كلام بفلوس | تاج السر محمد حامد | نسمات رمضانية معتقة ببخور الجاولى والتيمان

كلام بفلوس | تاج السر محمد حامد | نسمات رمضانية معتقة ببخور الجاولى والتيمان
تداعينا إلى هذا المكان بدعوة كريمة من الأستاذ/ أسامه البليل وشقيقه وليد فى الثلث الأخير من هذا الشهر المبارك شهر التوبة والغفران بمعية الدبلوماسية الرسمية بقيادة قبطانها السيد/ القنصل العام السفير الدكتور كمال على عثمان وبعض الضيوف الاكارم .. فكان حضوراً جماليا يحمل فى جوفه التآخى الإنسانى لهذه اللمة .. لا أستطيع وصفها بكلمة لأنها (*مخصبة)* بروح هذا الجمع حيث تلاقت الالفة والمحبة والتواصل والترابط الاخوى وقد حظى بالروح الطيبة .
فى هذا اللقاء الذى جمع فطاحلة وجهابذة الدبلوماسية الرسمية بمنزل الأخ الحبيب اسامه البليل ونفحات الشهر المبارك فى خواتيمها استعداداً للرحيل وصدق من قال (*أيام معدودات)* .. أمسية رائعة بكل المقاييس وافطارا جميلا ذا نكهة متميزة وشذا حلم يسامر هذا الجمع الكريم .
اختاروا وجودهم النبيل لجبر الخواطر .. وبهذه اللمة الرمضانية التى اهتزت لها كل الكائنات الحية وهم يمثلون ويحفرون فى القلوب معنى الاخوة ليسكبوا فى مسرى الشرايين شخوصهم الحبيبة لصاحب الدار ولسان حالهم يلهج بالشكر والتقدير لتلك الدعوة الكريمة التى ستظل عالقة فى القلوب مدى الحياة .. التى تسودها المحبة والوئام لتشعل القلب توهجا أمام تلك الوجبة الرمضانية وتلك التجهيزات الراقية كرقى تلك النفوس السمحه .
فكتابى والقلم فى البنان يسطر ما عليه الجنان على جمال ورونق تلك الأمسية الرمضانية التى استأثرت بقلوب كل الحضور ليبق الأستاذ أسامه البليل متوهجا بهذا الحضور الأنيق ليضعها فى محفوظات عنوانها (*القلوب الصافية النقية)* لتكون ارثا للاجيال القادمة بإذن الله .
جاء اللقاء بمحبة وألفة ولعلنا لا نحتاج وفى هذه المساحة إلى القول إن هذا الجمع الكريم الذى جمعنا به الأخ الصديق أسامه .. جعلنا أكثر احتياجا لمثل هذه اللقاءات التى تقودنا إلى الراحة النفسية التى تخلق توازنا يجنبنا التشتت وفقدان القدرة على التركيز بل القدرة على تعاطى الحياة بالمستوى الذى يجعل لها طعما نتذوقه .. فما أروع تلك الجلسة الرمضانية التى توحدت فيها القلوب وذابت فيها كل الانتماءات لتصبح كتلة واحدة تحت مسمى (*كلنا لبعض)* .
جئنا ولبينا الدعوة الكريمة لنقول كلمتنا دون ريا ولا مجاملة .. أتينا لنقول شكراً على كل ماقمتم به من ضيافة تستحق التقدير والامتنان .. فكان يوما مشهودا رشوا لنا الأرض بالصندل وعطروا الأجواء ببخور التيمان والجاولى ليزداد المكان جمالا بذاك الحضور المميز من جهابذة وأعيان الدبلوماسية السودانية حيث رسموا لوحة تاريخية بحضورهم الراقى والجميل .. وجاءت كلماتهم وتشكراتهم لصاحب الدار دون ريا ولا مجاملة ليخرج الجميع بعد الاستمتاع من روائع المدائح التى نثرها على مسامعهم الفنان القدير حسن ابوقرون وجعل الجميع يتمايلون كشجر الاراك ويرددون معه مدائح الرسول صل الله عليه وسلم .
ختم اللقاء الدكتور أبوبكر بتلك الدعوات التى خرجت من الأعماق كالنسيم يلامس القلب قبل الأذان اهتزت لها أوتار القلوب وامتلأت أوعية الأحاسيس وأنت تسمع الدعوات فلا تحتاج إلى أذن إن كنت سليم القلب فالتحية لهذا الجمع فردا فردا ولصاحب الدار وأسرته الكريمة .. وكفى .


