
صوت الشارع
اكد وزير الصحة البروفيسور هيثم محمد إبراهيم، أن مشروع المساعدة الصحية والاستجابة للطوارئ في السودان (Share) أحدث تحولاً جوهرياً في أسلوب الاستفادة من الخدمات الصحية، ووصفه بأنه خطوة استراتيجية مهمة قبل التقييم النهائي المقرر في عام 2026.
جاء ذلك خلال اختتام اجتماع الشركاء لمراجعة تنفيذ المشروع، والذي انعقد لمدة يومين بفندق الربوة في بورتسودان اليوم ، تحت إشراف وكيل وزارة الصحة الاتحادية د. علي بابكر سيد أحمد، وبمشاركة ممثلي منظمة الصحة العالمية – مكتب السودان. وشهد الاجتماع مناقشات موسعة حول التحديات التي صاحبت التنفيذ وتوصيات تطوير النظام الصحي.
وأشار البروفيسور هيثم إلى أن التوصيات جاءت في توقيت مناسب لوضع نموذج فعّال لإدارة المستشفيات، مؤكداً أهمية المشروع الذي استفاد منه عدد كبير من المواطنين، حيث بلغ عدد المترددين على عشر مستشفيات ما بين 400 إلى 500 ألف مراجع شهرياً، بينما يقدر إجمالي عدد المستفيدين بنحو ستة ملايين شخص.
وأضاف أن المشروع، رغم عدم شموله لجميع المستشفيات، إلا أن أثره المستقبلي يكمن في تطبيق معايير الجودة وتحسين الإدارة المالية للموارد، بما يسهم في تقديم خدمة طبية متميزة. كما شدد على ضرورة تحويل توصيات الورشة إلى خطوات عملية قابلة للتنفيذ.
وأوضح الوزير أن التنسيق الفعّال في إدارة المستشفيات، سواء في الإمداد الدوائي أو التمويل المالي، يمثل حجر الزاوية لبناء نظام صحي متماسك وفعّال، لافتاً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب استكمال مشروع “المسافات” كأولوية لوضع خارطة طريق واضحة لتنفيذ التوصيات الصادرة عن الورش السابقة. كما شدد على الانتقال من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ العملي عبر تنسيق الجهود وتحديد الأولويات وفق الموارد المتاحة، بما يضمن استدامة الخدمات وتحقيق أثر ملموس للمواطنين في جميع الولايات.
شهدت الورشة مشاركة فاعلة من مديري عموم وزارات الصحة بعدد من الولايات، من بينهم د. إبراهيم العوض (سنار)، د. مصطفى جبر الله (إقليم النيل الأزرق)، د. علي آدم (كسلا)، د. ساتي حسن ساتي (الشمالية)، ود. أحلام عبد الرسول (البحر الأحمر – الوزير المكلّف)، إلى جانب مديري إدارات الطب العلاجي ومديري المستشفيات.
وأوضح مدير إدارة الطب العلاجي بوزارة الصحة الاتحادية، د. حيدر عبد النبي، أن الورشة ناقشت عدداً من التوصيات المتعلقة بتحسين أداء المرافق الصحية، وتوقفت عند أبرز التحديات التي واجهت تنفيذ المشروع. وأشار إلى أن “المشروع ” يُعد فرصة حقيقية لبناء القدرات وتعزيز الاستجابة للتغيرات، مبيناً أنه تم خلال الورشة دراسة تأثير التغير المناخي على النظام الصحي في السودان.
وأشاد د. حيدر بالأوراق العلمية والمداخلات التي قدمها الخبراء والمختصون، والتي تناولت سبل تعزيز مساهمة المشروع في تحسين الخدمات الصحية. كما شارك ممثلو إدارة المشتريات بعرض تفصيلي حول التحديات والمعوقات، ما ساعد في إثراء النقاش وتحديد مجالات التحسين.
خرجت ورشة مراجعة تنفيذ المشروع بعدد من التوصيات التي تهدف إلى تعزيز فعالية المشروع واستدامة نتائجه، وشملت:
الالتزام بالمسار الرئيسي للتنفيذ، مع التركيز على التدخلات المرتبطة بحزمة الخدمات الصحية الأساسية وتحديد الأولويات حسب الموارد المتاحة.
تعزيز التنسيق بين مستويات النظام الصحي، والاتفاق على قائمة موحدة للإمداد الدوائي تعكس الاحتياجات الحقيقية للولايات.
رفع مستوى الوعي بالمتطلبات البيئية والاجتماعية المرتبطة بالتنفيذ، وتطوير أنظمة المتابعة والتقييم على مستوى الولايات.
تعزيز جهود تعبئة الموارد والدعم الاجتماعي لضمان استدامة المشروع وتوسيع أثره



