كلام بفلوس | تاج السر محمد حامد | كفاكم ظلما .. فالظلم ظلمات .. واحذروا دعوة المظلوم

كلام بفلوس | تاج السر محمد حامد | كفاكم ظلما .. فالظلم ظلمات .. واحذروا دعوة المظلوم
أوجه رسالتى لكل مسؤول أشترك فى هذه اللعبة المدمرة وعليهم الاستذكار بأن منابر الثلج لا تحتمل أشعة الشمس .. فالضربة المؤلمة والظلم الذى يقصم الظهر لن تكسره بل تزيد الجسم قوة .. فلا خوف على الحجاح لان وكيلهم هو الله .. وحسبنا الله ونعم الوكيل .. أتدرون مامعنى قول المظلوم حسبنا الله ونعم الوكيل .. أى أنهم رفعوا ملف قضيتهم من الأرض إلى قاضى السماء فهو القادر على الظالمين .. وهنا تتوارد الأسئلة:-
ماهى الدوافع التى جعلت المسؤول من أقصى (*شركة كنز الدولية)* التى تمتلك اسطولا وجعلته يتجاوز الأعراف المهنية ؟ وكما ذكر أحد الزملاء ( *كنز الدولية*) هى التى أرست التجربة الإنسانية المميزة لحجاج السودان عندما تشرفت بنقلهم موسم الحج الماضى بخبرتها وتجربتها على مدار عامين عندما تخاذلت الشركات ولم تف بإلتزاماتها تجاه الحجيج .. علما بأن معيار النواقل البحرية هذا العام لم يكن مستندا على الكفاءة ولا التجربة ولا إرضاء الحجاج .. بل شئ آخر تمت إدارته فى غرف لم يعرف الإمداد الكهربائى طريقا إليها .
لا ولن نجد حديثا يقال لما جرى ويجرى الأن ونحن مقبلون على حج هذا العام وهو الأن فى بداياته ونحن نحس ببداية مؤلمة ومحزنة وقاسية على حجاج هذا العام والضحية هذا الحاج الذى سيقف أمام الله كما خلقتنى يامولاى واحذر ثم أحذر أيها المسؤول إياك والذنوب .. فإنها مصدر الهموم والأحزان .. ودعوات ضيوف الرحمن تسبب النكبات وباب المصائب والأزمات .
ومن هذا المنبر اسمحوا لى بالسؤال الذى يفرض نفسه كيف سمحت انفسهم الطيبة بإتخاذ هذا القرار المجحف الذى لا يقبله العقل بإبعاد شركة كنز الدولية وهى التى أثبت فى الأعوام الماضية جدارتها وتفوقها على جميع البواخر من ناحية وجود الغرف المريحة والنظافة التى تسر الناظرين ذهابا وايابا .. وبشهادتكم والدليل تلك الإشادة والتهنئة لأسطول شركة كنز الدولية التى قدمت نموذجا أفرح وأسعد الحجاح .. فهل هذا جزاءهم وهل يستحقون ذلك ياسادة يامحترمين .. ضيوف الرحمن كانت آمالهم معقودة بتجديد التعاقد مع (*شركة كنز الدولية)* لكن هيهات ! وهنا يأتى السؤال الذى تكتنفه الألوان الرمادية .. من المسؤول عن هذا التهاون واللامسؤولية ؟
فالسؤال .. ياترى ماهى المعايير والمواصفات والضوابط التى جعلتهم يختارون بواخر غير مستوفية الشروط ؟ وسؤالى هذا اعنيه تماما (*واللبيب بالاشارة يفهم)* .. فالحاج يأتى خاشعا طائعا لمحبته لرسول الله صل الله عليه وسلم لتأدية فريضة الحج بكل سهولة ويسر فلا نريد لهم (*أى الحجاج)* أن يصطدموا بالواقع المرير فى بداية مشوارهم (*والله يجيب العواقب سليمة)* وقيل للصبر حدود وللعدل حد وأن سلطة القانون لا سلطة فوقها .. وعليهم النظر لهؤلاء الذين داسوا على الأنظمة والقوانين .
الذين يقرؤون يعرفون جيدا أن أخطر مايزعزع ثقة الحجيج تعامل المسؤولين مع تلك القوانين التى تم اتخاذها لإرضاء أحدا على الآخر والمضرر فى هذه الحالة الحاج وليس شركة كنز الدولية التى تم ابعادها .. ومن هنا فإن العملية بأكملها تشكل خرقا صريحا وواضحا للقوانين .. والمسألة تبدو من كل جوانبها مساسا بالذات الإنسانية حين يكون هناك ظلما واضحا وصريحا من قبل المسؤولين !! وهل من مسؤول يحاسب ؟ أم أن هيئة الحج والقائمين على البعثات من حقهم أن يفعلوا ما يحلو لهم . ونواصل إن أمد الله فى الأجال .. وكفى .
تاج السر محمد حامد



