مقالات وكتاب

كلام بفلوس | تاج السر محمد حامد | تعبنا وتعبت اعصابنا من السؤال عن مبنى قنصلية السودان بجدة !!

كلام بفلوس | تاج السر محمد حامد | تعبنا وتعبت اعصابنا من السؤال عن مبنى قنصلية السودان بجدة !!

لازال السؤال عن مبنى القنصلية هو الشغل الشاغل لكل المواطنين المغتربين .. فقد جلب هذا المبنى (*ضيق)* المساحات الكثير من العناء الذى تنوه بحمله الجبال الراسيات .. واشعل نيران الحقد والكراهية وسط المغتربين .. لقد أصبح المواطن السودانى مرتعا لصنوف من المعاناة المتزايدة فى كل يوم وبصورة لا يكاد يتصورها العقل وأصبحت الحياة تتراجع إلى الوراء بسرعة الضوء وهم يعانون الوقوف بالخارج وسط زخم السيارات حيث لا توجد (*مواقف)* بالشكل المطلوب مما يجعل سكان تلك المنطقة يشكون لطوب الأرض .

أصبحت المشكلات تتزايد فى كل يوم تشرق فيه شمس معلنة يوما جديدا لتشكل اراهاقا نفسيا وماديا على المواطن المغترب .. فماذا أنتم فاعلون تجاه هذه المشكلة ؟ .. لقد سمعنا وعودا كثيرة من المسؤولين بتغيير هذا المبنى والانتقال لمبنى جديد يرضى طموحات المغتربين وموظفى هذا الصرح العملاق .. لكن لازالت الوعود (*محلك سر)* وآخرها وعد السيد القنصل العام السفير كمال على عثمان وأيضا تم وضعه فى ركن من أركان النسيان !! والله أعلم .

لابد وفى هذه المساحة ذات الحروف المحدودة أن أذكر السيد / القنصل العام سعاد السفير كمال على عثمان بأن كاتب هذا العمود سلط قلمه فقط تجاه إختيار المبنى وليس على موظفى القنصلية وهذا الحديث كررته مرارا وتكرارا وسأظل اكرره لأنه الحقيقة فالاخوة داخل القنصلية ورغم ضيق المكان إلا أنهم وفروا مناخا صالحا واتاحوا لهم الانتهاء من معاملاتهم بكل سهولة ويسر فكانوا بحق محط التقدير والاحترام ونجوما من نجوم أبناء البلد المخلصين .. فالتحية نسوقها دون ريا ولا مجاملة لهؤلاء الجنود البررة الذين يعملون دون كلل ولا ملل (*رغم الظروف)* من أجل راحة المواطن السودانى المغترب .. نرفع لهم القبعات احتراما وتقديرا ووفقهم الله لما فيه خير الجميع .

ومن هذا المنبر فليسمح لى معالى الوزير والسيد الوكيل وسعادة السفير دفع الله سفير السودان بالرياض وسعادة السفير كمال على عثمان القنصل العام بقنصلية السودان بجدة أن أذكركم فقط (*ولعل الذكرى تنفع المؤمنين)* مبارك زروق أول وزير خارجية للسودان وقف أمام البرلمان وقدم بيانا عن إنشاء الوزارة الحديثة (*وزارة الخارجية)* التى فرضتها مسؤوليات السيادة واعباؤها .. ليأتى السؤال أين ذهب تفكير من يحملون (*هم)* هذه الوزارة حينما تم اختيار مبنى (*مهم)* وفى أطهر بقاع العالم والاكثر كثافة من أبناء الوطن للوفود التى تأتى زرافات زرافات ثم تذهب .. لا أدرى هل أبكى أم اضحك على ذاك المبنى الذى يحمل إسم السودان ؟! .

لا نريد كلمات معسولة فى هذا الأمر بل نريد شيئا ملموسا وكلاما صادقا مملوءا بالصدق والأمانة لقد فترنا وتعبت اعصابنا من كثرة الحديث فى أمر هذا المبنى ولا نريد أن ننسب أنفسنا للاوائل الذين يبحثون عن الحقائق لشرائها أو للترويج بها بأضعف الجهد وكبير الإيمان فالحديث عن القنصلية نسعى فيه لطرح الأسئلة أكثر من تقديم الإجابات .. فالسؤال الذى يدور فى مخيلة كل مغترب هل يصلح هذا المبنى أن يكون منارة وشعلة مضئية للسودانيين العاملين بالخارج ولوجه السودان عامة ؟ لذا سنكون فى إنتظار ردودكم الشافية وليس المريضة .. (*انا لمنتظرون)* وكفى .

تاج السر محمد حامد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى