مقالات وكتاب

مقام العودة (١٧) [ عيد سعيد ] عثمان عربي 

مقام العودة (١٧) [ عيد سعيد ] عثمان عربي

هو رمضان ينصرف كعابر نور مر على قلوبنا فغسلها ثم مضى كأنما كان وعدا خفيا بين العبد وربه لا يراه الا من ذاق صفاء القرب

وفي عتبة العيد نقف لا نحمل معنا سوى ما خف من الذنب وما رق من الدعاء وما تعلمناه من سر الرجوع اليه حين تضيق بنا الطرق

يا الله

يا من وسعت رحمتك كل شيء

اجعل هذا العيد فتحا للقلوب قبل الابواب

ونورا يسري في الصدور قبل الدروب

وارزقنا فيه صدقا لا ينكسر وطمأنينة لا تزول

الى اسرتي التي هي مرآة روحي

والى كل من احبهم القلب في صمت او في حضور

جعل الله ايامكم امتدادا للسكينة

واوقاتكم معمورة بذكر لا يخبو

وارواحكم معلقة بنور لا ينطفئ

اللهم كما بلغتنا تمام الشهر فبلغنا تمام الفرح

وكما جمعتنا على الطاعة فاجمعنا على المحبة التي لا تشوبها غفلة ولا يعتريها فتور

اللهم انا اهلنا في السودان

اثقلتهم المحنة واطال عليهم ليل القلق

فكن لهم يا رب كما كنت دائما ملاذا لكل مكسور

اللهم ارفع عنهم البلاء

وامسح عن ارضهم وجع الفقد

واربط على قلوبهم حتى تستيقظ فيها الطمأنينة من جديد

واجعل صباحهم قريبا يشرق بلا خوف

وليلهم هادئا لا يقطعه الا ذكرك

اللهم اجعل لهم من كل ضيق مخرجا

ومن كل حزن سكينة

ومن كل خوف امنا

واعبر بهم من هذا البلاء الى سعة لا تضيق ورحمة لا تنفد

عيدنا دعاء

وفرحنا رجاء

وقلوبنا معلقة بك يا واسع الرحمة

كل عام وانتم الى الله اقرب

وبنوره اهدى

وفي ظله اطمأن

عثمان عربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى