مقالات وكتاب

‏”عدم التزام قوات الدعم السريع باتفاق إعلان جدة ،، “انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان”

ياسين سالم

‏تأسس منبر جدة بوساطة المملكة العربية السعودية وبمشاركة الولايات المتحدة الأمريكية، بهدف وضع إطار للحل السلمي للأزمة السودانية ، وقّعت القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في 11 مايو 2023 على إعلان جدة، الذي تضمّن مبادئ أساسية تشمل: الإلتزام بسيادة السودان، حماية المدنيين، تسهيل وصول المساعدات الإنسانية، إتخاذ إجراءات لبناء الثقة، والعمل على وقف إطلاق النار ، ومع ذلك، لم تلتزم قوات الدعم السريع بهذا الاتفاق بل انتهكته بشكل صارخ وفاضح على مرأى ومسمع من العالم ، مما أدى إلى تفاقم معاناة الشعب السوداني ،

‏فقد قامت قوات الدعم السريع بانتهاكات جسيمة لمبادئ إعلان جدة، حيث فرضت حصاراً على المدن، ومنعت وصول المساعدات الإنسانية، وهاجمت المدنيين وقتلتهم، ودمّرت البنية التحتية، بما في ذلك المطارات ومحطات الكهرباء ، كما استهدفت المستشفيات بالقصف، ونهبت المصارف والبنوك، ومارست العنف الجسدي والجنسي ضد نساء السودان، في انتهاك صارخ للحقوق الإنسانية ، ولم تكتفِ بذلك، بل تسببت في تشريد الملايين من الشعب السوداني، واستقدمت مرتزقة من دول عربية وإفريقية ومن كولومبيا، مما زاد من تعقيد النزاع وتفاقم الأزمة ،

‏إن هذه الانتهاكات لا تعكس فقط خرقاً لإتفاق إعلان جدة، بل تمثل جرائم ضد الإنسانية، تتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً لمحاسبة المسؤولين وحماية المدنيين ، ويبقى منبر جدة، رغم التحديات، إطاراً مهماً للسعي نحو السلام، شريطة إلتزام جميع الأطراف بمبادئه وتنفيذ بنوده بجدية ،

‏من الضروري أن تعزز الأطراف الدولية ،
‏بما في ذلك الأمم المتحدة والإتحاد الإفريقي، الضغوط على قوات الدعم السريع لوقف انتهاكاتها، مع فرض عقوبات محددة على قادتها وداعميها، لضمان حماية المدنيين واستعادة الإستقرار في السودان .

‏منبر جدة يهدف إلى حل الأزمة السودانية وسعت المملكة العربية السعودية في رأب الصدع ببداية الأمر وحاولت ايقاف الحرب ثم التوجه للمشاورات البينية ، ولكن قوات الدعم السريع لم تلتزم بإتفاق إعلان جدة، مما أدّى إلى تفاقم الأزمة والمعاناة الإنسانية، وهناك العديد من الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع، بما في ذلك ،

‏فرض الحصار : فرضت قوات الدعم السريع حصاراً على المدن والقرى والبلدات، مما أدى إلى منع وصول المساعدات الإنسانية والوقود والدواء إلى المدنيين ،

‏قتل المدنيين : هاجمت قوات الدعم السريع المدنيين وقتلتهم، مما أدى إلى وقوع العديد من الضحايا الأبرياء من نساء وشيوخ واطفال ،

‏تدمير البنية التحتية : دمّرت قوات الدعم السريع البنية التحتية، بما في ذلك المطارات ومحطات الكهرباء، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية ،

‏إستهداف المستشفيات والمراكز الصحية : استهدفت قوات الدعم السريع المستشفيات بالقصف المدفعي والطيران المسيّر ، مما أدى إلى وقوع العديد من الضحايا بين المدنيين والمرضى والاطباء والممرضين ،

‏العنف الجسدي والجنسي : مارست قوات الدعم السريع العنف الجسدي والجنسي ضد نساء السودان، مما أدى إلى وقوع العديد من الضحايا وتسبب في المعاناة الإنسانية التي يندى لها جبين البشرية ،

‏تشريد الملايين : تسببت قوات الدعم السريع في تشريد وتهجير الملايين من الشعب السوداني، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية للشعب السوداني في الداخل والخارج ،

‏هذه الانتهاكات تتطلب تدخلًا دوليًا عاجلًا لمحاسبة المسؤولين وحماية المدنيين ، يجب على الأطراف الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية ، تعزيز الضغوط على قوات الدعم السريع لوقف انتهاكاتها، مع فرض عقوبات محددة على قادتها وداعميها ومراقبة الحدود السودانية !

‏كمراقب، ومن وجهة نظر شخصية صادقة، لا أرى أي جدية من قِبل مليشيات الدعم السريع في تطبيق أي اتفاق قادم، ولا أثق بهذه الجماعة التي مارست جميع أشكال العنف والإرهاب ضد الشعب السوداني .

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى