مقالات وكتاب

طلب البركة و(الشفاء الذي لم يعلن اسمه)

طلب البركة و(الشفاء الذي لم يعلن اسمه)

عثمان عربي

ما بين الحرف والنفس ولدت آية

لم تكن تقرأ بل كانت تنكت على جدار القلب

ولم يكن الشفاء في صوت يرتل بل في يقين يسر كما يسر العاشق باسم معشوقه في الزحام

القرآن لم ينزل ليرش على الوجع كالماء على الرماد.

ولا ليعقد في خرقة تعلق على عنق طفل مذعور

ولا ليذاب في قارورة وتسلّم للفقير كأنها خاتم سليمان

الشفاء… آه الشفاء.

كانوا يبحثون عنه في حنجرة الراقي لا في صمتهم

ينتظرونه في ماء مقروء عليه لا في دمعة نزلت حين صدقوا آية

لا بذكر الله تطمئن القلوب

ظنوه دواء للأجساد

لكنه كان سكينة حين يضرب الجسد ولا ينكسر القلب

ظنوه علاجا من الأمراض

لكنه كان نجاة من الجهل من الفرقة من الوحشة من نفسك التي بين جنبيك

القرآن شفاء نعم

لكن الشفاء ليس سلعة

ولا وعدا تجاريا

ولا خدمة توصيل

هو سر…

يلقى على من طهرت دواخلهم من شبهة الاتجار بالآيات

ومن طلب البركة خارج أبواب الطاعة

العلاج بالقرآن

نعم حين تعالج نفسك من نفسك

حين لا تكتفي بسماع الآية بل تسمح لها أن تسكنك

حين لا تطلب من الله إزالة الألم بل طلب الفهم

لماذا أُصبت ولماذا تأخر الشفاء

ذلك الشفاء الذي لا يعلن اسمه

لا يباع ولا يكتب في وصفة

يأتيك حين تغلق كل الأبواب وتقول ربي لا أحد سواك

يومها…

لن تحتاج ماء مقروءا عليه

بل تكفيك قطرة من الدمع

ونفسٌ خرج من القلب

وقال

هداني ..وهذا يكفيني

 

عثمان عربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى