شكوى جديدة مدعمة بالأدلة عن تورط الإمارات في تجنيد المرتزقة الكولومبيين والدفع بهم لقتل السودانيين

اودعت البعثة الدائمة للسودان لدى الأمم المتحدة؛ شكوى جديدة مدعمة بالأدلة عن تورط الإمارات في تجنيد المرتزقة الكولومبيين والدفع بهم لقتل السودانيين.
الامم المتحدة – صوت الشارع
ووجهت الحكومة السودانية اتهامات خطيرة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، متهمة إياها بالتدخل المباشر في الحرب الدائرة في السودان من خلال تجنيد وتمويل ونشر مرتزقة أجانب، بما في ذلك مئات من الجنود الكولومبيين المتقاعدين، لدعم ميليشيا الدعم السريع المتمردة. الاتهامات، التي وُثّقت في رسالة رسمية ، بعث بها الممثل الدائم للسودان في الأمم المتحدة، سعادة السفير الحارث إدريس الحارث، إلى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة، تُسلط الضوء على دور أبوظبي لتفاقم الصراع وإطالة أمده.
انتهاكات حقوق الإنسان
واوضح السفير الحارث انه وفقاً للوثائق، تسببت هجمات المرتزقة في مقتل 73 مدنياً بين 22 يناير و11 فبراير 2025، بما في ذلك ضحايا قناصة، مدفعية، وطائرات مسيرة انتحارية. كما دُمرت 115 مبنى مدنياً خلال الفترة ذاتها. وتتهم السلطات السودانية الإمارات باستخدام شبكات لوجستية لنهب الموارد الطبيعية السودانية، بما في ذلك الذهب والماشية والصمغ العربي.
واوضح الحارث أن مشاركة المرتزقة الكولومبيين أثارت اهتماماً دولياً، حيث أدان الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو تجنيد المرتزقة الكولومبيين، مؤكداً مقتل 40 منهم في السودان. ودعا المحاربين القدامى إلى عدم بيع أنفسهم مقابل المال، فيما وجه سفيره في القاهرة للتحقيق في الأمر. كما نشرت وسائل إعلام كولومبية، مثل (إل كولومبيانو، ونوتيسياس كاراكول) تقارير تؤكد تورط الإمارات في هذه العمليات.
في رسالتها إلى مجلس الأمن، دعت الحكومة السودانية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، تشمل التحقيق في تدفق المرتزقة، ومحاسبة الجهات المسؤولة، وتصنيف ميليشيا الدعم السريع كجماعة إرهابية. كما طالبت بإدانة الإمارات ومحاسبتها على انتهاكات القانون الدولي، بما في ذلك الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية.
يذكر ان السفير الحارث قدم تقريراً من (58) مستند يحتوى على وثائق رسمية مقدمة من الحكومة السودانية إلى مجلس الأمن، فيها مستندات تكشف تورط الإمارات في جلب المرتزقة إلى السودان وتمويلهم وتسليحهم للقتال ضمن صفوف ميليشيا الدعم السريع المتمردة.



