ثقافة وفنون
سيرة ذاتية لقامات بلادي | الموسيقار الأستاذ / بشير عباس

صوت الشارع
قسم الثقافة والفنون
سيرة ذاتية قامات بلادي | الموسيقار الأستاذ / بشير عباس
اسمه بالكامل بشير عباس بشير نصر . ولد في العام 1940م بحي حلفاية الملوك بالخرطوم بحري قبل أن ينتقل مع أسرته إلى أم درمان ، عاش بالحلفاية حتى 1948م ثم انتقل مع والده الى الروصيرص ، حيث كان والده يشغل وظيفة صرَّاف المديرية و مأمورها في ذلك الوقت السيد حامد الجمري بالقضارف .
ابجديات العود تعلمها بالرصيرص على يد محمد عبد القادر ديجوك ، (ساعاتي من أبناء مايرنو) ، وكانت المطربة عشة ام رصيرص (أم رشيرش) من مطربات ذاك الزمان البارزات .
عزف الصفارة و عمره 16 عاماً ، و قد علمه العزف على آلة الصفارة عمه نصر . يقول بشير في إحدى المقابلات الصحفية التي أُجريت معه إن أول آلة موسيقية تعلم عليها العزف كانت صفارة أهداها إليه والده كمكافأة لنجاحه في امتحان الالتحاق بمدارس المرحلة الابتدائية ، وكانت صفَّارة مصنوعة من عود الأبنوس . ثم تلقى تدريباً أكثر على يدي إبنة عمه العوادة والملحنة أسماء حمزة و هي بدورها كانت قد تعلمت عزف العود من آمنة نصر .
عمل بشير عباس في الإذاعة السودانية كعازف لآلة العود في يونيو 1959م ، ثم عُيّن في وظيفة سكرتير أوركسترا الإذاعة القوميَّة ، واستمر فيها حتى 1963م حتى استقال منها ليعمل كعازف لحسابه الخاص ، وعمل بعد ذلك في الهيئة القضائية في الخرطوم في وظيفة محاسب ولكنه ما لبث أن عاد إلى الإذاعة السودانية مسؤولاً عن قسم الموسيقى . وفي عام 1966م تمَّ تعيينه نائباً لضابط الموسيقى بالإذاعة وفي العام 1967م تولَّى مهمَّة إدارة قسم الموسيقى بها . في عام 1990م سافر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة وأقام فيها حتى عام 1995م ، ليغادرها إلى فرنسا و بريطانيا و الولايات المتحدة ، وخلال تلك الفترة سُجِلت له عدة حلقات لبرامج موسيقية في كل من إذاعة مونت كارلو وهيئة الإذاعة البريطانية في لندن . وغادر دولة الإمارات العربية المتحدة ليقيم في كندا للعلاج ويتنقل بينها وبين وطنه الأصلي السودان .
بلغ رصيد بشير عباس من المقطوعات الموسيقية التي قام بتألفيها حوالي 48 مقطوعة موسيقية إلى جانب 120 عملاً في تلحين الأغاني لعدد من كبار المغنيين السودانيين أمثال أحمد المصطفى ، محمد وردي ، عبد العزيز محمد داؤود ، زيدان إبراهيم ، حسن عطية وفرقة البلابل . وكانت أولى مؤلفاته الموسيقية ثلاث مقطوعات هي : «أمي» و «أحاسيس» ، و «نهر الجور» والتي قدمها للإذاعة السودانية في أم درمان عام 1960م بالعزف على المزمار وتوالت بعد ذلك أعماله الموسيقية المسجلة لدى الإذاعة السودانية ومن بينها مقطوعات بعناوين «مريدي» و «ليالي الخرطوم» و «النيلين» و «الأخت» و «أضواء» . أول أغنية يقوم بتلحينها “أشوفك في عينيا” من أشعار عبد الله النجيب في العام 1960 أو 1962م، و منها :
أشوفك في عيني ربيع الجنة داني
لو تسأل حنيني أو تلمس حناني
هل بينك و بيني غير أنبل معاني
لكنك يا جاير تابعت المظنة .. حبيبي
رضيت بالمظالم و نسيت المحنة .. حبيبي
هل بينك و بيني غير أنبل معاني؟
الكون في هوانا .. اصبح في سعادْة
و الليل في لقانا .. هو نال السعادة
لو تسجع معانا .. نصبح في سعادة
هل بينك و بيني غير انبل معاني
شارك بشير عباس في العديد من الفعاليات الموسيقية الدولية والمسابقات الفنية ، ففي عام 2003م تلقى دعوة للمشاركة في فعاليات يوم الموسيقى العالمي بألمانيا ضمن 22 مشاركاً من مختلف قارات العالم ، وفاز بشير في المسابقة محرزاً المرتبة الثالثة من خلال موسيقى أغنية «عشت يا سوداني» التي تغنى بها أحمد المصطفى ، وفي عام 2005م نظمت جامعة الدول العربية في القاهرة مسابقة للمقطوعات الموسيقية شارك فيها بشير عباس بمقطوعة موسيقية بعنوان «نبتة حبيبتي» ممثلاً للسودان مع 25 مرشحين آخرين وأحرز المرتبة الثانية . كما تمت استضافته في عدد من محطات الإذاعة العالمية مثل هيئة الإذاعة البريطانية في لندن وإذاعة مونت كارلو في إمارة موناكو و إذاعة صوت أمريكا وإذاعة الشرق الأوسط العربية .
ارتبط اسم بشير عباس في فترة من فترات نشاطها الفني بالثلاثي الغنائي النسوي المعروف باسم البلابل ، والذي يتكون من ثلاث شقيقات تولّى بشير مهمة تلحين وتوزيع موسيقى أغنياتهن والتي لاقت رواجا كبيرا ، وبلغ مجموع ما قام بتلحينه لهن من أغانٍ وأناشيد حوالي 35 عملاً تنوعت موضوعاتها من موسيقى الرومانسية إلى أغاني الحماسة منها أغنيات : لون المنقة ، مشينا ، خاتم ألمني ، مشوار ، نور بيتنا ، اللي يسأل ما بتوه ، متعالي علينا .
توفي بشير عباس يوم الخميس الموافق 27 يناير 2022م في مستشفى دبي في الإمارات العربية المتحدة ، إثر مرض ألمَّ به .
له الرحمة والمغفرة



