ثقافة وفنون
قصة شجن وعبقرية العملاقين | المبدع المرهف حسين بازرعة والكروان عثمان حسين

صوت الشارع
قسم الثقافة والفنون
قصة شجن وعبقرية العملاقين : علي ذمةالراوي:
أرسل المبدع المرهف حسين بازرعة للكروان عثمان حسين نصاً لأغنية جديدة أملاً في تعطيرها كسابقاتها ..
كان نصها حينذاك :-
لمتين يلازمك في هواك مر الشجن..
ويطول في أيامك سهر ويطول عذاب..
ياقلبي لو كانت محبتو بالتمن..
يكفيك هدرت عمر حرقت عليه شباب..
لكن هواك أكبر وماكان ليه تمن ..
والحسره مابتنفع ومابجدي العتاب..
احسن تخليو لليالي وللزمن..
يمكن يحس ضميره ويهديه للصواب..
لكني أخشي عليهو من غدر الليالي..
أخشي الأماني تشيب وعشنا يبقي خالي..
هو لسه في نضارة حسنو في عمر الدوالي..
ماحصل فارق عيوني لحظه أو بارح خيالي..
لمتين يلازمك في هواك مر الشجن..
ويطول في ايامك سهر ويطول عذاب..
فقرأها ساحر القلوب أبو عفان وأعجب بها وأسر في نفسه اليعقوبية أمراً ..
إستقل أستاذنا القطار متوجهاً لبورتسودان إذ تفاجأ به بازرعة أمامه كما سره الأمر ..
تسامرا .. وذهبا إلي البحر عصراً حيث يحلو الحديث ..
قال عثمان حسين بحكمة يخالطها الرجاء .. :-
( ياحسين ياخوي الكلام الرسلتو لي دا سمح شديد وأنا لحنتو من تاني مرة قريتو .. بس يا أخي أنا بخاطب الشجون وبغني لي ملايين الجرحي وأصحاب المآسي .. ياخي ماقسيت عليهم المرة دي ؟؟. ماتحن شوية ؟؟ )
ضحك بازرعة حيث أن العقول العبقرية تلك قلما تحتاج الكثير لإدراك أمرٍ ما ..
فما كان رده إلا قولاً وأضاف إلى الأغنية:-
أغفرلو ياحنين وجاوز لو ظلم..
ما أصلها الأيام مظالم والعمر غمضة ثواني..
واصبر علي جرحك وإن طال الألم..
بجراحنا بأشواقنا بتضوي الزمان..
أنا عارفو بكره بيعود في رعشة ندم..
ننسي الحصل بيناتنا والسهر اللي كان..
تصبح حياتنا نغم عشنا يبتسم..
وتعود مراكب ريدنا لبر الامان ..



