك لتدهور الوضع الاقتصادي الذي أثر على تعطل الإنتاج وزيادة معدلات البطالة وتوقف تجارة الحدود وغيرها من الأسباب، مشيرة الى أثر النزوح كذلك على التعليم والتدهور البيئي والصحي، وكذلك من الآثار تغيير التركيبة السكانية للولاية بوجود مجتمعات جديدة واندماج كثير من النازحين في مجتمعات أماكن النزوح.
وكشفت الورقة عن دور المجتمع المدني وحكومة الولاية والمركز حيال النزوح والنازحين حتى موعد عودتهم من خلال تحريك نشاط الباحثين الاجتماعيين والنفسيين بدعم من كل شرائح المجتمع بالإضافة إلى توفير الغذاء والدواء والايواء ثم تهيئة واعداد برنامج كبير وطموح للعودة الطوعية وإعداد برامج للانعاش والصمود عند العودة بمشاركة كافة شرائح المجتمع والتدرج حتى عودة الكل الى مرحلة الإنتاج.



