سلسلة اعلامي كردفان | توثيق : فيصل حيدر | الإعلامي الطاهر المرضي حميدتي
صوت الشارع
توثيق شخصيات سودانية
سلسلة اعلامي كردفان | توثيق : فيصل حيدر | الإعلامي الطاهر المرضي حميدتي

القصة التراجيدية الكاملة للاعلامي مدير مكتب قناة الجزيرة بالسودان الطاهر المرضي حميدتي.
فمن هو؟؟
«عندما يكون الطموح بلا حدود»
بدأت حكايتة في مكان بسيط علي خريطة السودان في قرية صغيرة تدعي ام(لبانة) ريفي الخوي كان ميلاده بهذه القرية الوادعة الهادئة. كان طفلا صغيرا مأخوذا بسحر الصوت القادم من بعيد عبر المذياع كان يصغي الي مذيعين كبار في هيئة الاذاعة البريطانية واذاعة مونت كارلو وكان يحاول تقليد طريقتهم في قراءة الاخبار لم يكن يملك مايكرفون حقيقي لكن الخيال كان كافيا ان يحمل مايكرفون خيالة يجوب بة طرقات القرية يدعو الناس الي ندوة هنا ومهرجان هناك كأنه يتدرب علي مهنة لم يكن يعلم ان القدر سيقوده اليها يوما.
في المرحلة الثانوية بمدرسة خورطقت بدأت ملامح موهبتة تظهر وكان اكثر الطلاب نشاطا في اذاعة المدرسة واكتشف شيئا فشيئا ان الصوت يمكن ان يكون رسالة وان الكلمة حق تقال بصدق ويمكن ان تصل للقلوب.
التحق باذاعة الابيض وتلفزيون شمال كردفان ووجد نفسة ليس من الذين يجلسون بين جدران الاستديوهات وكان شغفه الاول ان ان يذهب الي حيث لاتصل الكميرات الي اطراف القري والمدن البعيدة حيث يعيش الضعفاء بصمت طويل كان مولعا بتسليط الضوء علي الاماكن المنسية وعن الحكايات التي لايسمعها احد.
ثم جاءت محطة التلفزيون القومي وكانت له اكثر من من مجرد مكان للعمل وكانت في تلك هي المدرسة التي تشكلت فيها تجربتة المهنية. هناك واصل شغفة بالعمل الميداني وكانت تلك من التجارب التي يعتز بها هي تجربة خروج الكميرا من حدود العاصمة الي الولايات ومن هذة الفكرة ولد برنامج (مليون ميل) جاب من خلالة كل انحاء السودان يتعرف علي انسانة وطبيعتة وتراثة وعاداتة وتقاليدة لم تكن تلك الرحلات مجرد تصوير لبرامج بل كانت محاولة لاكتشاف السودان. تنقل مابين البرامج والتقارير الميدانية والتقارير السياسية والاقتصادية والثقافية. وان الشغف لايكتمل الا دون معرفة التحق بجامعة ام درمان الاسلامية ودرس الاعلام وتخصص اذاعة وتلفزيون.
ثم جاءت المحطة التي وسعت الافق اكثر عندما انتقل الي قناة الجزيرة هنالك التقي الطموح بالتحديات الكبري خاصة الاحداث التي شهدها السودان كانت تلك الظروف مدرسة قاسية لكنها صنعت كثيرا من ملامح شخصيتة الاعلامية وعلمتة كيف يكون الصحفي حاضرا في اصعب المواقف وحاملا لصوت الناس. ومازال الطموح يراودة الي ان اصبح مدير مكتب قناة الجزيرة بالسودان وهكذا مضت الرحلة
رحلة بدأت بطفل يقلد مذيعي الاذاعات العالمية في قرية صغيرة ويحمل مايكرفونا من الخيال وانتهت بصحفي يجوب الميدان ثم مراسلا لقناة عالمية ثم مديرا لمكتب قناة الجزيرة بالسودان مؤمنا بان اعظم مايمكن ان يفعلة الاعلامي هو ان يمنح صوتا لمن لاصوت لة.
اذا هو ابن كردفان ابن السودان الاعلامي الفذ القدير الطاهر المرضي حميدتي.



