إعلامي كردفانشخصيات سودانية
سلسلة شعراء كردفان | توثيق : فيصل حيدر حمد السيد | الشاعر : عثمان خالد

صوت الشارع
توثيق شخصيات سودانية
سلسلة شعراء كردفان | توثيق : فيصل حيدر حمد السيد | الشاعر : عثمان خالد

القصة الكاملة لشاعر قصيدة (الي مسافرة) الشاعر الكردفاني عثمان خالد:
بقلم/#فيصل حيدر
#من هو؟؟
(بارا) تلك الانشودة العذبة والالياذة الحلم والسواقي التي لاتنام والجنائن التي ترضع القمر ضوءا. من رحمها جاء هذا المبدع الاستثنائي الذي رسم الكلمات ودوزن الحروف ونثر الدرر علي خد الوطن.
هو الذي جاء منها وقال فيها (بشوف قبال تشيلني الفرحة ترحلي بي لقمرا فات بشوف يابلدي احكي هواك واقول يابارا فيك ابيات)
كان شاعرا اذا تغني تنفست بارا معه واذا كتب. كتبت كردفان سيرتها بالضياء
لم يكتب بالحبر بل كتب بعرق النهارات وبأنين السواقي وبحنين المسافرين كل بيت من شعره نجمة معلقة في سماء الابيض وكل قافية جمل يحمل الشوق من بارا الي الخوي. هو الشاعر الذي جعل اللهجة الكردفانية وترا ومن هموم البسطاء سمفونية لاتموت.
مدينة بارا 1941
تربة كردفان الخصبة وخاصة بارا التي انجبت عبد الله الكاظم ومحمد ادم مريخا
#الشعر:السهل الممتنع
تميز شعره بالسهل الممتنع وساعده في ذلك بيئته الكردفانية 52 عاما قضاها يطور بحور الشعر ويبني من الجمال الروعة مابين ام درمان وكردفان مساحة اثراها بالعطاء حتي صارت قصيدة واحدة.
خمسة انجم في سماء الشعر.الي مسافرة- الساعة ستة-احلي البنات-سهر الغربة-انا يابلد.
كان يمتاز بالمقدمة القصيرة لدواوينة لكنها كثيفة الابعاد الابداعية (الي المغارب والغمامات التي اتكئ علي احضانها)
#الاغنيات الخالدات:حين يصير الشعر لحنا
تعاون مع العديد من عمالقة الطرب في السودان.
الفنان حمد الريح (اغنية الي مسافرة)الاغنية التي اظهرت نجوميته “ياقلبي يامكتول كمد اعصر دموع هات غنوة لسيد البلد”
الفنان عثمان حسين واغنية “احلي البنات” عطر سكبه علي اوتار الاستاذ ابوعفان.
البلابل واغنية “سلافة الفن وطيور الجنة”شدو كردفاني بعباءة الحداثة.
الفنان سيد خليفة اغنية”ياغربة لا” وجع المغترب صاغه دمعا.
الفنان محمد ميرغني واغنية “سمحة الصيدة”غزل عفيف من رحم البادية.
الفنان ابراهيم عوض واغنية”قلبك حجر” عتاب يذيب الحجر
الفنان صلاح ابن البادية واغنية “رحلة عيون” حنين لايهدأ
والفنان محمد سلام واغنية “رجاك” والكثير من الاغنيات الخالدة
#جيله ورفاقه:
هو من شعراء الستينيات من جيل الحلنقي والتجاني سعيد وصلاح حاج سعيد ومحمد الطيب الدوش.
#الوفاء مرثية العميري:
كان متعلقا بالفنان عبد العزيز العميري تربطهما عوالم مشتركة لما توفي العميري 1989 سكب لوعته في مرثية طويلة عنوانها “الي من الحاضر الغائب عثمان خالد الي الغائب الحاضر العميري
” مظلوم فارقت مسارح الناس مشيت لعوالم نرضي
يازول مجنون بالفن مسكون يامفرح ومبكي وهاميني”
ترك العمل في بنك السودان واتجه للصحافة لان الورق اقرب لقلبه من الارقام.
توفي عام 1993 بعد مسيرة حافلة بالعطاء
رحل عثمان خالد لكن “الي مسافرة لم تسافر قلبها مكتول كمد بقيت معنا دمعة في عين المغترب وغنوة في حلق الوطن.
فان سألوك عنه قل هو الشاعر الذي جعل من الحزن احلي البنات ومن الغربة وطنا.
هو الجرح الذي غني فصار الغناء دواء
رحل عثمان خالد لكن صوته مازال معلقا بين سعف النخيل واهازيج الحصاد.
مات جسدا ولكن الذين يكتبون بملح الارض لايموتون في دواخلنا بل يذوبوا في ترابها ويصبحون جزءا من عطرها.
اذا هو ابن بارا ابن كردفان ابن السودان المرحوم الشاعر عثمان خالد.



